الرئيس مسعود بارزاني... لاتغمض جفونه

نايف رشو-بيلفيلد
لا يمكن لأحدٍ أن ينكرَ ان العملية السياسية متعثرة في العراق من اخفاق مبادرات وصولات وجولات متكرر لاتزال العقول الشوفينية تحاول ان تحكم العراق ...بعد دمار وخراب و اتباع سياسة الارض المحروقة وتدمير 4500 قرية من كوردستان واستشهاد8 الاف بارزاني و182الف في انفالات سئة الصيت عام1988،وقاد البارزانيون ثورات عدة ومن اهمها ايلول الوطنية وكولان التقدمية ،وبعد ان افاقت كوردستان من غيبوبة دامت سنين عجاف ليست بالهين.
يجب علينا ان نتفهم ان زمن الثورة يختلف كليا عن الاعمار والبناء والادارة والخدمات ،اما اليوم دخلت كوردستان مرحلة جديدة في ادارة الحكومة وتشريع نظام الانتخابات عام 1992 واصبحت لكوردستان برلماناً منتخباً وتشكلت بموجبه حكومة كوردستان حيث شملت ثلاث محافظات كوردستانية(دهوك، هوليروالسليمانية) ولاول مرة تمكنوا من ادارة شؤونهم بنفسهم، ان مرحلة الجبل والنضال كانت اسهل من ادارة الدولة وذلك لحاجة الكوردستانيين الى جميع وسائل الراحة والحاجة الى العيش الكريم ومتطلبات العصر من حقوق وواجبات ومراعات المواثيق الدولية منها حقوق الانسان وقانون الصحافة ومنظمة الصحة العالمية واليونسكو وحماية الاثار ومنظمة الشعوب المهددة بالانقراض وحقوق الطفل ومنظمة العنف ضد المراة والرعاية الاجتماعية والتربية والتعليم وقوانين ودستور الاقليم ودستور الدولة والبنية التحتية.
ان ايضا الشعب بحاجة الى بناء المدارس ومستشفيات وشق طرق واقامة شبكات مياه صرف صحي وغيرها من المشاريع التنموية حتى في المناطق الريفية واقامت صناعات تحويلية مختلفة ومصاف للنفط وفنادق ومراكز تسوق ضخمة وفتح الجامعات وتهيئة المقاعد الدراسة والزمالات في مجال التعليم العالي من ماجستير ودكتوراه، وتطوير مطارات الاقليم ،والاهم مستحقات الاقليم مع الحكومة المركزية منها ترسيم حدود الاقليم وبموجبالمادة 140 ومتعلقاتها وكذلك الخوض في ميزانية الاقليم وميزانية البيشمركة ومستحقات الشركات النفطية واتفاقات وعقود وفتح قنصليات الدول في الاقليم او فتح قنصليات الاقليم في عواصم دول العالم ،هذه كلها مطالب في كفه، وصراع وصدام الحضارات والعوامل الداخلية والإقليمية والدولية التي تؤثر في الشأن العراقي والكوردستاني ،ومن اهمها ضغوط السلطات الإيرانية والمصالح الاقليمية ومنها دول الكبار في كفة ثانية.
ان العالم في صدام وصراع مستمر فكان الكورد في القرن الماضي لاوجود لهم في الساحة السياسية لابل كانو قنبلة موقته يفجرها الدول الكبار ودول الجوار متى ما يشاؤن .
اما اليوم زاد اهتمام الولايات المتحدة الامريكية والعالم وخصوصا بعد حرب الخليج الثانيةعام 1991 اي بعد ان احتل النظام البائد دولة الكويت الجارة ،وبعدان شكل تحالف مؤلف من32 دولة وضرب العراق ،فتفجرت انتفاضة الربيع 5/3/1991 وبدات العلاقة التفاعلية بين الولايات المتحدة وأكراد العراق حينها زار جميس بيكر وزير الخارجية امريكا الاسبق موقع الاجئين الكورد في تركيا دشتاني و شخورجكا(جلي) وصدر من مجلس الامن عدة قرارات منها قرار699 المتمثل في ايجاد ملاذ آمن للاكراد ،وايضاً لاننسى دور ام الكورد المرحومة دانيال متران صديقة الشعب الكوردي و زوجة الرئيس الفرنسي الراحل فرنسو متران،و في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) تحولت علاقات الكورد بامريكا اكثر فاكثر. وفي حرب تحرير العراق شارك الكورد الحلفاء باسقاط النظام وامتزج الدم الكوردي والامريكي معا وتعمقت علاقة الكورد والولايات المتحدة الامريكية،اصبحت لهما مصالح مشتركة..
ان العلاقة بين الولايات المتحدة والأكراد دائما كانت في قيد التطور، وظهر هذا التغيير من خلال سياسات و إدارة جورج دبليو بوش،حين استقبل26 /10، 2005-في واشنطن بالبيت الأبيض مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق
زيارةالرئيس مسعود البارزاني الى المكتب البيضاوي منعطف تاريخي ولاول مرة في تاريخ امريكا ان تستقبل قائدا عظيماً كمسعود البارزاني الذي قارعة الدكتاتورية نصف قرن،والذي استطاع أن يصمد في وجه الطاغية ،حيث اثبت مرة اخرى والف هاهنا في البيت الابيض بالزي الكردي وحينها قال بوش ان البارزاني لم يشعر بالراحة في ظل الحكومات السابقة ان يلبس الزي الكوردي انه اليوم يشعر بالرحة في كوردستان وها هنا يرتدى الزي الكوردي الوطني.
الى جانب تلك الزيارات تعقبها خطوات توقيع كوردستان العقود النفطيةمع اكس موبيل الأميركية وتوتال الفرنسية،واصرار مسعود البارزاني بالدفاع المشروع عن تلك العقود رفع من شان الأكراد على المستوىالإقليمي والدولي، وكانت بمثابة بداية الاعتراف بالدور الكوردي وهذا كان اهم اساس لبناء قاعدة الدولة الكوردية
ان هذا الانفتاح الواضح من قبل الولايات المتحدة تجاه اقليم كوردستان ادى الى تحول وتغير في سياسة تركيا ايضا تجاه اقليم كوردستان ،ففي يوم 30-9-2012 وحضور مسعود البارزاني رئيس أقليم كردستان العراق ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، في مؤتمر حزب العدالة و التنمية التركي... وكان في المؤتمر ضيوف أجانب من حوالي 80 دولة مشاركاً، من بينهم رؤساء دول وحكومات ،والقى الكلمة بالمناسبة باللغة الكردية،رفع من مكانة البارزاني ،فقد استطاع بفضل مؤهلاته وموقعه وحنكته وبعد نظره أن يتحقق الكثير للشعب الكردي واثبت دوماً وكلما استدعى الأمر ، أنه زعيم الكورد في الشرق الاوسط بحق وحقيقة … انه من اهم شخصيات العالم في المستقبل ، ومن اهم زعامات العالم في المنطقة،وفي اياديه المباركتين مفتاح وعلاج أمراض مزمنة ومشاكل مستعصية والشفاء قدرة القادر و بكل ثقةو جدارة وامتياز ، وبعيداً عن المبالغة أنه يستحق ان يكون في المرتبة الاولى من حكماء وقادة العالم.
بعدها تراس الرئيس مسعود بارزاني وفدا حكوميا في مؤتمر الاقتصادي العالمي بدافوس في سويسرا الذي بدأ أعماله في الـ23- 27 من كانون الثاني 2013، وشارك فيه كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم وأكثر من 2500 شخصية عالمية من أكثر من 100 دولة تمثل القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأكاديمي.
و في سياق الزيارة إلتقى بارزاني مع رئيس المجلس التنفيذي لشركة أكسون موبيل ريكس بيلارسون، وفي مستهل اللقاء تحدث رئيس المجلس التنفيذي لشركة أكسون موبيل عن نشاطات الشركة والتي تعمل منذ فترة في إقليم كردستان في مجال التنقيب عن النفط،وعلى هامش المنتدى الاقتصادي العالمي ايضا التقى بارزاني مع نائب رئيس شركة شيفرون الأمريكية جي پراير.
وفي مباحثات الكرملين(موسكو) بين بوتين والبارزاني يوم الأربعاء 20/2/2013تناولت تعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا والاقليم الكوردستان.
وأعلن البارزاني من موسكو عن ابرام عقود جديدة لانتاج النفط مع مجموعة غازبروم مع رئيس شركة غازبروم الروسية أليكسي ميلر،فبالرغم من استياء السلطة المركزية في بغداد من العقود السارية،قال البارزاني في تصريحات نقلتها الوكالات الروسية مؤخرا ابرمنا اتفاقات مهمة جدا مع غازبروم نفط وهي الفرع النفطي لشركة الغاز العملاقة.
في خطوة وسابقة خطيرة بعيدة عن التوافق الوطني تم اقرار الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق الفدرالية للسنة المالية 2013 بغياب القوائم الكوردستانية وغالبية اعضاء القائمة العراقية،مما ادى الى توجيه بارزاني دعو الكتل الكوردستانية والوزراء بترك بغداد والتوجه للاقليم للتشاور في منع التفرد بالسلطة دون باقي مكونات الشعب العراقي،وصدرت بموجب ذلك الاجتماع بيان،والتي اشارة فيها الى خطورة الموقف في منع ما اسمته نهج "التسلط والانفراد والاقصاء"، محملةً رئيس الحكومة الاتحادية نوري المالكي وائتلافه مسؤولية ما ستترتب على ذلك من نتائج كاعلان الاستقلال الاقتصادي للاقليم.
بعد قراءة المشهد السياسي الكوردستاني الداخلي والخارجي وانعم الله علينا بالرئيس البشمركه المناضل مسعود مصطفى البارزاني رئيس اقليم كوردستان و رئيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني قائد فذ يسعى دوماً للامن والامان ولراحة المواطن الكوردي لكي يحظى الشعب بالعيش الكريم .من زيارات متكررة لرئيس الاقليم الى عواصم العالم وفي ظل هذه التطورات فإنَّ المتابع للشأن الكوردستاني يشاهد ان احد أرجُل الرئيس مسعود بارزاني في البيت الابيض ب الولايات المتحدة الامريكية و الاستقبال الحار للرئيس الامريكي جورج دبليو البارزاني بالزي الكوردي ،ويعدهافي البرلمان الاوربي والمؤتمر الاقتصادي العالمي في دافوس ،ورجل آخر في روسيا كرملين(موسكو) وفي الشرق الاوسط مثالا تركيا حين القاء كلمة باللغة الكوردية في مؤتمر حزب الحاكم في توركيا وفي السعودية وايران.
من هذا نستنتج ويتفق معي القاريء الكريم ان عيون الرئيس مسعود البارزاني لاتنام عيونه ولاتغمض جفونه للحظة ،فان احد عيونه على كوردستان الغربية(سوريا) والشرقية(ايران) ،وفي نفس الوقت عين آخر على كوردستان الشمال(توركيا) وكوردستان الجنوب(العراق).
ان الاشارة الى المواقف الواضحة والصريحة للبارزاني كبيشمركة وقائد عسكري وسياسي ودبلوماسي، وأن لم تشهد التأريخ ظروفاً مواتية للكورد، كما الآن لتأسيس دولةكوردستان المستقلة ،على الرغم من قناعة وتأكد شعب كوردستان من حق كوردستان الطبيعي هذا إلا أن تقرير المصير يتحقق عبر الحوار وبطرق سلمية ومنالضرورة ايجاد حل للمادة 140 من الدستور العراقي.
بعد كل هذه الظروف المحيطة بكوردستان والملابسات والبراهين على المواطن الكوردستاني ان ينظر بعين العقل والواقع والى الحقائق الساطعة كالشمس وان يكتبوا ما يشاءون ولكن بضمير ووجدان واخلاق الكتابة والنقد البناء ،و يجب بالمقابل ان تسمع الى راي المعارضة ان كانت معارضة للاصلاح وليست للخراب والدمار ،ولايلتف حول اشياء فارغة وفي دهاليز وانفاق مظلمة، ويجب علينا ان نخشى الله،ونتذكر اين كنا واين وصلت كوردستان وان يسألوا الله ان يحفظ امتنا الكوردية وان يحفظ قائدنا وزعيمنا والذي استخلص قيم واخلاقه وخطاه من نهج المدرسة البارزانية وزعيمها الخالد مصطفى البارزاني، وان نتذكر الشهيد البيشمركة ادريس البارزاني مهندس المصالحة الكوردستانية والذي زرع غصن الزيتون واهدى حمام السلام ابان اعلان الجبهة الكوردستانية ،ان جمع الكورد تحت خيمة البارزاني في الشمال والجنوب والشرق والغرب لنصر كبير لقضيتنا الكوردية التي كانت نائمة اكثر من قرن ،اتمنى ان يتكاتفوا الكورد اينما كانوا، وان يتفقوا على السراء والضراء وان يتقاسموا مع بعضهم كيف ما تقاسموا الدمار والخراب والانفال،والاهم والمهم هو قبول الاخر والواقع وأتباع أسلوب الإقناع العقلي. لنتضرع الى الله ان يحفظ لنا صحة البيشمركه مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان ، معا من اجل تطبيق شعار المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني (التجدد والتعايش والعدالة) اساس بناء كوردستان
11/3/2013




