ايطاليا يشيد بدور للكورد في التحالف الدولي ويصفه بالمهم.. نيجيرفان بارزاني: نطلب التعريف بمأساة الكورد الأيزيديين كجينوسايد على المستوى العالمي

هوليرـ KDP.infoـ خلال لقائه بوزير الخارجية الإيطالي، أعرب نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان عن شكره لرئيس الوزراء ورئيس أركان الجيش الإيطالي الذين كانوا أول من زار إقليم كوردستان عقب هجمات داعش على الإقليم، كما بعث بتحياته وتقديره إلى رئيس الوزراء الإيطالي. وجدد التأكيد على أن الإقليم بحاجة إلى المساعدات الإيطالية، سيما لحث المجتمع الدولي وأوربا للتعريف بمأساة الكورد الأيزيديين وتعريفها كجينوسايد على المستوى العالمي؛ ومساعدة إقليم كوردستان.
إستقبل السيد نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان، مساء اليوم الثلاثاء 23 ديسمبر 2014، السيد " باولو جينتيلوني" وزير الخارجية الإيطالي والوفد المرافق له.
وفي مستهل الإجتماع رحب نيجيرفان بارزاني بالوفد الضيف، بعدها سلط الضوء على آخر التطورات في الحرب ضد إرهابيي داعش والإنتصارات التي حققتها قوات بيشمركة كوردستان في منطقة شنكال، كما جدد شكر وتقدير حكومة وشعب كوردستان للولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية والتحالف الدولي الذين ساعدوا البيشمركة، وسلط الضوء بشكل خاص على تأثير الضربات الجوية في تغيير موازين القوى، وأشار إلى تضحيات البيشمركة ودفاعها البطولي في التصدي للإرهاب.
كما تحدث السيد نيجيرفان بارزاني عن إحتياجات اللاجئين والنازحين، وأكد على ضرورة إيصال المساعدات الطارئة من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة، سيما ونحن الآن في فصل الشتاء القارص مما يستدعي الإسراع في تلبية هذه الإحتياجات بسبب ظروفهم غير الطبيعية وحاجتهم الماسة لهذه المعونات الطارئة. كما أعرب عن شكره لرئيس الوزراء ورئيس أركان الجيش الإيطالي الذين كانوا أول من زار إقليم كوردستان عقب هجمات داعش على الإقليم، وزاروا أربيل، كما بعث بتحياته وتقديره إلى رئيس الوزراء الإيطالي.
وجدد السيد نيجيرفان بارزاني أيضاً التأكيد على أن الإقليم بحاجة إلى المساعدات الإيطالية، سيما لحث وتشجيع المجتمع الدولي وأوربا لتعريف مأساة الكورد الأيزيديين وتعريفها كجينوسايد على المستوى العالمي؛ ومساعدة إقليم كوردستان.
وبخصوص الأوضاع الراهنة في العراق؛ تحدث عن الإتفاق الأخير الذي توصلت إليه أربيل وبغداد، معرباً عن أمله أن يكون هذا الإتفاق حافزاً لمعالجة جميع المشاكل والخلافات على أساس واقعي، كما جدد إستعداد إقليم كوردستان لدعم السيد رئيس الوزراء والحكومة العراقية الجديدة.
من جانبه وفضلاً عن مباركة الإنتصارات التي حققتها البيشمركة في مناطق شنكال، أشاد السيد باولو جينتيلوني بالدور الملحوظ للكورد في التحالف الدولي ووصفه بالمهم، كما أثنى على دور البيشمركة وشعب كوردستان وحياهم، ثم سلط الضوء على إستعداد بلاده لمساعدة إقليم كوردستان بكافة الأشكال، وأوضح أن إيطاليا قدمت مساعدات عسكرية وإنسانية قبل الآن، وهنالك عدد من الفرق الإيطالية لتدريب وتأهيل قوات البيشمركة، وأنهم يعتزمون توسيع هذه الفرق خلال الأيام القادمة. مجدداً التأكيد على أن إيطاليا ستستمر في مساعدة إقليم كوردستان في إطار الجهود الدولية أو بشكل مباشر.
هذا وأوضح وزير الخارجية الإيطالي أن بامكان بلاده مساعدة إقليم كوردستان في مجال إعادة إعمار تلك المناطق التي تضررت بسبب الحرب بعد تحريرها، حيث تمتلك إيطاليا خبرة غنية في هذا المجال. كما أعرب عن إرتياحه بمستوى العلاقات بين إقليم كوردستان وإيطاليا، معرباً في الوقت نفسه عن أمله برفع مستوى التمثيل الدبلوماسي في أربيل، من مكتب للتمثيل الدبلوماسي وتحويلها خلال فترة قصيرة في المستقبل إلى قنصلية، وكشف أن البرلمان الإيطالي كان قد قرر ذلك. كما أعرب عن إعجابه وسروره بالإستقرار والتقدم الذي تشهده مدينة أربيل، ووصفها بمدينة عصرية وآمنة ومستقرة.
وعقب الإنتهاء من الإجتماع، عقد مؤتمر صحفي مشترك للسادة نيجيرفان بارزاني ووزير الخارجية الإيطالي وقال نيجيرفان بارزاني رئيس الوزراء في مستهل المؤتمر:
مساء الخير، أهلاً وسهلاً..
يسعدنا إستقبال وزير الخارجية الإيطالي، الذي زارنا اليوم، كما تعلمون أن السيد رئيس الوزراء الإيطالي كان من الشخصيات الأولى التي زارت إقليم كوردستان عقب توجه مسلحي داعش إلى الإقليم، بعدها زارنا أيضاً رئيس أركان الجيش الإيطالي وأن إيطاليا كجزء من التحالف الدولي الذي شُكل ضد الإرهابيين، من ناحية الاسلحة والذخيرة والمساعدات الإنسانية والعسكرية، قامت إيطاليا بدعم إقليم كوردستان. نحن خلال هذا الإجتماع تحدثنا بالتفصيل عن تلك المحاور والعلاقات بين إقليم كودستان وإيطاليا، كما تحدثنا ايضاً عن تلك المساعدات التي قدمتها وستقدمها إيطاليا للإقليم. أن إقليم كوردستان يعبر عن خالص شكره لتلك المساعدات، كما نرجو مواصلة هذه العلاقات أكثر في المستقبل مع إقليم كوردستان والعراق بشكل عام.
بعدها وفي كلمة له ، هنأ وزير الخارجية الإيطالي رئيس وزراء إقليم كوردستان على الإنتصارات التي سطرتها قوات البيشمركة، مؤكداً أن الإنتصارات في شنكال أثرت بشكل كبير وإيجابي من الناحية المعنوية على الرأي العام وكان لتلك الإنتصارات أهميتها، وقال:
شكراً جزيلاً، كان لنا اليوم إجتماعاً مفيداً وفي غاية الأهمية مع رئيس الوزراء السيد نيجيرفان بارزاني، بدايةً أود أن أهنيء السيد نيجيرفان بارزاني على هذا الإنجاز العسكري الذي تحقق في شنكال، وكان هذا مهماً جداً من الناحية المعنوية، لوجود قلق بالغ في هذا المجال لدى الرأي العام، حيث كان منشغلاً بهذه الأوضاع، لذلك فان قدرة البيشمركة على تحرير شنكال من الناحية الرمزية والمعنوية كان في غاية الأهمية.
ثم تحدث السيد رئيس الوزراء عن التعاون والتنسيق، وقال؛ تحدثنا عن التعاون الثنائي بيننا في إطار هذا التحالف الذي شُكل ضد تنظيم داعش الإرهابي، وبشكل خاص التعاون العسكري، ويسعدني أن أول فريق من المدربين وأساتذة التدريب العسكري الإيطالي وصلوا إقليم كوردستان منذ الأيام الأولى، وفي المستقبل سيصل عدد هؤلاء الأساتذة والمدربين إلى 280 شخص، ولكن حالياً وصل 35 منهم إلى أربيل لغرض تدريب البيشمركة على نظام الأسلحة الإيطالية المعدة لهم.
تطرقنا خلال الإجتماع أيضاً إلى المساعدات الإنسانية والتي تعتبر مهمة صعبة بالنسبة لإقليم كوردستان، ومن ناحية وجود اللاجئين والنازحين من الداخل، والذي حمل حكومة إقليم كوردستان أعباءاً ثقيلة.
تطرقنا خلال الإجتماع أيضاً إلى المساعدات الإنسانية والتي تعتبر مهمة صعبة بالنسبة لإقليم كوردستان، ومن ناحية وجود اللاجئين والنازحين من الداخل، والذي حمل حكومة إقليم كوردستان أعباءاً ثقيلة.
وأضاف قائلاً: لإيطاليا في هذا الجانب برنامجها الخاص بها، حيث بادرت بتخصيص 12 مليون دولار للمساعدات الإنسانية، ولكننا فكرنا في مبادرات أخرى للمساعدات الإنسانية، وخاصة ونحن الآن في فصل الشتاء، لذلك نرغب أن نكون متعاونين في هذا المجال، وأكدنا أيضاً على أهمية تحسين العلاقات بيننا، فضلاً عن النضال ضد تنظيم داعش الإرهابي، نرغب أيضاً في توسيع مستوى علاقاتنا في الكثير من المجالات والمضي قُدماً بهذه العلاقات، وخاصة في المجالات الإقتصادية والثقافية، لأنه من الممكن عمل الكثير في هذين المجالين بما فيه مصلحة الطرفين. لا شك بوجود تعاون في العديد من المجالات حالياً ومن الممكن تحقيقها في العديد من المجالات الأخرى، كذلك لدينا فرق خاصة في مجال الآثار، ونظراً لإستقرار إقليم كوردستان والإنتصارات التي تحققت من الناحية العسكرية، والذي من شأنه تعزيز التعاون في الكثير من المجالات.
وزير الخارجية الإيطالي كشف عن أن جميع الطائرات التي تنقل المساعدات والمعونات إلى إقليم كوردستان، كانت تهبط في البداية في بغداد ومن ثم تتوجه إلى اربيل، وكان ذلك بناءاً على طلب الحكومة العراقية، نحن نتفهم هذا الطلب. وأوضح أيضاً؛ خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، لاحظ بأن لديهم برنامجهم الخاص بهم وانهم ينظرون باهتمام إلى الإتفاقية المبرمة مع أربيل وأعرب عن أمله بتنفيذها.
وفي معرض رده على إحد الأسئلة بخصوص الأوضاع في سهل نينوى وتحريره، أشار نيجيرفان بارزاني؛ في حال بدء العملية العسكرية من أجل عودة المسيحيين إلى أماكنهم، فان حماية هذه المنطقة والدفاع عنها أمر أهم، وقال: من دون تنفيذ عملية عسكرية في الموصل، سيكون من الصعب عمل ذلك، قلقنا يتمحور في كيفية حمايتهم بعد عودتهم إلى أماكنهم. أن تنفيذ عملية عسكرية لتحرير الموصل عمل في غاية الصعوبة، ولكن المساعدة في عودة الناس إلى ديارهم هو من أولويات عملنا، ولا يمكننا تحديد الوقت.
وزير الخارجية الإيطالي أوضح أن بلاده قدمت أسلحة إلى إقليم كوردستان، ومن ضمن هذه الأسلحة قاذفات الـ RBG والصواريخ المضادة للدروع، هذا بالاضافة إلى تدريب وتأهيل البيشمركة على إستخدام هذه الأسلحة، منوهاً بأن الطائرات الإيطالية تنفذ مهامها من قواعدها الرئيسية في الكويت، وأن نوعية الطائرات المستخدمة هي TORNADOوطائرات من دون طيار التي وافق عليها البرلمان الإيطالي.
السيد نيجيرفان بارزاني سلط الضوء على أوضاع إقليم كوردستان في زمن الحكومة العراقية السابقة، وأوضح أن كوردستان مرت بمرحلة قاسية، كما أعرب في الوقت نفسه عن تفاؤله بالحكومة الجديدة للسيد حيدر العبادي، مجدداً التأكيد ؛ في الوقت الراهن ستبدأ مرحلة اخرى من العلاقات، كما أعلن أن السيد العبادي سيزور إقليم كوردستان، ولكن لم يُكشف عن توقيت هذه الزيارة بعد، وقال: في حكومة إقليم كوردستان لدينا سياسة عمل مع الحكومة العراقية الجديدة من أجل معالجة المشاكل والخلافات.
واضاف أيضاً؛ قمنا خلال الشهر الماضي بزيارة إلى بغداد، وتوصلنا إلى إتفاق مبدئي بخصوص ملف النفط وموارده لتصدير 250 ألف برميل من النفط يومياً من قبل حكومة إقليم كوردستان، وبالتعاون مع بغداد لتصدير 300 ألف برميل نفط يومياً من نفط كركوك، آملين أن نصل إلى تنفيذ هذا الإتفاق في بداية شهر يناير/كانون الثاني من العام المقبل. مع وجود أجواء جديدة وأرجو الإستفادة منها من اجل معالجة المشاكل بين أربيل وبغداد، كما يتعين على بغداد إرسال نسبة الـ 17٪ حصة إقليم كوردستان من الموازنة العامة العراقية، ولحد الآن إستلمنا 11٪، وأوضح أن هذا الإتفاق لمدة سنة واحدة، وأرجو أن نتوصل إلى إتفاقية نهائية كاملة، ونحن مستعدون لجميع أنواع التعاون.
واخيراً وفي معرض رده على إحد الأسئلة ، قال وزير الخارجية الإيطالي: تقديرنا لقوات البيشمركة التي تحارب داعش نيابةً عن العالم بأسره براً وبدعم ومساندة القوات الجوية للتحالف، وهذا ليس شعوري فقط، وإنما هو نفس شعور الرأي العام الإيطالي. كما نثمن عالياً مشاركة البيشمركة في معارك كوباني وأن البيشمركة هي سند جيد لمقاتلي كوباني.






