استقالة بابا الفاتيكان فاجأت العالم

أعلن البابا بنديكتوس السادس عشر, أمس, استقالته, وذلك في خطاب ألقاه باللاتينية خلال مجمع كرادلة منعقد في الفاتيكان.
وقال البابا (85 عاما) في خطابه "بعد مراجعة ضميري أمام الله توصلت الى قناعة بأنني لم اعد قادرا بسبب تقدمي في السن على القيام بواجباتي على اكمل وجه على رأس الكنيسة" الكاثوليكية.
وأضاف "في عالمنا اليوم الذي يشهد تغيرات متسارعة وتساؤلات مهمة متعلقة بالايمان لرئاسة الكنيسة الكاثوليكية يجب التمتع بالقوى الجسدية والعقلية اللازمة".
وأكد البابا انه في الاشهر الاخيرة شعر بتعب كبير لدرجة انه "بات علي الإقرار بعجزي عن القيام بالمهام الموكلة الي بشكل جيد".
وقال المتحدث باسم الكرسي الرسولي الاب فيديريكو لومباردي ان "البابا اعلن انه سيتخلى عن مهامه في 28 فبراير وعندها تبدأ مرحلة الكرسي الشاغر".
وأشار للصحافيين إلى ان البابا بنديكتوس السادس عشر "لن يكون له اي دور في مجمع الكرادلة" وسينصرف بعد مغادرة مهامه "لحياة من الصلوات", مؤكدا ان قراره "لم يكن فجائيا, وانما حضر له".
واضاف "لقد قال مرات عدة انه يريد ان يكرس وقته للصلاة والتفكير او حتى الكتابة, ذلك رهن به".
وأقر لومباردي ان "البابا فاجأنا بإعلانه خصوصا وانه كان يوم عطلة للفاتيكان".
وذكر ان البابا "استغل مناسبة وجود عدد كبير من الكرادلة في روما" للمشاركة في اعمال المجمع "لم يتم ابلاغ معظمهم بالامر مسبقا".
بدوره, قال جيورغ راتزينغر, شقيق البابا ان أسبابا صحية وراء استقالة الحبر الاعظم.
وأكد ان طبيبه نصحه بعدم القيام برحلات طويلة وذلك لازدياد الصعوبات التي يواجهها البابا بسبب المشي, مشيرا الى انه بدأت تظهر عليه علامات التعب بسرعة.
وخلال ولايته البابوية التي استمرت ثماني سنوات, واجه البابا اخطر فضيحة تحرش جنسي بالاطفال التي سببت ازمة في الكنيسة المعاصرة.
والعام الماضي واجه بنديكتوس السادس عشر داخل جدران الفاتيكان, فضيحة تسريب وثائق سرية ادت الى ادانة كبير خدمه باولو غابرييلي, وكان لخيانة احد المقربين منه تأثير كبير عليه.
وكان البابا, واسمه الحقيقي جوزف راتزينغر, المولود في 16 ابريل 1927 لأسرة متواضعة في بافاريا, خلف البابا يوحنا بولس الثاني في 19 ابريل 2005 في سن ال¯78.




