٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

قيادي كوردي يتوقع «زحفا» من الموصل إلى بغداد بهدف إسقاط حكومة المالكي

المصدر: KDP.info

هولیر-KDP.info-ASHAQAL-AWSAT/ كشف قيادي كوردي عن تطورات دراماتيكية متوقعة في غضون الأسابيع المقبلة فيما يتعلق بأزمة المظاهرات الحالية في المحافظات الغربية والشمالية، مشيرا إلى «أن هناك استعدادات لتصعيد الموقف ضد حكومة رئيس الوزراء العراق الاتحادية نوري المالكي، ستنطلق من محافظة الموصل باتجاه محافظتي تكريت والأنبار ووصولا إلى العاصمة بغداد بهدف الضغط لإسقاط حكومة المالكي»، مستدركا: «بالمقابل هناك استعدادات شيعية وتحديدا من قبل جماعة (عصائب الحق) لمواجهة أي خطر بهذا الاتجاه، والتصدي لمحاولات الاطاحة بحكومة نوري المالكي».

واستشهد القيادي الكوردي الذي طلب عدم ذكر اسمه بالتصريحات التي نسبت إلى محافظ نينوى أثيل النجيفي الذي طالب بإسقاط حكومة نوري المالكي معربا عن استغرابه من صدور تصريحات من قبل محافظ «هو بالأساس جزء من هذه الحكومة، ما يعني أن هناك مخططا مسبقا لتصعيد الموقف والزحف من الموصل نحو محافظتي تكريت والأنبار لتحريك الشارع السني تمهيدا لنقل الاحتجاجات الكبرى إلى العاصمة بغداد».

وحول الدور الإيراني في مواجهة هذه التطورات قال المصدر: «إيران تعمل من جهتها لمواجهة هذا المخطط الإقليمي الهادف إلى إسقاط حكومة المالكي، فقد طلبت من القيادات الشيعية في العراق الاتحادية التوحد في هذه المرحلة ونبذ خلافاتها السياسية لمواجهة المخاطر، ولذلك لدينا معلومات بأن جماعة عصائب الحق المتشددة قد وضعت في حالة الإنذار للدفاع عن بغداد في حال اقتربت الاحتجاجات منها، بمعنى في حال انتقلت الجموع المقبلة من الموصل والأنبار نحو بغداد، خاصة أن الشعار الحالي للاحتجاجات هو(إسقاط حكومة المالكي)».

وبسؤاله عن الموقف الكوردي من هذه التطورات المثيرة، قال المصدر: «للأسف هناك رأيان مختلفان داخل القيادة السياسية بكوردستان، فقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي يترأسه مسعود بارزاني رئيس اقليم كوردستان تؤيد وتدعم المظاهرات المناوئة للمالكي، ولكن الرأي الغالب داخل الاتحاد الوطني وإلى حد ما حركة التغيير المعارضة، هو عدم التدخل بهذا الصراع السني الشيعي، والنأي بكوردستان عن دخول هذا المعترك الصعب، فنحن ليست لدينا أي مشكلة مع الشيعة، بل إن صراعنا منحصر فقط بالمالكي وبأدائه، وهذا ممكن معالجته بالحوار السياسي الذي دعونا إليه دائما».

وفي سياق متصل أعرب مصدر قيادي كوردي عن خيبة أمله من الرد الواصل من التحالف الوطني الشيعي على الرسالة التي أرسلتها قيادة كوردستان إليها حول الأزمة السياسية الحالية بالعراق الاتحادية وقال، إن «الرد لا يعدو سوى صياغة إنشائية لا يقدم ولا يؤخر، فهو لم يتطرق إلى المسائل الجوهرية والأساسية التي طرحتها قيادة كوردستان على التحالف الوطني والتي ضمت 13 نقطة تهدف إلى الخروج من الأزمة السياسية المستفحلة بالعراقالاتحادية». وأضاف: «يبدو أن التحالف الوطني بدوره لم يعد جديا بحل الأزمة السياسية والتجاوب مع الدعوات المتكررة من قيادة كوردستان للخروج منها عبر التمهيد لحوار وطني شامل للخروج من الأزمة، وبالأخص مسألة استبدال المالكي بقيادي آخر من التحالف الوطني، فالرد بهذه الصيغة الإنشائية كان تهربا من المسؤولية ومحاولة لاستمرار الأزمة إلى ما شاء الله».

يذكر أن قيادة الإقليم قد وجهت رسالة إلى التحالف الشيعي في أعقاب عقد اجتماع موسع بين الرئيس بارزاني والاتحاد الوطني وعدد من قادة الأحزاب والقوى السياسية الكوردستانية، طالبة من التحالف الشيعي العمل على إيجاد الحلول اللازمة للأزمة السياسية المستفحلة بالعراق الاتحادية، ووقف تداعياتها الخطيرة، ومن ضمن المقترحات استبدال المالكي بغيره من قيادات التحالف الشيعي بعد المواقف المتشددة التي صدرت عنه أثناء الأزمة، ودعت قيادة كوردستان التحالف الشيعي الذي ينضم إليه المالكي وكتلته دولة القانون إلى القيام بدوره في حسم هذه المشكلة وإخراج البلاد من الأزمة السياسية الخانقة التي تعصف.

أخبار ذات صلة