كورد غربي كوردستان يحيون ذكرى انتفاضة قامشلو في هولير

هولير-خاص /KDP.infoخرج المئات من أبناء وبنات شعبنا الكوردي في غربي كوردستان في مسيرة جماهيرية مشياً على الأقدان في هولير، عاصمة إقليم كوردستان، إحياءً لذكرى انتفاضة قامشلو (12-آذار-2004)، التي استشهد فيها أكثر من ثلاثين شهيداً، والمئات من الجرحى وآلاف المعتقلين على يد النظام السوري، ولا يزال شعبنا الكوردي في غربي كوردستان يدفع ضريبة تلك الانتفاضة.
بدأت المسيرة من مفرق عين كاواه على شارع الـ 100 متر، باتجاه فرع منظمة الأمم المتحدة في هولير، حاملين الأعلام الكوردية ورددوا شعاراتٍ تطالب بإسقاط النظام وهتافات تحيي البيشمركةو القائد الخالد مصطفى بارزاني ورئيس الإقليم مسعود بارزاني، وشعارات تحيي ذكرى الانتفاضة ومطالب الكورد في غربي كوردستان، وأخرى تعبر عن تضامن الشعب السوري كافة في ثورة العزة والكرامة.
قدم وفد من لجنة إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، رسالة احتجاجية للمسؤولين في فرع الأمم المتحدة في هولير، نقتطف منها:
"لقد كانت وما تزال انتفاضة غرب كوردستان، حدثاً تاريخياً مفصلياً للشعب الكوردي، نضالاً واستحقاقاً ويوم حساب للنظام البعثي الشوفيني. فقد دفع الكورد في هذه الانتفاضة المباركة عشرات الشهداء على مذابح حريتهم ومئات الجرحى والمعاقين وآلاف المعتقلين، ليبرهنوا للنظام وللعالم انهم حقيقة تاريخية وجفرافية وإرث ثقافي أصيل، رغم زيف ونكران وتشويه الحقائق من قبل طغمة الاستبداد وجلاوزة الإرهاب الفكري والسياسي".
وقال "بعد قيام الثورة السورية، شارك الكورد فيها بجرأة وحيوية، وكانوا المحرك الفعال للحراك الثوري الشبابي، وانخرطت الحركة التحررية الكوردية في يومياتها بشكل سلمي".
وختم البيان "إننا الكورد شعباً وحركة ضد سياسة القتل والتدمير، التي يمارسها نظام الأسد ضد عموم الشعب السوري، مطالبين الأمم المتحدة ومجلس الأمن بوضع حد لهذا النزيف الدموي الرهيب، ومحاسبة النظام وإحالة رموزه إلى محكمة الجنايات الدولية، والوقوف إلى جانب السوريين للتخلص من هذه العصابة المافيوية، ومساعدتهم على تحقيق نظام ديمقراطي تعددي برلماني، وبناء دولة عصرية أسوة بالأمم المتقدمة".
تسع سنوات مضت على انتفاضة قامشلو، وأبناء شعبنا الكوردي في غرب كوردستان يحيون ذكراها، ويقدمون الرسائل الاحتجاجية للأمم المتحدة ضد سياسة القمع والقتل التي يمارسها النظام تجاه شعبه، لكنه لا يلقى استجابة من قبل المنظمة الدولية.
للوقوف عند أراء الساسة الكورد بشأن موقف الأمم المتحدة، تجاه معاناة شعبنا الكوردي في غرب كوردستان، كانت لنا وقفة استطلاعية لبعض الآراء:
بهجت بشير: عضو لجنة الإقليم للمجلس الوطني الكوردي في سوريا
"نحن في لجنة إقليم كوردستان للمجلس الوطني الكوردي في سوريا، وكما هي العادة في كل سنة منذ اندلاع انتفاضة قامشلو في 12/3/2004، نقوم بإحياء ذكرى هذه الانتفاضة المجيدة، وفي كل سنة لها خصوصية معينة، وفي هذه السنة أقمنا هذه المسيرة السلمية مشياً على الأقدام، بمشاركة المئات من أبناء شعبنا الكوردي في غرب كوردستان المتواجدين في هولير بإقليم كوردستان.
كذلك، قدمنا مذكرة للأمم المتحدة في هولير من خلال وفد لجنة الإقليم، ويهمنا أن نتواصل مع هذه المنظمة الدولية، لإيصال صوتنا إليها، علماً أنهم لم يحركوا ساكناً في المرات السابقة التي قمنا بتقديم مذكرات ورسائل بهذه المناسبة، لكن ما يهمنا أن نبقى مع التواصل بهكذا منظمات دولية، لكي يكونوا مطلعين على حقيقة معاناة شعبنا الكوردي، والممارسات الشوفينية التي اتبعها ويتبعها النظام تجاه شعبنا".
طارق أحمد، الملقب بـ (أميناكي): عضو اللجنة المركزية لحزب المساواة الكوردي في سوريا
"بالنسبة للأمم المتحدة ودورها في دعم تطلعات الشعوب في الحرية، وخلال هذه السنوات التي خرجنا في مسيرات مماثلة للتعبير عن معاناة شعبنا الكوردي في سوريا، لم نجد منها أية مواقف ايجابية تجاهنا، بل دائماً كنا في غرب كوردستان نعاني من سياسة النظام البعثي الشوفينية، وأبشع الممارسات تجاه شعبنا الكوردي، سواءً في الجانب الاقتصادي أم الاجتماعي، وفي كافة المجالات كنا نعاني من التهميش والاضطهاد من قبله".
وأضاف "دائماً وأبداً، نحن الكورد في غرب كوردستان في الداخل والخارج، كنا نلجأ لمنظمة الأمم المتحدة، كونها الملجأ والبيت الكبير للمجتمع الدولي ككل، ايماناً منا بأن بإمكانها فعل الكثير للشعوب المضطهدة، وكانت بدورها تسعى لفعل شيء تجاه الشعب الكوردي كباقي شعوب العالم، ولكن للأسف لحينه لم نجد أي شيء ملموس تجاه القضية الكوردية في سوريا، وجاء الربيع العربي والثورة السورية، التي عمت كل أرجاع سوريا، والكورد باعتبارهم أحد شعوبها، والقضية الكوردية باعتبارها قضية أرض وشعب، فلا بد لهم من المشاركة في هذه الثورة لإنتزاع حقوقهم المشروعة، كونها أساس أي حل في سوريا".
تقرير: عماد برهو




