نوري شاويس: العراق بحاجة الى علاقات جديدة ووثيقة واخوية مع كافة الجيران وهذا واقع يجب ان تعمل عليه الحكومة العراقية.

الدكتور روز نوري شاويس لفضائية الشرقية:
الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا يعتمد التوريث وانا منتم له منذ نعومة اظفاري.
لاوجود تأثير للعشيرة عل الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاخ مسعود بارزاني منتخب من قبل الشعب
الحزب الديمقراطي حزب عراقي والمبادىء التي يحملها هي مبادىء ديمقراطية عامة وواقعية
المجتمع الكوردستاني الحالي يتسم بالتعددية والنظام الموجود في الاقليم ديمقراطي يتعرف بتعدد الاحزاب والتبادل السلمي للسلطة.
* اصدار قانون للنفط جديد وعصري ينسجم مع الدستور يحل مشكلة كبيرة من مشاكل العراق ويضعنا على طريق الاقتصاد السليم
* لجنة حماية الاموال العراقية اتخذت اجراءات مهمة مكنتها من حماية اموال العراق من بعض المصادر التي كانت تشكل خطر
للعراق علاقات اقتصادية وتجارية وثقافية مهمة مع تركيا وانا لا اوافق على العقوبات.
اجرت قناة الشرقية الفضائية حوار موسع مع نائب رئيس الوزراء الاتحادي الدكتور روز نوري شاويس ضمن برنامج طبعة محدودة ، وجرى خلال الحوار الذي بثته القناة امس الاول الجمعة الحديث بشكل مفصل عن مختلف الشأن الكوردستاني والعراقي المحلي فضلا عن موضوع الاموال العراقية والحصانة الممنوحة لها الى جانب علاقات العراق الاقليمية والعربية والدولية، وفي ما يأتي نص الحوار:
المذيع: بداياتك في قيادة الحزب الديمقراطي في مراحل مبكرة حسب ما يشاع ان هذا الموقع توليته بعد وفاة والدك، هل هو امر متعلق بالعشائر والتوريث ام بمراحل النضال؟
- ليس ذلك صحيحاً اطلاقا. انا منتم الى الحزب منذ نعومة اظفاري وبداياتي كانت في اتحاد طلبة كوردستان وانا طالب في المتوسطة وتدرجت في المراكز الحزبية من مؤيد الى عضو ومرشح وتبوأت مختلف المراكز الحزبية من خلال العملية الانتخابية الديمقراطية الجارية في الحزب. وبشكل خاص بعد انتكاسة الثورة الكوردية عام 1975 على اثر اتفاقية الجزائر المشؤومة بين صدام حسين وشاه ايران المقبور، ثم اعدنا تنظيم الحزب في اوربا وفي مختلف المناطق وعقدنا كونفرانس عام 1976 للحزب وكان دوري آنذاك هو قيادة الحركة الحزبية الطلابية في اوربا وهذا جزء من مسؤولياتي الحزبية التي كانت تقع على عاتقي.ولعبنا دورا اساسيا في الكونفرانس 1976 حيث وضعنا خطة جديدة للحزب من خلال الاستمرار في مقارعة النظام الفاشي وبالنتيجة عقدنا المؤتمر التاسع في اواخر عام 1979 وانتخبت في هذا المؤتمر عضوا في الحزب ووالدي ايضا كان من مؤسسي الحزب ومعروف في الحركة التحررية اما اني اخذت مكانه واني وريثه فهذا امر غير صحيح وانا اتمنى ان اكون وريثه في العمل السياسي وفي اسلوبه النضالي هذه الحقيقة ولكني اخذت طريقي في العمل النضالي والحزبي بعيداً عن والدي ولكني تأثرت به بصورة غير مباشرة عن طريق التربية وبالتأكيد له تأثير كبير على مسيرتي.
المذيع: هناك من يرى ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني فيه تأثير كبير للعشيرة؟
- هذا غير صحيح الشيء الوحيد اللافت للنظر هو وجود الاخ مسعود بارزاني و ليس لانه من عشيرة بارزان ولكن للواقع النضالي والتاريخي والتراث الضخم لهذه العائلة والعمل المستمر لاكثر من سبعة عقود من الزمن التي عمل فيها في صفوف ابناء الشعب الكوردي والعديد من الشخصيات ولكن الوحيد الذي اصبح مسؤولا للحزب هو مسعود بارزاني لما يتمتع به من صفات حيث انتخب من قبل ابناء الشعب الكوردي.
المذيع: كحزب ديمقراطي له مكانته الان بالتأكيد هناك تنافس مع احزاب اخرى وفي طليعة هذه الاحزاب حزب الاتحاد الكوردستاني، هل انتم راضون الان عن شعبية الحزب في كوردستان؟
- الحزب وفق نضاله وتراثه وتاريخه النضالي للشعب الكوردي خلال السنوات الستين او السبعين الماضية مرتبط بالشعب منذ تأسيسه ويعمل وفق برنامج معين وبالتالي تزداد شعبية الحزب عند تنفيذه لبرامجه الحزبية وعندما يتأخر تنفيذه لتلك البرامج تقل شعبيته مثل ما ذكر سياسيون كبار في المجتمع ان الحزب له امكانيات متميزة بين ابناء الشعب العراقي مما يجعلهم عندما يأتون الى الانتخابات يصوتون للحزب وهذا يعزز من مكانته الشعبية. وهذا لايعني ان الحزب يبقى على نفس اساليبه بل عليه ان يطورها ويبقى على صلة مع كل طبقات المجتمع ويستفيد من تجاربه الخاصة.
المذيع: الحقيقة أودُّ ان اسألك هل ان الحزب لا يحتاج الى عملية اصلاح وتحديث لمناهجه بالصورة التي ذكرتها بالجبل انت مع السيد مسعود بارزاني حول آلية تسليم المسؤولية. اليس الحزب الديمقراطي بحاجة الى تحديث وعملية اصلاح ؟
- الحزب استفاد من نضالات وتجارب الشعوب الاخرى والمبادىء التي يحملها الحزب هي مبادىء ديمقراطية عامة وواقعية بالنسبة لكافة المجتمعات في نفس الوقت وهذا مبدأ اساسي يعمل على تحديث نفسه باستمرار والاصلاحات الضرورية ولا يتخوف من هذه الاصلاحات والحزب الديمقراطي الكوردستاني من ضمن هذه الاحزاب والحزب في كل مؤتمر يجدد نفسه ويعيد وضعه واذا قارنا الحزب الديمقراطي الكوردستاني ببقية الاحزاب الاخرى نجده يعقد مؤتمراته بانتظام ويعيد النظر في حالته ووضعه.
الحزب الديمقراطي الكوردستاني معني بعراق الكورد في العراق ام انه يجد نفسه مسؤولا عن الكورد في كوردستان؟
- ان الحزب الديمقراطي هو حزب عراقي تبدل اسمه الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني حيث انه عندما تقدم للحصول على اجازة رسمية في زمن عبد الكريم قاسم وفي بداية عمره السياسي اقترح الزعيم ان يتحول اسم الحزب الى الديمقراطي الكوردستاني ووافق عليه فورا القائد الخالد مصطفى البارازني.
بالنسبة للتنافس التقليدي مع الاتحاد الوطني. الانتخابات الاخيرة التي حصلت اشارت الى ملامح في مرحلة جديدة عندما ظهرت حركة التحرير للاتحاد الوطني، ممكن ان نقول ان حظوظه اصبحت اقل بالاحتفاظ ببعض المناصب او غيرها ولكن هناك اتفاقية استراتيجية مع الاتحاد الوطني، برأيك حان الوقت لتغيير شروط هذا الاتفاق وفق معطيات جديدة ووفق واقع جديد؟
- اولا الحزب الديمقراطي الكوردستاني يعتبر الحزب الام لكافة الاحزاب الوطنية والتحررية الكوردستانية خاصة الاحزاب العلمانية من ضمنها الاتحاد الوطني وقيادات الاتحاد الوطني هي في الحقيقة ناضلت منذ انتكاس الحزب الديمقراطي الكوردستاني بعد اتفاقية اذار المشؤومة 1975. وان مسألة التنافس ليست مسألة قاطعة اذا هناك مبادئ عامة وتاريخ نضالي فهناك مراحل للتنافس ومراحل تتطابق فيها الاراء واخرى عمل مشترك وواضح جدا بين مختلف هذه الاحزاب.
المجتمع الكوردستاني الحالي يتسم بالتعددية والنظام الموجود في اقليم كوردستاني نظام ديمقراطي يتعرف بتعدد الاحزاب والتبادل السلمي للسلطة بين مختلف الاحزاب وهو امر طبيعي. لو كان هناك اختلاف في الاراء بين الاحزاب فهو امر طبيعي حتى لو كان بين الحزب الواحد نفسه. انا شخصيا اعتبرها حالة صحية وطبيعية وهي المحرك للتقدم والتطور والتنافس بين الاحزاب والاحتكاك اليومي بين مختلف الاتجاهات وتبادل الخبرات والعمل المشترك. فهذا هو المحرك الاساس لمجمل العملية السياسية.
فيما يخص الاتفاقية الاستراتيجية فبالتأكيد لم تنبع هذه الاتفاقية من لاشيء انما اعتمدت على الواقع النضالي الموجود وعلى تجربة الحزبين وعلى الضرورات الموجودة في الساحة الكوردستانية وجرى الاتفاق وبقناعة تامة بين الطرفين وحسب قناعتي وقناعة الكثيرين ان الحاجة والضرورة موجودة باستمرار هذه الاتفاقية والاسم هو اسم جيد الاتفاقية الاستراتيجية، نأمل ان نستمر عليها لكن كل شيء بحاجة الى تطوير واصلاح وهذا التطوير والاصلاح يجب ان يكون ضمن قواعد الطبيعية والاساسية السائدة التي تتسم بالعلاقة بين الحزبين.
بعد النتائج في الانتخابات المراقبون شعروا ان الحزب الديمقراطي الكوردستاني وقع الاتفاقية او جدد الاتفاق مع الاتحاد الوطني رغم ان نتائج الاتحاد الوطني اقل بكثير من المتوقع وصعود التغيير والحزب الديمقراطي استمر بالاتفاق حتى يحافظ على العلاقة التاريخية التي ذكرتها، هل تجد من المنطقي ان يتقاسم الحزب الديمقراطي مع الاتحاد الوطني بغض النظر عن شعبية الاتحاد في كوردستان؟
- الاتفاقية الستراتيجية اتت كضرورة وفق الضرورات النضالية والواقعية ومن المجتمع الكوردستاني والتحديات ما زالت موجودة والضرورات ما زالت موجودة لذا الاتفاقية بقيت كضرورة على الرغم من نتائج الانتخابات. وهذه الضرورة تحتمل ان يكون للحزب اصوات اكثر او اقل ليستمر في هذا التحالف وهذه الاتفاقية هي في مصلحة الشعب الكوردي وبالنتيجة لمصلحة الشعب العراقي وهي اكبر من مصلحة الحزب الواحد او الحزبين.
المذيع: الضرورة تستدعي ابعاد التغيير لانهم يقولون ان هناك استحواذ من قبل الحزبين؟
- غير صحيح، الباب مفتوح لمشاركة التغيير وبقية القوى في حكومة الاقليم في النشاطات والمؤسسات الضرورية وحتى لم يكن في يوم من الايام باب الاتفاق او التفاوض وباب الوصول الى حلول مقنعة للعمل لا من طرف الحزب الديمقراطي ولا من طرف الاتحاد الوطني.
المذيع: لكن انتم في الحزب الديمقراطي كحليف استراتيجي للاتحاد الوطني وليس للتغيير؟
- التغيير لحد الان لم يتقدموا خطوات باتجاه العمل المشترك والتعاون بالشكل الذي يرضي الاطراف الاخرى.؟
المذيع: في الوقت الحديث تم تشكيل مجلس الامن الوطني، هناك بعض الانتقادات والمآخذ التي تؤخذ عليه والانتقادات من قبل الاتحاد الوطني؟
- كوردستان تتسم بالتعددية وانعكس هذا على تشكيلة البرلمان الكوردستاني. فبالتأكيد عندما يكون هناك تحالف في السلطة وهناك احزاب معارضة ستكون هنالك افكار وانتقادات وهذه الانتقادات لن تتوقف وهذه طبيعة كل الانظمة الديمقراطية عندما يكون هناك حزب في السلطة وحزب في المعارضة. ماذا سيكون عمل المعارض سوى ايجاد نقاط الخلل والاختلاف التي ينتقد ويعارض بها وهذا هو نفس الحال في كوردستان وهذا شيء طبيعي عند الاكثرية. وهي ترى ان هذا الاجراء صحيح ويتخذ به قرار ويتم التصويت ويؤخذ الامر مجراه الطبيعي. وهذا لا يعني ان المعارضة ليس لها حق في أن تنتقد هذا الاجراء وان تبين وجهة نظرها حتى لو لم تكن صحيحة.
المذيع: كان الانتقاد من احد القياديين في الاتحاد هو السيد كوسرت رسول؟
- الاخوة في الاتحاد الوطني الكوردستاني رفعوا ايديهم عن القرار او القانون وصدر القانون باكثرية ديمقراطية ومن ضمن هذه الاكثرية الديمقراطية الاخوة في الاتحاد الوطني الكوردستاني.
المذيع: لديك تصريح لافت عن العلاقة بين الاقليم والمركز نصه ان كوردستان مستعدة الان لاستئناف التفاوض والتحاور والتعاون مع بغداد لانهاء الخلافات وخصوصا في العقود النفطية والمشاكل التي حصلت بسبب استثمار النفط وموضوع الشركات؟ قبل اشهر اندلعت الازمة السياسية وحدث تراشق اعلامي ولغط حول الموضوع ما الذي تغير؟ هل هي معطيات جديدة ادت بكم الى اطلاق هذا التصريح او اللجوء الى حوار هادئ وموضوعي؟
- فيما يخص هذا التصريح كانت لي محاورة مطولة وكان مانشيت من مقابلة طويلة في الحقيقة. وهو مختزل اساساً حيث كان الموضوع عن النفط والمشاكل مع الاقليم وماشابه فأتى السؤال هل الاقليم مستعد للنقاش؟ وكان جوابي ان الاقليم لم يسد باب الاستعداد للمفاوضات والباب مفتوح. وهذا اتى ضمن هذه المقابلة والاخوة اخذوا هذا المانشيت. وفي الحقيقة هذا لا يعني انه يضعنا في تناقض ولكن ممكن ان يضعنا في موقع جيد من اجل تقريب وجهات النظر ومن اجل حل الاشكالات بشكل اسرع اذا راقبنا المراحل التي حدثت فيها مكاسب واضحة وملموسة واتفاقيات وتقارب نرى ان الشخصيات السياسية الكوردية التي تعمل في الحكومة الاتحادية لعبت دورا بارزا في هذا المجال لذا انا ارى في الحقيقة وجود الاخوة في بغداد الى جانب كونه يخدم العراق يساهم في تطبيق الدستور وتسهيل العملية السياسية.
المذيع: كيف تصف العلاقة مع زميلك نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني؟
- الدكتور حسين الشهرستاني عملت معه في مختلف المراحل هو يتصف بالمهنية والموضوعية بالعديد من المسائل لكن هذا لا يعني ان وجهات نظرنا مختلفة تماما في موضوع معين مثلا موضوع النفط وتفسير وتحليل الدستور فنحن مختلفان فيه ولكن هذا لا يؤدي الى عدم الاحترام او التفهم.
هل عقدت لقاء مع السيد الشهرستاني باعتباركم في نفس الموقع الوظيفي لتقريب وجهات النظر خصوصا ان هناك تصريحات نارية من بغداد ومن الاقليم خصوصا السيد اشتي هورامي على سبيل المثال، هل استثمرت وجودك في بغداد لتفسير بعض الرؤى الكوردية او سوء الفهم الذي تتحدث عنه؟
- في الحقيقة انا غير مكلف بشكل مباشر بالدخول في هذا الموضوع بحكم اللقاءات المتعددة مع الدكتور حسين الشهرستاني وكانت له وجهة نظر اخرى في مجلس الوزراء وانا لي وجهة اخرى وكما كان له وجهة نظر في تفسير الدستور فانا لدي وجهة نظر اخرى لكن الاساس الذي انا مؤمن به والذي عملت عليه وتوصلت اليه مع بقية الاطراف كانت لدينا اتفاقية اربيل التي اتفقنا فيها على اعتماد مسودة 2007 هي الاساس في اصدار قانون النفط واذا كانت هناك تعديلات يتفق عليها بالتوافق بين مختلف الاطراف لكننا في مسألة قانون النفط لم نتقدم خطوة واحدة وانا ما زلت اعتبر اصدار قانون للنفط جديد وعصري ومنسجم مع الدستور روحا ونصا هذا يحل مشكلة كبيرة من مشاكل العراق ويضعنا على طريق الاقتصاد السليم بحيث نستطيع ان نطور صناعتنا النفطية بالشكل الذي يجلب اكبر المكاسب للشعب العراقي.
القانون الحالي هو قانون النظام السابق وهو قانون يكرس المركزية وهو لم يوضع على اساس الدستور الموجود حاليا اذ هناك خلل كبير وهذا الخلل فتح الباب امام الاجتهادات المختلفة ووجود المشاكل ونحن واجبنا ان نحل هذا الموضوع وان يكون هذا الحل وفقا للدستور ووفقا للتوجه العام للدستور.
المذيع: اذن لم يحصل اي لقاء مع السيد الشهرستاني بشكل منفرد وتحدثت معه بهذا الامر؟
- في الواقع نحن لم نكلف بالتفاوض في هذا الموضوع فهناك وزارة النفط ووزارة الموارد الطبيعية في الاقليم متخصصتان بذلك حيث حدثت لقاءات في حينها واتفاقيات المفروض فيها ان تكون اشارة واضحة لدى الطرفين وان يبدأوا في التحاور من اجل حل الموضوع.
المذيع: بوصفك مسؤولاً عن بعض الملفات والمتابع لها وبالذات موضوع لجنة مراقبة الكفيل العام لاتفاقية اللقاء الستراتيجي مع الولايات المتحدة واهم هذه القضايا هي المليارات التسعة التي تم فقدانها والكيفية التي سرقت بها وانت كنت رئيسا لهذه اللجنة ومكلفا بمتابعة موضوع الاموال وكان هناك تقرير حديث اشار الى مصير 9.1 مليار من مجموع هذه الاموال في صندوق تنمية العراق ولحد الان لم يتم تبين باب الصرف او العثور عليها؟
- اولا الان هذا الموضوع كنت في لجنة حماية اموال العراق وليس لجنة متابعة وفاق الاطار الستراتيجي. لجنة حماية اموال العراق كانت لجنة مشكلة بامر ديواني اعضاؤها هم وزير المالية والخارجية ومحافظ البنك المركزي ومستشار رئيس الوزراء للشؤون القانونية ووزير العدل وانا رئيس هذه اللجنة واجبها الاساسي كان ايجاد بديل لصندوق تنمية العراق والبديل يكون بالشكل الذي يحفظ اموال العراق ويحميها لان حماية الامم المتحدة انتهت وفي نفس الوقت تعزز موقع الحكومة العراقية فيما يخص اموال العراق ونحن كلجنة نجحنا في ايجاد البديل حيث اتفقنا مع الامم المتحدة والان صندوق تنمية العراق تحت تصرف الحكومة العراقية فمبيعات النفط تعود الى الصندوق وله حساب في الولايات المتحدة الامريكية ويشرف عليه البنك المركزي العراقي وتحت حمايته وهذه الاموال تصرف وفق ارادة الدولة العراقية. ولا ترتقي هذه الحماية الي ماكان يقدم من قبل الامم المتحدة لكن نحن اتخذنا اجراءات بحيث انتفت الحاجة الى حماية هذه الاموال من بعض المصادر التي كانت من الممكن ان تشكل خطرا مثل القروض والعقود مع الشركات المختلفة والتي كانت من الجائز ان تشتكي علينا وحسمنا هذه الامور ووضعنا الخط العام بحيث تكون هذه الاموال محفوظة وهي محفوظة 100 % في الولايات المتحدة في قرار تنفيذي من الرئيس الامريكي ويجدد كل عام.
وبعد ذلك المسائل العالقة في برنامج النفط مقابل الغذاء السابق حيث كانت هناك عقود مختلفة مع شركات كانت لها مطالبات تم حل الكثير منها وكذلك مطالبات من افراد متضررين من النظام السابق خاصة الذين استخدموا كدروع بشرية في حينها حيث تم دفع مبالغ معينة وتكفلت الولايات المتحدة بمتابعة الموضوع وسد المطالبات بهذا الصدد واصبحت بالتالي الاموال نوعا ما محفوظة فضلا عن ما ذكرته من اموال البنك المركزي لها حصانة عالمية بحيث كل العوامل مجتمعة ادت الى نجاح المشروع البديل ونحن نعمل على هذا المشروع لاكثر من سنة دون اي مشاكل جديدة.
المذيع: بخصوص المليارات التسعة؟
- لجنة حماية اموال العراق كلفت من قبل مجلس وزراء بمتابعة التقرير الصادر من المفتش العام الامريكي وموضوع هذه الاموال يقال انها مفقودة وغير معروف كيف صرفت؟ هذا الموضوع ظهر للعيان كي يعرفوا تصرفات مسؤوليهم الامريكان. هذه الاموال صرفت في زمن برايمر من اجل ادارة الشؤون العراقية اكثر من عشرين مليار دولار في سنة اما الان فيصرف اكثر من 80 مليار دولار كحكومة ودولة عراقية والمبلغ مقارنة بما يصرف فعلا ليس بكبير والتقرير نفسه بين ان هذه الاموال لمشاريع وادارات لشؤون عراقية وابوابها معلومة لكن وصولاتها غير معلومة. هذا الموضوع يخص الامريكان ومسؤوليهم ويقومون بمتابعتهم وكانت هناك ضمن هذه الفترة ترجمات خاطئة لتقارير مما احدث حركة اعلامية للموضوع والحقيقة موجودة لدى ديوان الرقابة المالية العراقية للتأكد منها.
المذيع كانت لك زيارة اخيرة الى ايران مع وفد اقتصادي عراقي تمخضت هذه الزيارة عن بعض الاتفاقيات ولكن العنوان الرئيس كانت هناك ضجة حول مطالبة العراق بحقوقه المائية للانهار التي تنبع من ايران وانت قمت بتصريح بهذا الشأن وان ايران رفضت المناقشة بهذا الموضوع وان يكون هناك اختصاصيون مع الوفد العراقي الزائر كوزير الموارد المائية وهذا يدعوها للسؤال كيف العراق يطالب بحقوقه المائية ولايوجد من ضمن الوفد اي شخص معني بالملف؟
-لم اعط اي تصريح بهذا الصدد كرئيس للوفد، التصريح كان من اخوة اخرين في الوفد وسأعطيك التصريح الحقيقي:
اولاً العراق بحاجة الى علاقات جديدة ووثيقة واخوية مع كافة الجيران وهذا واقع يجب ان تعمل عليه الحكومة العراقية الهدف من الزيارة الى ايران هي من اجل حل المشاكل الموجودة وتذليل الصعاب ام تنفيذ الاتفاقيات وتعزيز العمل المشترك على اساس حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية على اساس المواثيق الموجودة وبحكم ان ايران هي جارة للعراق ولها حدود طويلة وعلاقات عميقة بعمق التاريخ فالهدف من الزيارة كان انجاح المساعي من اجل تعزيز العلاقات ووضعها على اسس صحيحة ونحن نجحنا في عدة مواضيع واتفقنا على المسائل الاخرى ، لكن مشكلة الماء هي مشكلة موجودة نحن في كل لقاءاتنا مع الاخوة المسؤولين في العراق لم ندخل في التفاصيل لكن طلبنا منهم مراعاة الوضع العراقي وهم وعدوا خيراً ومستعدين لأي عمل مشترك وهذا الموضوع ليس هو الموضوع الوحيد الذي نجحنا فيه ولكن سعينا لتقريب وجهات النظر ولكن نحن كوفد رسمي وطلبوا ان تأتي الوزارة المعنية وترسل وفداً يتابع الموضوع وهم مستعدون لاي عمل مشترك وحدث هناك اشكال في هذا الموضوع اشكال لم يكن له من داع وليس ضمن توجه الوفد.
*المذيع فيما يخص العلاقة مع تركيا وزيارة وزير الخارجية التي اثارت الكثير من اللغط والحديث في اروقة الحكومة عن ضرورة الرد بالعديد من الاجراءات الاقتصادية العقابية وكان هناك تصريح للناطق باسم الحكومة السيد علي الدباغ بشأن الاجراءات الاقتصادية اشار والمح الى هذه الزيارة وانت كمعني بالاقتصاد وانت كونك نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ولديك ملفات اقتصادية ومعنية بموضوع الاستثمار هل انت مع هذا التوجه ان يلجأ العراق الى عقوبات اقتصادية ضد تركيا ؟
-هذا الموضوع حساس مثلما ذكرنا، العراق بحاجة الى علاقات حسن الجوار وعلاقات جيدة ومتينة مع كافة الجهات لا على التحديد ويجب ان يعمل العراق باتجاه تحسين هذه العلاقات مع الكل وهذا فيه مصلحة العراق بشكل عام فيما يخص زيارة وزير الخارجية التركي الى كوردستان ومحافظة كركوك بالذات وفق وجهة نظر وزارة الخارجية العراقية هذه الزيارة لم تجر وفق الاصول الدبلوماسية المتبعة وبدون علم وزارة الخارجية وقدمت وزارة الخارجية مذكرة شديدة اللهجة للحكومة التركية هذه الرأي الرسمي العراقي وبحثنا هذا الموضوع في اجتماع مجلس الوزراء واكدنا موقف وزارة الخارجية وايضا على رأي اللجنة المشكلة للتحقيق في ملابسات هذا الموضوع هذا من جانب، الموقف الرسمي للحكومة العراقية من الزيارة يجب ان يكون هناك طلب الى وزارة الخارجية لاستحصال الموافقات الضرورية اللازمة احتراما للعراق واحتراما للبلد الصديق ولكننا في نفس الوقت لنا علاقاتنا الاقتصادية والتجارية والثقافية وانا لا اوافق على العقوبات




