الامم المتحدة تحدد ثلاثة مخاطر على الاستقرار في المنطقة العربية

القاهرة (رويترز) - قال برنامج الامم المتحدة الانمائي يوم الخميس ان العجز عن توليد فرص عمل بالسرعة المطلوبة مازال يهدد بتأجيج التوتر الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة العربية بعدما كان أحد أسباب اندلاع انتفاضات الربيع العربي خلال العامين الماضيين.
وحذر تقرير التنمية البشرية لعام 2013 الذي يصدره البرنامج يوم الخميس وحصلت رويترز على نسخة منه عبر البريد الالكتروني من أن "انتهاج سياسات تقشفية خاطئة وانعدام المساواة وضعف المشاركة السياسية" تمثل ثلاثة عوامل "من شأنها ان تقوض التقدم وتؤجج الاضطرابات ما لم تسارع الحكومات الى اتخاذ إجراءات عاجلة."
وأكد التقرير أن "الاضطرابات التي يشهدها العديد من الدول العربية انما هي تذكير بأن المواطنين ولا سيما الشباب الذين يتمتعون بمستوى علمي ووضع صحي افضل من الاجيال الماضية يضعون على رأس اولوياتهم الحصول على العمل اللائق والتمكن من اسماع اصواتهم في الشؤون التي تؤثر على حياتهم وضمان الاحترام في التعامل معهم."
واشار الى ان معدل بطالة الشباب في المنطقة العربية يبلغ اعلى مستوى له في مصر حيث يصل الى 54.1 في المئة تليها فلسطين بمعدل 49.6 في المئة.
واكدت هيلين كلارك مديرة برنامج الامم المتحدة الانمائي ان النمو الاقتصادي وحده لا يكفي لتحقيق التقدم في التنمية البشرية. واضافت كلارك التي من المقرر ان تقدم التقرير في مكسيكو سيتي بحضور رئيس المكسيك انريك بينيا نييتو يوم الخميس أن "السياسات المناصرة للفقراء والاستثمار في القدرات البشرية بالتركيز على التعليم والتغذية والصحة ومهارات العمل جميعها توسع فرص الحصول على العمل اللائق وتعزز التقدم المستدام."
وقالت سيما بحوث مديرة المكتب الاقليمي للدول العربية في برنامج الامم المتحدة الانمائي ان "الدول العربية تسجل أعلى معدل للبطالة وأدنى معدل للمشاركة في القوى العاملة ولا سيما مشاركة النساء."
واضافت ان "المقياس الحقيقي للانجازات الانمائية في نظر الكثيرين من العرب اليوم هو عدد فرص العمل اللائق المتوفرة للسكان ليكونوا منتجين وليشعروا بالامان الاقتصادي."
وقال التقرير الذي حمل عنوان "نهضة الجنوب: تقدم بشري في عالم متنوع" ان تسع دول عربية حلت بين البلدان العشرين التي سجلت اعلى متوسط لعدد سنوات الدراسة للفرد في الفترة من 1980 الى 2010 .
واضاف ان "باستطاعة الدول العربية ان تجني عائدا كبيرا من فرصة التحول السكاني اذا ما حولت التقدم الذي أحرزته في مجال التعليم الى فرص عمل للشباب."




