٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

الأمم المتحدة: حان الوقت لإحالة جرائم الحرب في سوريا للجنائية الدولية

المصدر: KDP.info


/KDP.infoوكالات-
قال محققون تابعون للأمم المتحدة يوم الإثنين، إن القادة السوريين الذين حددوهم كمشتبه بهم في ارتكاب جرائم حرب يجب أن يمثلوا أمام المحكمة الجنائية الدولية.
ودعا المحققون مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى "العمل بسرعة على ضمان المحاسبة" على انتهاكات منها القتل والتعذيب ارتكبها طرفا الصراع الذي اسفر عن سقوط نحو 70 ألف قتيل منذ اندلاع انتفاضة شعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد في مارس آذار 2011.
وقالت كارلا ديل بونتي كبيرة ممثلي الادعاء السابقة في المحكمة الجنائية الدولية -التي انضمت إلى فريق محققي الأمم المتحدة في سبتمبر أيلول الماضي- للصحفيين في جنيف "الآن حقا حان الوقت... لدينا محكمة دائمة هي المحكمة الجنائية الدولية ستكون مستعدة لتولي هذه القضية".
لكن لأن سوريا ليست طرفا في نظام روما الأساسي الذي أسس المحكمة الجنائية الدولية، فإن السبيل الوحيد الذي يمكن للمحكمة من خلاله التحقيق في الوضع هو أن تكون هناك إحالة من مجلس الأمن.
وتعارض روسيا حليفة الأسد وهي عضو دائم بمجلس الامن تتمتع بحق النقض (الفيتو) مثل هذه الخطوة.
وقالت ديل بونتي "ليس بامكاننا اتخاذ القرار. لكننا نضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ قرار لأنه حان وقت التحرك".
وقال البرازيلي باولو بينيرو الذي يقود تحقيق الامم المتحدة الذي بدأ في 2011 "نحن نجري حوارا مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لكننا لا نملك المفتاح الذي سيفتح طريق التعاون داخل مجلس الأمن".
ويرصد فريقه الذي يتألف من نحو 24 خبيرا التسلسل القيادي في سوريا لتحديد المسؤولية الجنائية وتشكيل قضية من أجل اجراء محاكمة في نهاية الامر.
وقالت ديل بونتي "بالطبع تمكنا من تحديد جناة رفيعي المستوى". وأضافت إنهم أشخاص "في القيادة... يقررون وينظمون ويخططون ويحرضون على ارتكاب الجرائم".
وتابعت أن من المهم أن تسارع المحكمة التي مقرها لاهاي بنظر قضايا تخص مسؤولين على مستوى رفيع جدا لكنها لم تحددهم التزاما بمقتضيات التحقيق.
ومضت تقول "هناك جرائم ارتكبت ضد أطفال وعمليات اغتصاب وعنف جنسي. لدينا بواعث قلق خطيرة. هذا سبب آخر لضرورة أن تتحرك هيئة دولية لتحقيق العدالة لأن هذا أمر مرعب".
وقالت ديل بونتي التي مثلت الادعاء في قضية الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش أمام محكمة الجرائم الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، إن الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية سيحتاج إلى تعميق التحقيق بشأن سوريا قبل أن يتمكن من إعداد عريضة اتهام.
وقالت كارين أبو زيد العضو الأمريكي في فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لرويترز "لدينا معلومات تشير إلى أشخاص أعطوا توجيهات ومسؤولين عن سياسة الحكومة.. أشخاص في قيادة الجيش على سبيل المثال".
وظلت القائمة الثالثة التي أعدها التحقيق استنادا الى قائمتين وضعتا العام الماضي سرية.‭‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬
وقال التقرير إن القائمة ستحال إلى نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان بعدما تنتهي فترة تفويض التحقيق في مارس آذار المقبل.
وقالت بيلاي وهي قاضية سابقة في المحكمة الجنائية الدولية يوم السبت، إنه يتعين التحقيق في ارتكاب الأسد جرائم حرب ودعت إلى تحرك خارجي ضد سوريا بما في ذلك احتمال القيام بعمل عسكري.
وقال بينيرو إن المحققين لن يتحدثوا علنا عن "أعداد أو أسماء أو مستويات" المشتبه بهم.
واعتمد المحققون في تقريرهم الذي يغطي فترة ستة أشهر حتى منتصف يناير كانون الثاني على 445 مقابلة أجريت مع ضحايا وشهود في الخارج إذ لم يسمح لهم بدخول سوريا.
وقالت ديل بونتي "حددنا سبع مذابح أثناء هذه الفترة خمس من جانب الحكومة واثنتان من جانب المعارضة المسلحة. نحن في حاجة الى دخول المواقع حتى نتمكن من تأكيد الأدلة التي لدينا".
وقال تقرير الأمم المتحدة إن المحكمة الجنائية الدولية هي المؤسسة الملائمة لمكافحة الإفلات من المحاسبة في سوريا "إذ أن بإمكانها باعتبارها هيكلا قائما ومدعوما على نطاق واسع أن تبدأ على الفور تحقيقات مع مرتكبي الجرائم الخطيرة في سوريا".
وقال محققو الامم المتحدة إن القوات الحكومية شنت عمليات قصف وغارات جوية في مختلف ارجاء سوريا بما في ذلك حلب ودمشق ودرعا وحمص وإدلب واشاروا الى أدلة جمعت من صور بالأقمار الصناعية.
وجاء في التقرير "القوات الحكومية والميليشيات التابعة لها ارتكبت عمليات إعدام خارج إطار القانون ما يعد انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. ويمثل هذا السلوك أيضا جريمة حرب هي القتل. وحينما يرتكب القتل في إطار هجوم واسع النطاق أو ممنهج ضد سكان مدنيين مع العلم بهذا فإن هذه جريمة ضد الإنسانية".
وأضاف التقرير ان هذه القوات استهدفت طوابير عند مخابز وجنازات بهدف "بث الرعب بين السكان المدنيين".
وقال التقرير كذلك إن قوات المعارضة التي تقاتل للإطاحة بالأسد ارتكبت جرائم حرب منها القتل والتعذيب واحتجاز رهائن واستخدام صبية تقل أعمارهم عن 15 عاما في القتال.
وتابع "إنهم يواصلون تعريض السكان المدنيين للخطر بوضع أهداف عسكرية داخل مناطق مدنية." وتابع أن قناصة المعارضة تسببوا في "سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى المدنيين".
وقال جورج صبرا وهو نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض ردا على سؤال لرويترز في مؤتمر في ستوكهولم "نندد بكل انواع الجرائم ايا كان مرتكبوها".
واضاف "لا يمكننا تجاهل ان بعض الاخطاء ارتكبت وربما لا زالت ترتكب حتى الان. لكن لا احد يستطيع ايضا ان يتجاهل ان الاجرام الاكبر من جانب النظام".

أخبار ذات صلة