الجيش الحر يستعيد بابا عمرو في جنح الليل وسط صدمة قوات النظام

وكالات- سوريا/KDP.infoفي أبرز تطور في سير المواجهات بين قوات النظام السوري وكتائب الجيش الحر في مدينة حمص حيث تدور هناك معارك شرسة وسط قصف عنيف منذ نحو أسبوع، أعلنت "كتيبة ثوار بابا عمرو" سيطرة الجيش الحر على حي بابا عمرو بالكامل، وأجزاء من حي "الإنشاءات" المتصل به، وذلك بعد عام على اقتحام قوات النظام حي بابا عمرو الساخن وفرض السيطرة عليه، عقب عملية عسكرية استمرت لأكثر من شهر العام الماضي حيث دخلت قوات الرئيس السوري بشار الأسد الحي في 1( مارس آذار) 2012 بعد انسحاب المقاتلين منه إثر معارك وقصف عنيف، أدت إلى مقتل المئات.
وأصيبت قوات النظام والموالون له بصدمة كبيرة حيث ما زالوا يعولون على كسب معركة حمص لدحر كتائب الجيش الحر. وسادت حالة من الذعر الشديد أوساط أبناء الأحياء الموالية للنظام مثل النزهة وعكرمة وشارع الحضارة، من احتمال تقدم "جبهة النصرة" إلى أحيائهم والقيام بعمليات انتقامية، بعد أكثر من عام شهدت خلاله مدينة حمص أعمال قتل ومجازر طائفية ارتكبتها قوات النظام في أحياء حمص الثائرة، وبالأخص حيي بابا عمرو وكرم الزيتون.
وقال شهود عيان في حمص لـ"الشرق الأوسط" إن حالات نزوح جماعية شهدتها الأحياء الموالية باتجاه مدن الساحل السوري يوم أمس بعد سيطرة الجيش الحر على بابا عمرو.
يشار إلى أن حيي شارع الحضارة وعكرمة من الأحياء الموالية في حمص حيث يتركز هناك أبناء الطائفة العلوية الأشد ولاء للنظام.
وإثر سيطرة الجيش الحر على حي بابا عمرو والتقدم نحو حي الإنشاءات قامت طائرات النظام بشن غارات جوية وقصفت بابا عمر والإنشاءات بالإضافة لقصف مدفعي جنوني، مما دفع السكان للنزوح بشكل جماعي من الإنشاءات نحو الأحياء الأخرى.
من جهته، قال ناشط قدم نفسه باسم "عمر"، وهو على تواصل مع المقاتلين على الأرض، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "الثوار تسللوا خلال الليل إلى بابا عمرو، ولم تدرك الحواجز العسكرية ذلك إلا بعدما أصبح المقاتلون" في داخله، متحدثا في وقت لاحق عن "تعزيزات على مداخل الحي".
وفي فيديو بث أمس على موقع "يوتيوب"، أعلنت مجموعات مقاتلة بدء معركة "الفتح المبين" لتحرير بابا عمرو، وتخفيف الحصار عن أحياء وسط حمص التي تشكل معقلا للمقاتلين المعارضين، وتشن القوات النظامية منذ الرابع من الشهر الحالي حملة لاستعادتها.




