نيچيرڤان بارزاني: أفضل صيغة هي التعايش الإختياري.. نتمنى أن نسمع من بغداد رسالة مماثلة لرسالة البريطانيين لأسكتلندا

أربيل-KDP.info- عبر رئيس وزراء كوردستان نيجيرفان بارزاني عن أمله أن يسمع رسالة مماثلة لرسالة البريطانيين لأسكتلندا، من بغداد، عندما يعبر المواطنون في كوردستان عن همومهم بخصوص العراق،مبينا بالقول أتمنى أن أستمع من الساسة في بغداد، يقولون: "يا شعب كوردستان، نحن نسمع صوتكم وسنعالج همومكم، لأننا نعلم بأننا لا نستطيع إيقافكم كشريك مكروه بشكل دائمي، فالعالم في تغيير وينبغي علينا أن نغيير أنفسنا أيضاً."
وقال رئيس وزراء أقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في معرض رده على عدد من أسئلة الموقع الرسمي لحكومة أقليم كردستان تابعته، KDP.INFO، أن ما يثير إنتباهي بشكل مباشر هو: "أن أفضل صيغة لتعايش الشعوب المختلفة في أي بلد ما، هو التعايش الإختياري، فالاتفاقية الحالية بين إسكتلندا والمملكة المتحدة مضى عليها أكثر من ثلاثمائة عام، وحتى في الديمقراطيات القديمة، مثل بريطانيا، فأن المواطنون يضعون المكونات السياسية دائماً أمام تساؤلات، الحزب الوطني الإسكتلندي كان يرغب في إختبار طبيعة الديمقراطية في الدولة البريطانية، من خلال ذلك طالب باجراء الإستفتاء، وسنحت له هذه الفرصة، وقررت الأغلبية أن تبقى ضمن البلاد. وبالرغم من كل الإحساسات التي عُبرت خلال المباحثات، أعتقد أن العملية كانت في غاية الأهمية. مقارنة مع العديد من الدول التي تناضل من أجل أن تبقى سويةً بشكل مشترك، السياسيون البريطانييون واجهوا مخاوف كبيرة في تقسيم بلادهم؛ ولكن خيار الديمقراطية ومستقبل بلادهم كان أقوى. إستفتاء إسكتلندا عزز من ثقتهم بالاستقلال، حتى يسألون الإسكتلنديين عن رغباتهم وتطلعاتهم في البقاء في البلاد، أم لا؟. وهذا نموذج رفيع للعملية الديمقراطية السلمية، بعيداً عن الحرب الداخلية، والعنف والإحتلال، التي نراها في عدد من الأنحاء الأخرى من العالم حينما يتم التعامل مع القضايا القومية."
وحول سؤال للموقع المذكور، هل ترون مشتركات في الوضع الأسكتلندي مع والوضع في كوردستان وفي العراق؟
قال رئيس وزراء الأقليم: "نعم، لا شك. ينبغي علينا النظر بتعمق وبشكل جدي إلى وضعنا في كوردستان. لدينا إتفاقية فيدرالية مع العراق، نسبة أربعة من خمسة من الناخبين في جميع انحاء العراق صوتوا على الدستور الفيدرالي الذي صادقنا عليه، ومنذ ذلك الحين ولحد الآن هنالك العديد من المواد الدستورية المهمة تنتظر التنفيذ.
نحن أجرينا إنتخابات ديمقراطية، وشعبنا ينتظر النتائج: ينبغي علينا تحسين الظروف المعيشية للمواطنين؛ يجب علينا ضمان توفير أمن إقليم كوردستان، نحن بحاجة إلى قرار نهائي بخصوص المادة 140 من الدستور؛ يجب أن نكون واثقين بأننا لن نكون تحت ضغوط ورغبات الساسة في بغداد، لكي نعرف متى، أو هل سنحصل على حصتنا الدستورية من الموارد أم لا؟ نحن بحاجة إلى أن نشعر أننا جزءاً من بلد فيه إحتياجاتنا، وأن همومنا وآمالنا في هذا البلد تؤخذ محمل الجد.
الآن فان أغلبية الناخبين في إسكتلندا قد قرروا البقاء ضمن وطنهم، يجب أن تسمع الحكومة في لندن بأن جزءاً مهماً من المواطنين الإسكتلنديين همهم هو العلاقة المستقبلية مع ويست منستر. شعرت بالسعادة كثيراً عندما إستمعت إلى رئيس الوزراء السيد دافيد كاميرون وتعهده بخفظ السلطة لصالح القسم المختلف من بلاده، وأملي أيضاً أن استمع إلى رسالة مماثلة من بغداد، عندما يعبر المواطنون في كوردستان عن همومهم بخصوص العراق، أتمنى أن أستمع من الساسة في بغداد، يقولون: “يا شعب كوردستان، نحن نسمع صوتكم وسنعالج همومكم، لأننا نعلم بأننا لا نستطيع إيقافكم كشريك مكروه بشكل دائمي، فالعالم في تغيير وينبغي علينا أن نغيير أنفسنا أيضاً."
جمال باكير




