٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

الخطيب يعرض على الأسد خروجاً آمناً

المصدر: KDP.info

(رويترز) – دعا زعيم المعارضة السورية معاذ الخطيب الرئيس السوري بشار الأسد أمس KDP.info

الاثنين، إلى بدء محادثات بشأن رحيلها عن السلطة وإنقاذ البلاد من المزيد من الدمار بعد أن عانت من إراقة الدماء على مدى ما يقرب من عامين.

وفي مسعى لزيادة الضغط على الأسد كي يستجيب لعرضه إجراء محادثات الذي قوبل بالانتقاد من جانب البعض في ائتلافه المعارض قال الخطيب إنه مستعد للقاء نائب الرئيس السوري.

وقال الخطيب "أطلب من النظام أن يرسل الأستاذ فاروق الشرع إذا كان النظام سيقبل طبعا الفكرة.. ممكن نجلس معه ما هي المشكلة؟" مشيرا إلى نائب الرئيس الذي نأى بنفسه ضمنيا عن قمع الأسد للاحتجاجات الحاشدة التي تحولت إلى انتفاضة مسلحة.

وذكر الخطيب بعد اجتماعه مع مسؤولين كبار من روسيا والولايات المتحدة وايران أن أيا منها ليس عنده حل للأزمة المستمرة منذ 22 شهرا في سوريا وأنه يجب على السوريين أن يحلوها بأنفسهم.

وقال زعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض لقناة (العربية الحدث) "الآن الأمر في ملعب الدولة هي التي عليها أن تقرر وهي التي أمام المجتمع الدولي وأمام الشعب السوري ستقول إما أن تتحمل مسؤولية ما ستأتي به الأيام وإما أن تتخذ القرار العاقل وربما يكون الوحيد في حياتها بأن تقبل التفاوض من أجل الرحيل مع أقل الخسائر من الدماء والأموال والبنية التحتية للبلد".

وكان الخطيب قال الأسبوع الماضي إنه مستعد لإجراء محادثات مع ممثلين للأسد. ورغم أنه وضع عدة شروط لذلك فقد خرجت هذه الخطوة عن حظر الاتصالات بين المعارضة ودمشق ولكنها أثارت غضب كثير من المعارضين الذين يشترطون رحيل الأسد قبل خوض أي مفاوضات.

وقال الخطيب إنه ليس من الخيانة السعي للحوار بهدف إنهاء صراع أودى بحياة أكثر من 60 ألف شخص وأجبر 700 ألف آخرين على الفرار من بلدهم وخلف ملايين من المشردين والجوعى.

وقال الخطيب في تصريحات منفصلة لقناة الجزيرة "على النظام أن يتخذ موقفا واضحا (بشأن الحوار) ونحن نقول سنمد يدينا من أجل مصلحة الشعب من أجل أن نساعد النظام على الرحيل بسلام... المبادرة الآن عند النظام إما أن يقول كمبدأ نعم أو لا".

وكان الأسد أعلن الشهر الماضي عما قال إنها خطط لإجراء محادثات مصالحة لإنهاء العنف لكنه قال في خطاب وصفه مبعوث الأمم المتحدة بشأن سوريا الأخضر الإبراهيمي بأنه ضيق ومتصلب إنه ليس هناك حوار مع أشخاص وصفهم بأنهم "عصابات تؤتمر من الخارج" و"دمى رسمها الغرب وصنعها وكتب نصوص أدوارها".

وبدأت الانتفاضة السورية في مارس آذار من عام 2011 باحتجاجات أغلبها سلمية وتصاعدت إلى حرب أهلية وضعت المعارضين ومعظمهم من السنة في مواجهة الأسد المنتمي للأقلية العلوية والذي تحكم أسرته سوريا منذ 42 عاما.

وأثار العنف انقساما بين القوى الكبرى حيث عرقلت روسيا والصين مشروعات قرارات لمجلس الأمن تساندها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج كان من شأنها أن تؤدي إلى فرض عقوبات دولية على الأسد. ولا تزال إيران الشيعية أقوى الداعمين الإقليميين للرئيس السوري.

والتقى الخطيب مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في مؤتمر للأمن في ألمانيا مطلع الأسبوع كما التقى مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونائب الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وقال الخطيب "هناك موقف إيراني غير مقبول.. وقد ذكرت للسيد صالحي أننا ساخطون جدا من الموقف الإيراني ودعمه للنظام السوري".

وأضاف أنه طلب من صالحي أن ينقل إلى دمشق عرضه إجراء مفاوضات قائمة على أساس قبول حكومة الأسد بالرحيل. وأشار إلى أنه بحث مع صالحي أيضا الحاجة إلى الحيلولة دون اتساع الأزمة السورية وتحولها إلى صراع إقليمي بين السنة والشيعة.

وقال الخطيب "سنجد حلا..النظام فيه مفاتيح كثيرة إذا أراد أن يحل الأمور يستطيع أن يشارك بها.. النظام إذا أراد الخروج من هذه الأزمة وإخراج الشعب من هذه الأزمة نحن كلنا سنتفاعل من أجل مصلحة الشعب ورحيل النظام".

وقال أيضا دون الخوض في تفاصيل إن تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة من بين الخيارات التي يدور حولها النقاش بعد اجتماع ميونيخ. واتفقت القوى العالمية على صيغة مماثلة قبل سبعة اشهر لكنها اختلفت آنذاك على ما اذا كانت هذه الصيغة تسمح ببقاء الاسد على رأس الدولة

 

أخبار ذات صلة