٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

في الليلة الظلماء يفتقد بدر كوردستان!

المصدر: KDP.info

كفاح محمود كريم

 هكذا دوما يبقى بدر كوردستان جزءاً من الحل الأمثل لكل عقدة من عقد بلادنا التي تتزايد وتتكاثر مع توالي الأيام دونما الإذعان إلى العقل في الحل والحوار، ففي الأمس القريب كانت البلاد قاب قوسين او ادنى من تفكك نسيجها وامنها وسلامها لولا ان اطل بدر كوردستان ليمزق الظلام المدلهم ويشرق بحكومة حافظت في حدها الأدنى على كينونة البلاد واسمها.

 وها هي اليوم عاصمتنا الخالدة بغداد التي تئن ألما من جروحها الملتهبة والمتكلسة حتى العظم، مرعوبة بدعايات تشبه إلى حد كبير تلك المرعبات من حكايات السعلوة وليل شهريار الذي يفترس كل ليلة واحدة من حسناوات بغداد، بغداد التي أشاعت ماكنة الدعاية السلطوية إن زحفا قادما اليها سيحرق الاخضر واليابس، حتى حرمت الليالي اطفال بغداد من النوم تحسبا لسعلوة تفترسهم في كنف الظلام!

وبين الساعة واختها واليوم وبديله ينبلج البدر الكوردستاني ليوقف ذلك الزحف المزعوم كما صوروه لأناس ما انفكوا يؤكدون انما هم في بغداد تبركا وصلاة ليس إلا!

كوردستان أبدا ليست جزءا من الحل بل غدت كل الحل حينما تتعقد الأمور وتدلهم الليالي، وقد أثبتت الأيام إنها بصيص الأمل في المستقبل آلاتي، وهي القائلة دوما ما من حق كوردستاني دونما ديمقراطية عراقية، ولم تأت في صراعاتها شعبا أو قوما بل كانت كما قال قائد نهضتها مصطفى البارزاني إن الصراع دوما مع السلطة الدكتاتورية التي تحارب العرب والكورد وغيرهم، حتى تحولت إلى ملاذ آمن لكل الأحرار في بلاد الرافدين من كل المكونات ومنذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا، فليس أدل على ذلك إلا ما شهدته جبال كوردستان حينما كانت السلطة في بغداد تحرق الاخضر واليابس بدكتاتوريتها وطغيانها، وها هي اليوم تحتضن مئات الآلاف من العراقيين الذين يبحثون عن الحرية والأمان والسلام والرزق الحلال، لا يسأل فيها الإنسان عن دينه أو مذهبه أو عرقه.

وليس لي أن أقول أكثر مما قاله زميلي هشام العقابي عن كوردستانه:

دولة القانون يهاجمون أربيل وقت الرخاء ويفتقدونها وقت الشدة، ولا عجب، إذ "في الليلة الظلماء يفتقد البدر".

أخبار ذات صلة