٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

ردع المفسدين

المصدر: KDP.info

فؤاد عبد الرزاق الدجيلي

 

لاشك ان الرشوة اخطر داء يصيب وظائف الدولة ويلوث سمعتها، وهي اشد انواع الفساد الاداري الذي ينخر في اجهزة الدولة، وقد حرمتها الأديان السماوية، ولعنت الراشي والمرتشي والرائش الذي يتوسط بينهما، كما اجمعت القوانين الوضعية على تحريمها وتوقيع الجزاء على مقترفها وكل واحد اسهم فيها.

اذن، فالرشوة مصدر اثراء للموظف المرتشي من دون سبب مشروع وعلى حساب اشخاص اضطروا اضطراراً الى دفعها ثمناً لخدمات، او اعمال كان مفروضاً عليهم القيام بها وتقديمها الى هؤلاء الاشخاص من دون ان يجبروا على دفع هذا الثمن وهذا من شأنه تشويه صورة العلاقة بين المواطن والدولة.

كما تباينت الآراء حول ما اذا كانت الرشوة تنصرف على كل ما يدفعه المحكوم الى الحاكم، او معاونه بصرف النظر عما اذا كان المحكوم يستهدف نيل حق له، او دفع ضرر عنه، او كان يطلب شيئاً، او امراً من دون وجه حق.

وذهب رأي آخر الى ان الرشوة محرمة في جميع الاحوال.

ومن الجدير بالذكر ان الموظف الذي يطلب، او يقبل الرشوة غير جدير بالبقاء في وظيفته لانه تبوأها ليخدم وطنه وشعبه خدمة صالحة.

ومن المعلوم ان قانون العقوبات رقم 111لسنة 1969المعدل (المواد 307-314) عالج ظاهرة لرشوة التي تفشت في مجتمعنا بعقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات، او الحبس او الغرامة.. وهذا برايي خير رادع لاولئك المفسدين الذين باعوا ضمائرهم من اجل حفنة من المال.

وأخيراً، ادعو مجلس النواب الموقر، ومجلس الوزراء الموقر الى تطبيق القانون ليكون رادعاً لهم، كما ادعو منظمات المجتمع المدني في محافظات العراق كافة الى عقد ندوات ومؤتمرات لشرح اضرار الفساد الاداري الذي ينخر في اجهزة الدولة.

أخبار ذات صلة