مصطفى أوسو لKDP.info : مساعدات الإقليم للكورد في سوريا تدل على الحس القومي الأصيل لدى الرئيس مسعود بارزاني

لقاءً مع السياسي الكوردي مصطفى أوسو، سكرتير حزب آزادي الكورديKDP.infoأجرى موقعنا الـ
في سوريا، وعضو مكتب الأمانة والعلاقات الخارجية في المجلس الوطني الكوردي، وهذا نص اللقاء الكامل:
كيف تقيمون فتح المعبر الحدودي بين إقليم كوردستان العراق والمناطق الكوردية في غربي كوردستان، والمساعدات الإنسانية المقدمة من رئيس إقليم كوردستان العراق مسعود بارزاني؟
إن فتح معبر حدودي بين إقليم كوردستان العراق وسوريا عبر المناطق الكوردية، هي بادرة إيجابية من الرئيس مسعود البارزاني، وحكومة إقليم كوردستان العراق، وهي خطوة مباركة وتستحق كل التقدير والاحترام، وإن دلت على شيء، إنما تدل على الحس القومي الأصيل لدى الرئيس مسعود بارزاني.
تم الإعلان عن أن المعبر الحدودي سيباشر عمله في الجانب التجاري من خلال إدخال المواد والسلع من وإلى إقليم كوردستان العراق في الأول من شهر شباط الجاري، هل لديكم معلومات عن آخر أخبار المعبر؟
نعم باشر المعبر عمله التجاري، بعد أن تم افتتاحه في البداية لدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية من إقليم كوردستان العراق إلى مناطقنا الكوردية في سوريا، وقد جرت كل الترتيبات الفنية والتقنية الخاصة بذلك، وسيباشر المعبر عمله فوراً، وهو بالفعل باشر عمله بشكل مبدئي، وسيتم تنشيطه أكثر فأكثر خلال الأيام القادمة.
كيف تقيمون آلية توزيع المساعدات، وهل كنتم ضمن اللجان التي قامت بتوزيع هذه المساعدات، وخاصة صعوبة إيصالها إلى مناطق عفرين وكوباني؟
المساعدات تم توزيعها عن طريق لجنة المساعدات الإنسانية في الهيئة الكوردية العليا، ومن الطبيعي وإزاء
الأوضاع الصعبة أن تواجه ذلك بعض الصعوبات، ولكن تم التوزيع بنجاح.
وأضاف: لكن لم نتمكن من إيصال المساعدات إلى مناطق كوباني وعفرين، بسبب الأوضاع الميدانية القائمة،
وسنعمل بالتعاون مع حكومة إقليم كوردستان العراق لإيجاد مخرج، لذلك في الأيام القادمة نتمنى أن ننجح في ذلك.
انتم في حزب آزادي الكوردي في سوريا، ما هي علاقتكم مع الأحزاب الكوردية الأخرى في سوريا، وكيف تتعاونون من أجل حل القضايا الكوردية والميدانية على الأرض داخل المناطق الكوردية، وما هي العلاقة مع الأحزاب الكوردستانية؟
لنا علاقات جيدة مع معظم الأحزاب الكوردية، ونحن كما تعرفون عضو في المجلس الوطني الكوردي، وكذلك في الاتحاد السياسي في سوريا.
ولكن علاقاتنا الميزة مع الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا ( البارتي )، وأحزاب الاتحاد السياسي البقية
ويجمعنا مع الأحزاب الكوردية برنامج مشترك، هو برنامج المجلس الوطني الكوردي، وكذلك برنامج الاتحاد السياسي.
باعتباركم أحد الأحزاب الكوردية الأربعة التي اسست الاتحاد السياسي الديمقراطي في سوريا، كيف تقيمون هذه الخطوة؟
الاتحاد السياسي كان خطوة مهمة جدا، جاء لوضع حد للتشرذم في صفوف الحركة الكوردية في سوريا،
وللتجاوب مع استحقاقات المرحلة الجديدة من عمر سوريا والثورة السورية، والقضية الكوردية في سوريا،
وهي خطوة أولية للوصول إلى وحدة تنظيمية اندماجية كاملة ما بين هذه الأحزاب.
كيف تنظرون إلى تصريحات معاذ الخطيب الأخيرة حول إمكانية الجلوس مع النظام السوري ومحاورته؟
خلال أكثر من 22 شهرا من عمر الثورة السورية المباركة، أثبت النظام أنه لا يمك سوى الخيار الأمني للتعامل معها. وقد تعامل مع جميع المبادرات السياسية على هذا الأساس، واعتقد أنه بعد كل هذا القتل والدمار والخراب والتنكيل بالشعب السوري، لا يمكن التحاور معه، وإن أي دعوة للحوار معه هو تراجع عن مبادىء وأهداف الثورة السورية، ولا يخدم سوى استمرار النظام في قمعه للشعب السوري.
وأشار أوسو: إلى أن أية محاولة من هذا القبيل سيؤدي إلى تمزيق صفوف المعارضة السورية، فهذا النظام المجرم متمرس في المماطلة والتسويف وإجهاض المبادرات السياسية لاستمرار ديمومته بالسلطة، كما فعل سابقا مع مبادرة الجامعة العربية ومبادرات مجلس الأمن والمراقبين الدوليين...
يبرر الخطيب موافقته للحوار مع النظام، بأنه يوافق على الحوار مع من لم تتلطخ يده بالدم السوري، وأعطى مثل فاروق الشرع، نائب الرئيس السوري، هل أنتم مع مثل هذا الشكل من الحوار؟
النظام في سوريا نظام شديد المركزية، ولا أحد من رموز النظام من أمثال الشرع وغيره يمتلكون القرار، لأن القرار بيد فئة وحاشية قليلة من اتباع النظام ومن الدائرة القريبة منه، وبالتالي لا اعتقد بنجاح أي مسعى من هذا القبيل.
وحول نشر خبر الإعلان عن حكومة انتقالية كوردية في المناطق الكوردية في سوريا على صفحات المواقع الالكترونية، وإعلان أحزاب سياسية كوردية للوقوف ضدها، وأنها أتت بدون موافقة المجلس الوطني الكوردي والهيئة الكوردية العليا.
أكد أوسو: أنه ليست هناك أي إعلان من هذا القبيل، فقط هناك ترتيبات فيما يخص المعبر الحدودي، وهناك توزيع المسؤوليات بين أعضاء الهيئة الكوردية العليا فيما يخص ذلك، ولتسهيل عمل المعبر الحدودي.
وأضاف: لاتوجد صفحة رسمية للمجلس الوطني الكوردي تعبر عن مواقفه، كل ما هناك هناك إعلاميين يكتبون في هذه الصفحات، ما يعبر عن أرائهم ومواقفهم ونظرتهم إلى ما يجري من أحداث على الأرض.
كيف تنظرون إلى مسار الثورة في سوريا، وكيف تجدون الحل، وما هو الدور الكوردي فيها؟
ما من شك أن الثورة السورية ستنتصر وأن النظام سيسقط عاجلاً أو آجلاً، وإن النظام القادم لسوريا يجب أن يكون ديمقراطيا تعدديا، برلمانيا. في ظل دولة اتحادية لامركزي، يتمتع فيها الشعب الكورد باعتراف دستوري، وبوجوده على أرضه وبحقوقه القومية الديمقراطية، وفق القوانين والمواثيق الدولية.. لا مركزية طبعا.
كيف هي علاقة حزبكم مع المعارضة السورية في المناطق الكوردية وفي مجمل سوريا (المجلس الوطني السوري والائتلاف...) والشخصيات المعارضة المستقلة؟
علاقاتنا جيدة إلى حد ما، ونسعى إلى تطوير العلاقة باستمرار على أرضية اعتراف المعارضة في وثائقها بوجود الشعب الكوردي، وبحقوقه القومية.
وأضاف أوسو: كذلك الأمر بالنسبة للشخصيات المعارضة المستقلة، ويجب أن نتوصل معا إلى تفاهمات مشتركة وأن تكون علاقاتنا ايجابية فمصيرنا مشترك وقضيتنا تحتاج إلى تضافر الجهود وشحذ الهمم.
كلمة أخيرة تحب توجيهها من خلال موقعنا؟
شكرا جزيلا لكم على هذه الفرصة، أن نتواصل مع القارىء الكوردي والرأي العام العربي من خلال موقعكم، ونتمنى لموقعكم كل التوفيق والنجاح في أداء رسالته الإعلامية لخدمة وتطلعات الشعب الكوردي
وتحقيق أهدافه القومية والإنسانية.
أجرى اللقاء: عماد محمود برهو




