٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
أخبار الرئيس

بدء أعمال المؤتمر الدولي الخاص لتعريف الإبادة الجماعية في العاصمة أربيل

المصدر: KDP.info

بحضور ورعاية فخامة رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني، بدأت اليوم الخميس 14/3/2013، في أربيل عاصمة إقليم كوردستان، أعمال المؤتمر الدولي لتعريف الإبدة الجماعية (الجينوسايد) للشعب الكوردي تحت شعار ( من الدموع إلى الأمل) . وبحضور د. روز نوري شاويس نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي وهوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي ومحمد شياع السوداني وزير حقوق الإنسان العراقي وآرام أحمد وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين وعدد من الوزراء في حكومة إقليم كوردستان وأعضاء البرلمان وعدد من الوفود الأجنبية والبعثات الدبلوماسية المعتمدة في بغداد وأربيل وجمع غفير من الضيوف. ويستمر المؤتمر أعماله لمدة ثلاث أيام.

وسيبحث المؤتمر محاور مهمة تتعلق بجرائم النظام العراقي السابق ويركز الضوء على حملات الأنفال التي أودت بحياة أكثر من 182 ألف مواطن كوردي والحملة القمعية ضد البارزانيين والقصف الكيمياوي على مدينة حلبجة الشهيدة وغيرها من المدن والقصبات، ويشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات الدولية والعراقية والمحلية من مختصين حقوقيين وأكاديميين وخبراء بالقانون الدولي بهدف توثيق تلك الجرائم وحث المجتمع الدولي للإعتراف بها كجرائم الإبادة البشرية.

بداية ألقى آرام أحمد وزير شؤون الشهداء والمؤنفلين كلمة رحب من خلالها بالمشاركين، وسلط الضوء على حجم جريمة الأنفال بحق الشعب الكوردي.

بعدها ألقى فخامة رئيس إقليم كوردستان السيد مسعود بارزاني كلمة، جاء فيها: أن جريمة الأنفال ان "عمليات الانفال لم تبدأ في عام 1988 بل بلغت ذروتها في هذا العام وخلفت 182 الف ضحية"، مشيرا الى ان "هذه العمليات بدأت عام 1975 بترحيل وتهجير وتعريب الكورد وبعدها بتغييب 12 الف كوردي فيلي و8 الاف بارزاني".

واوضح بارزاني ان "من بين كل هؤلاء الضحايا المغيبين لم نسترجع الا رفات 3 آلاف ضحية"، داعيا الى "تكثيف الجهود المحلية والدولية للعثور على رفات باقي الضحايا والعمل على التعريف بهذه العمليات كابادة جماعية (جينوسايد) على المستوى العالمي وبشكل قانوني".
واضاف انه "من خلال تتبع سير العمليات يظهر انها لم تكن عمليات عسكرية عادية وقت الحرب بل انها عمليات منظمة ومخطط لها لابادة شعب كامل".

واشار بارزاني الى ان "الشعب الكوردي بعد انتصاره وتحقيق حريته في انتفاضة عام 1991 لم يذهب نحو عمليات الثأر والانتقام وقام باستضافة العسكريين المتواجدين على ارضه وقام بارجاعهم الى ذويهم"، معبرا عن "الافتخار بكوني انتمي الى مثل هذا الشعب الذي يتبنى ثقافة التسامح وقبول الآخر".

 


وأوضح البارزاني ان " الكورد لهم دور في بناء العراق، ونزفنا من اجل هذا الدور وكان على اساس الشراكة بجميع الطوائف والقوميات ، اذ اننا نعتقد ان تشكيل عراق جديد هو الاساس وقمنا باعداد دستور صوت عليه اغلب العراقيين". متسائلاً " هل نحن شركاء وحلفاء، اذا كان الجواب نعم، اذن نريد عملاً وفعلاً لاننا تعبنا من الاقاويل، واذا كان الجواب كلا فكل طرف يتصرف بما يراه مناسبا ".

ودعا البارزاني الكورد إلى "عدم نسيان الماضي ، ولكن ان لا نجعل الماضي ذريعة للانتقام ويجب ان نستمر في المسامحة والتعايش". مؤكداً ان "لا أحد يستطيع استهداف الكورد بعد اليوم".
ونوه الى ان "الحكومة الحالية ليست مسؤولة عن تلك الجرائم بشكل مباشر"، مستدركا ان "على الدولة والحكومة العراقية ومجلس النواب مسؤولية اخلاقية تجاه عمق الكارثة التي يشعر بها الكورد وتأثيراتها على الاجيال اللاحقة".

وطالب بارزاني "الحكومة والبرلمان العراقي بتعويض الشعب الكوردي عما لحق به"، منوها الى ان "المسؤولية الاخلاقية والقانونية تقع ايضا على جميع الدول الاجنبية وشركاتها التي ساهمت بوقوع هذه الجرائم من خلال تزويد النظام السابق بالاسلحة التي قتل بها فقط في حلبجة اكثر من خمسة الاف شخص في دقائق بعد قصفها بالاسلحة الكيمياوية".
واشار بارزاني ان "الزمن الذي تتكرر فيه الانفال والغدر بالشعب الكوردي قد ولى"، متسائلا "هل هناك من يتوقع منا الا يكون قرارنا بايدينا ونحن قد قدمنا كل الدماء والتضحيات لاجل العيش بحرية؟"

بعدها ألقى كل من محمد شياع السوداني وزير حقوق الإنسان العراقي كلمة، جاء فيها:" نهدف من وراء هذه المؤتمرات إلى دعوة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية للإعتراف بمسؤولية النظام الدكتاتوري السابق عن الجرائم والإنتهاكات وبضمنها درائم الإبادة الجماعية التي ارتكبت ضد الشعب الكوردي".

 

بدوره قال د. بيرنارد كوشنير وزير الخارجية الفرنسي السابق وصديق الشعب الكوردي في كلمه له:" أشعر بالخجل والعار عندما أسمع في أوربا يقولون بأن هذه القضية هي قضية داخلية، لأنه لا يحق لأحد أو أي رئيس أن يقتل شعبه. ووأضاف كان علينا تشكيل مجلس خاص داخل الأمم المتحدة لبحث قضية حلبجة بعد ضربها بالاسلحة الكيمياوية".

ثم إستعرض فليم وثائقي عن الجينوسايد والقصف الكيمياوي على مناطق إقليم كوردستان.

يذكر النظام العراقي السابق كان قد شن عام 1988 عمليات عسكرية كبرى ضد المناطق الكوردية اسماها عمليات الانفال وكانت على ثماني مراحل اسفرت عن مقتل قرابة 200 الف شخص وهدم وتدمير نحو 5 آلاف قرية.

أخبار ذات صلة