٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الرئيس مسعود البارزاني مفتاح السلام الوطني

المصدر: KDP.info


جواد البياتي

 

مرة اخرى ينبري فخامة رئيس اقليم كوردستان مسعود البارزاني عندما وجد ان الساحة الوطنية العراقية تطالبه بالاسراع بقذف طوق النجاة لانقاذ العملية السياسية من الغرق وسط هذا اليم المدمر  من الصراع بين الفرقاء السياسيين، فقد جاءت دعوة كاكه مسعود بعد ان وجد ان هناك الكثير من الرؤى والافكار المشتركة التي يمكن من خلالها تجاوز الازمة فكانت ارض كوردستان ميداناً لنشاط دبلوماسي محوره الرئيس البارزاني رئيس الاقليم الذي يبذل جهداً كبيراً في اقناع ممثلي الكتل المتصارعة للوصول الى بعض المشتركات والروابط التي يلتقي عندها هؤلاء، ما يعني ان الأمر بات ناضجاً لاجراءات اللقاءات الثنائية والجماعية المثمرة.

لقد عودنا كاكه مسعود ان يكون المفتاح لكل أزمة سياسية تعصف بالوطن، فيبدأ بتفكيك الازمة وابعادها عن درجة الانفجار، حيث تبدأ منطقة كوردستان بكل حميمية، ليفتح كل المتصارعين عنده قلوبهم ويضعون اختلافاتهم على طاولة المفاوضات حيث من المؤكد ظهور بعض نقاط الالتقاء التي يبنى عليها خط المفاوضات وأولها مصلحة الوطن.

ان رئاسة الاقليم تتابع وباهتمام شديد جميع وجهات النظر ورؤية كل كتلة ازاء العقبات التي تقف في وجه انسيابية العملية السياسية، وايجاد سبل الخروج من الخانق السياسي الذي تتكلس عنده المشكلات بين الفترة والاخرى نتيجة التراكمات والسلوكيات التي تثير الجدل لعدم مقبوليتها من هذا الطرف او ذاك.

ولم تبن مواقف الحل الكوردي للازمة على موقف اعتباطي او عفوي متسرع، بل يأتي الحل وفق خطوات مدروسة بين قيادة الاقليم بالتنسيق مع الكتلة الكوردستانية في مجلس النواب الفدرالي وباقي المؤسسات ذات العلاقة في الاقليم لمناقشة القضايا العالقة والمسببة لاستعار الازمات بهذا الشكل المخيف وبشكل مستمر ثم اقتراح الحلول من خلال طرح وجهات النظر التي من شأنها تخفيف التشنجات  ثم الدخول الى منطقة الحل فيما اذا توفرت النوايا الطيبة لذلك، ان الجهود والمساعي التي تقوم بها رئاسة الاقليم وعلى رأسها المناضل مسعود البارزاني تسهم الى حد بعيد في وأد نار الفتنة، فقد اثبتت الدبلوماسية الكوردية ان القاعدة لدولة المؤسسات هو الاتجاه نحو التشاور مع الاطراف المختلفة في بغداد ودعوتهم الى الالتزام بالقواعد الدستورية استناداً الى اتفاقية اربيل وما تلاها من اتفاقيات بين الاطراف المختلفة وانجاز مطالب المتظاهرين التي تفاقمت ووصلت بالجميع الى ما نحن عليه اليوم.

ان لقاء وفد الاتحاد الاوربي بالرئيس مسعود البارزاني للبحث في حلحلة الوضع السياسي الراكد بين الاطراف يهدف الى الخروج من هذه الازمة عن طريق الباب الحقيقي للحل.

وقد اكد الرئيس البارزاني ان السبب الاساس لكل هذه التراكمات هي نتيجة عدم الالتزام بالدستور فهو الكفيل بحل كل المشكلات، او بعبارة ادق.. لا وجود لمشكلات مع تطبيق الدستور وهذا يعني الانتباه الشديد لادراك اهمية الدستور الذي يرتبط بالنظام السياسي الجديد والتي تحاول بعض الاطراف الغاؤه عن طريق بعض المطالبات غير المسؤولة وغير الحريصة على النظام الديمقراطي الفدرالي الذي نشأ على انقاض النظام الشمولي السابق والذي عانى منه الجميع عرباً وكورداً وجميع اطياف الشعب العراقي.

أخبار ذات صلة