رئيس إقليم كوردستان: أغلب المواد المتعلقة بحقوق إقليم كوردستان في دستور العراق لم تنفذ من قبل الحكومة العراقية

هولير-KDP.info- أكد رئيس إقليم كوردستان نێچيرڤان بارزاني أن أغلب المواد المتعلقة بحقوق إقليم كوردستان في دستور العراق لم تنفذ من قبل الحكومة العراقية، مشيراً إلى أن جميع إنجازات الكورد تحققت بوحدة صفّهم.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس إقليم كوردستان، نێچيرڤان بارزاني، في مؤتمر خاص بعنوان "الوحدة والدستور" نظمته جامعة كوردستان - هولير، اليوم الأربعاء (19 أيار 2021).
وقال فخامته في كلمته إن "إقليم كوردستان يريد دستوراً حامياً لكل مكونات الإقليم" مضيفاً: "تمكنا من تحقيق المكاسب سويّاً".
رئيس إقليم كوردستان أوضح أن "هدفنا من الدستور هو ضمان سيادة القانون وحماية المواطنين في إقليم كوردستان"، مشيراً إلى أن "حكومة الإقليم ستبدأ بخطوات فعليّة في كتابة دستور إقليم كوردستان".
وأشار نێچيرڤان بارزاني خلال كلمته إلى "ضرورة شعور كل الأطراف في الحكومة بالمشاركة في اتخاذ القرار" مشدّداً على "وجوب تحمل تلك الأطراف مسؤولية المشاركة عند تحقيق الإنجازات ومواجهة الإخفاقات أيضاً".
وأكد أن ما يجمع الأطراف في إقليم كوردستان أكثر بكثير مما يفرقها، عادّاً التخلي عن فكرة اللجوء للسلاح في حلّ المشاكل الداخلية تقدّماً "كبيراً جدّاً".
وجاء في نص كلمة رئيس إقليم كوردستان:
"في البداية أودّ أن أشكر كل الحضور المحترمين الذين أغنوا المؤتمر بكلماتهم وآرائهم، أشكر رئيس حكومة إقليم كوردستان، أشكر السيدة ريواز، وأتوجه بشكر خاص إلى السيدة جينين بلاسخارت الممثلة الخاصة للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في العراق، فمشاركتها في المؤتمر وبقائها معنا منذ الصباح دليل واضح على دعمها وجدية العملية السياسية في كوردستان والعراق. شكراً جزيلاً.
قيل الكثير حول الوحدة والدستور، ومن المؤكد كانت هنالك بعض الأشياء أنوي الحديث عنها تحدّث عنها رئيس حكومة إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني، وأكملتها السيدة ريواز، لكن ما أريد قوله عن موضوع الدستور، الدستور هو أداة لتحقيق غاية، ما غايتنا نحن من كتابة الدستور؟.
نحن نريد الدستور من أجل إعادة تنظيم النظام السياسي في إقليم كوردستان، نريد الدستور من أجل جعل القانون سائداَ، نريد الدستور من أجل أن تشعر جميع مكونات إقليم كوردستان بالأمان وبمستقبل أفضل لهم ولأبنائهم، هذه هي غايتنا.
الهدف من كتابة الدستور هو حماية المواطنة وذلك يعتبر أهم هدف في كتابته، نحن لدينا اختلافات كثيرة في هذا البلد، في العراق بشكل عام وفي إقليم كوردستان أيضاً، وإننا لا نطلق على المكونات التي تعيش في إقليم كوردستان أقليات، لأن جمال كوردستان يكمن في التعايش الموجود بيننا وبين باقي المكونات التي تعيش معنا في هذه البلاد، جمال كوردستان يكمن في ذلك.
أذكركم، عندما جاء تنظيم داعش باتجاه إقليم كوردستان عام 2014، أبدى الرئيس الأميركي دعمه للإقليم وقال حينها: هناك تعايش، والشيء الذي يجب علينا أن نفخر به جميعاً باستمرار هو وجود التعايش في هذه البلاد، جمال كوردستان بالقوميات المختلفة التي تعيش فيه فنحن جميعاً كوردستانيون، ومن المؤكد يجب أن يضمن الدستور ذلك لكل المكونات.
إن ما تمت مناقشته في الجلسة السابقة (الجلسة الثالثة: حقوق وحريات المكونات في إقليم كوردستان) يبيّن أننا مازلنا غير مطمأنين، لذا يجب على الدستور القادم أن يطمئن الناس. كما ذكرت السيدة ريواز، مع كامل الشكر بدأ برلمان إقليم كوردستان بكتابة الدستور وقام بمناقشة الموضوع معنا ومن الواضح أننا نحتاج إلى مناقشة هذا الموضوع مع القوى السياسية والمجتمع المدني، لأنه مثلما ذكر رئيس الحكومة هذا الصباح وأنا أريد أن أوكد على ذلك، الدستور ليس لحزب سياسي واحد ولا لقومية واحدة ولا لمكون واحد، الدستور لكل الكوردستانيين الذين يعيشون في إقليم كوردستان. لذلك يجب أن يعكس توجهات الجميع ويهتم بكل المكونات الموجودة في إقليم كوردستان، ذلك مهم جداً، وبالتأكيد سنقوم في رئاسة إقليم كوردستان بالتعاون مع برلمان إقليم كوردستان مع رئاسة حكومة إقليم كوردستان ببدء خطوات فعليّة في كتابة الدستور.
لا شك أننا لاحظنا جزءاً مما أشار إليه الدكتور كاوه، جولتنا لم تنته وسنقوم بزيارة الأطراف الأخرى. وبالتأكيد سنتوقف عند هذه المسألة بجدّية كبيرة، نحن نريد دستوراً لإقليم كوردستان يطمئن ويلبي طموحات كل مكوناته.
نوقشت مسألة الوحدة، الوحدة شيء مهم جداً، ونحن على مر التاريخ كنا متحدين في مراحل عديدة، لاشك بأننا كأحزاب مختلفون والاختلافات الحزبية كثيرة، لكن يجب علينا أن نتفق على شيء واحد، أن يجمعنا تعريفاً واحداً، أن يجمعنا شيئاً واحداً. على سبيل المثال، في حين الحرب على داعش جسدت الپێشمهرگة هوية لفّت جميع الكوردستانيين من حولها، وذلك كان شرفاً كبيراً. في وقت الحرب على داعش لم يميز أحداً بين المنتمين للحزب الديمقراطي الكوردستاني أو حزب الاتحاد الوطني أو حزب التغيير، ولا بين المسيحي والإيزيدي، كل الأطراف دافعت عن كوردستان، أصبحت الپێشمهرگة رمزاً وهوية وطنيّة.
يجب علينا تنمية ذلك، كما يتوجب علينا أن نحاول أكثر لخلق هوية مشتركة لأنفسنا في إقليم كوردستان تتفق عليها جميع الأطراف، والمحتمل أن يمثل الدستور باباً يمكننا من معرفة حقوقنا وواجباتنا، وإذا علمنا ذلك جميعاّ بإمكاننا تنمية مفهوم المواطنة في هذه البلاد.




