مصطفى أوسو لـ :KDP.info نترقب من "أصدقاء سوريا" إرغام الأسد على التنحي.. والرضوخ لإرادة الشعب السوري

/KDO.info- خاص- سوريا أكد مصطفى أوسو، سكرتير حزب آزادي الكوردي في سوريا، أهمية اجتماعات باريس الأخيرة، التي شاركت فيها ممثلو أحزاب ومنظمات وشخصيات كوردية، بالاضافة لحضور ممثلي الدول الغربية والأوروبية، للتوقف عند الأزمة السورية وتطوراتها وآفاقها المستقبلية، والاستماع لوجهة النظر الكوردية حول سوريا المستقبلية، ةوفيما يلي النص الكامل للحوار:
برعاية جامعة كولومبيا الأمريكية والمعهد الكوردي في باريس، وبحضور ممثل عن الوزارة الخارجية الأمريكية وممثل عن الوزارة الخارجية الفرنسية، والسفير النرويجي في باريس، ما أهم المواضيع التي تم مناقشتها خلال هذين اليومين ؟
اجتماع باريس، شارك فيه عدد كبير من النخب الثقافية والأحزاب والشخصيات السياسية والمنظمات الحقوقية الكوردية، وقدم فيه مجموعة من المحاضرات النوعية لأكاديمين مختصين من جامعات كولومبيا و واشنطن ومن المركز الدولي للأزمات، وتحدث فيه عدد من الشخصيات السياسية الدولية ( أمريكية ، فرنسية ، نروجية ، ... )، تضمن الاجتماع تقديم أفكار ودراسات ومداخلات متعلقة بالوضع السوري بشكل عام وتطورات الثورة السورية ومستقبل سوريا، من خلال الحديث عن الدستور والإشكالات التي يمكن أن يحدث من خلاله، و كذلك عن اللامركزية السياسية والسلطة بين الأقليات والمكونات و أيضاَ موضوع المواطنة في منطقة الشرق الأوسط عموماً.
الاجتماع كان هاماً جداً وإيجابي إلى حد كبير، استمع فيه صناع القرار في العالم لرؤية الكورد حول سوريا المستقبلية، وكذلك لهواجسهم من تجاهل المعارضة السورية، حتى الآن، لواقع الشعب الكوردي في سوريا وحقوقه القومية المشروعة.
في الأيام القليلة الماضية، جرى تحول وانعطاف كبيرين في عمليات المعارضة في المناطق الكوردية، وخاصة السيطرة على معبر اليعربية ( تل كوجر ) من قبل الجيش الحر، وبعض المناطق من ريف قامشلو، كيف تنظرون لهذه التطورات الميدانية ؟
نعم، كما تسمعون، هناك تحول وانعطاف كبيرين في عمليات المعارضة في المناطق الكوردية، وهي تطورات متوقعة في ظل الظروف التي تمر بها سوريا عموماً وما تشهدها من ثورة منذ حوالي السنتين، تعم جميع مناطقها ومدنها وبلداتها وقراها، وباعتقادي أن من مصلحة هذه الثورة أن يتم التنسيق والتعاون بخصوص تحرير هذه المناطق بين الجيش الحر والمعارضة الكوردية في هذه المناطق، وأن يتم تسليم هذه المناطق بعد تحريرها لإدارة مدنية من سكانها، وهذا هو جوهر الاتفاقية الموقعة في 28 / 2 / 2013 بين الهيئة الكوردية العليا والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وأن أي عمل من هذا القبيل في المناطق الكوردية بدون التنسيق والتعاون مع المعارضة الكوردية، ستؤدي بلا شك إلى وقوع إشكالات كبيرة- كما حدث في مدينة سري كانيي مؤخراً- نحن جميعاً بغنىً عنها ولن تكون نتائجها قطعاً في خدمة الثورة السورية وأهدافها في الحرية والديمقراطية وإسقاط النظام.
قدم النظام السوري من خلال وزير خارجيته وليد المعلم خلال زيارته لروسيا وإيران، الدعوة للمعارضة السورية، والمسلحون منها لإلقاء السلاح والتحاور معه، هل تجدون جديداً في هذا الخطاب من قبل النظام ؟
اعتقد أن الحديث الجديد / القديم، من قبل النظام السوري عن الحوار مع المعارضة، لا يغدو عن كوته مناورة من قبله لكسب المزيد من الوقت، فالنظام الدموي القمعي الاستبدادي الحاكم في دمشق، أثبت ومنذ بداية الثورة السورية المباركة والعظيمة، أنه لا يراهن على أي حل آخر سوى الحل الأمني لقمع هذه الثورة والقضاء عليها نهائياً و وأد أهدافها.
بعد اجتماع "أصدقاء سوريا" في روما، أعلنت الكثير من الدول الأوروبية دعم المعارضة السورية بالأسلحة " غير القاتلة "، ومن بين الدول " الولايات المتحدة الأمريكية " التي أعلنت نيتها بدعم المعارضة بأسلحة " غير قتالية " من واقيات ضد الرصاص وعربات مدرعة، وتدريب المعارضة على كيفية التدخل لحماية مناطق الأسلحة الكيماوية في حال حاول النظام استخدامها، كيف تقيمون الموقف الأمريكي الجديد تجاه المعارضة، وهل تعولون عليه ؟
لا شك أن هذا الموقف الجديد من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية وأصدقاء الشعب السوري في اجتماع روما الأخير، يعني بشكل أو بأخر، استمرار الحرب في سوريا، وبالتالي استمرار معاناة الشعب السوري في جميع مجالات الحياة، واستمرار تدمير سوريا أرضاً وشعباً، لأن ما يحتاجه الشعب السوري حقاً في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر بها ثورته المظفرة، هو: أما اتخاذ هذه الدول، مواقف جدية ونوعية وحاسمة من هذا النظام المجرم القمعي والدموي، وإجباره على التنحي والرضوخ لإرادة الشعب السوري وتسليم السلطة له ليقرر مصيره بنفسه ويبني دولته الديمقراطية التعددية القائمة على حكم المؤسسات ومبادئ الحق والقانون...، أو، دعم المعارضة السورية بالأسلحة النوعية المتطورة لتكون قادرة على إسقاط النظام و وضع حد لجرائمه وتجاوزاته وانتهاكاته المختلفة بحق الشعب السوري.
حاوره: عماد برهو




