٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

نێچیرڤان بارزاني: حل القضية الكوردية عامل استقرار المنطقة

المصدر: KDP.info

دهۆك-KDP.info- شارك رئيس إقليم كوردستان نێچیرڤان بارزاني في فعاليات اليوم الثاني للقاء سلام وامن الشرق الأوسط المنعقد في الجامعة الأمريكية بدهوك، والقى كلمة امام الحضور، أعلن فيها بأن مشاكل الشرق الأوسط لم يؤثر على أمن وعلاقات دول المنطقة وتسببت بأزمة في المنطقة فحسب، بل اصبحت تهديداً على أمن واستقرار دول العالم الكبرى أيضاً.

 إن مايحدث في المنطقة هي نتيجة خطأ تاريخي والخارطة الجيوسياسية التي وضعت بعد الحرب العالمية الأولى والتي تركت عدداً من المشاكل السياسية الكبيرة دون حل في المنطقة ومنها القضية الكوردية، كما ان مشكلة المكونات الأخرى أيضاً برزت بعد الحرب".

وأعلن رئيس إقليم كوردستان" ان القضية الكوردية قضية كبيرة ومعالجتها جزء مهم من السلام في المنطقة. عدا ذلك فان عدم الإستقرار في الشرق الأوسط يعود الى عوامل عدة ظهرت فيما بعد وتسببت في مشاكل إضافية بالمنطقة منها حدوث خلل في التوازن في المنطقة. فبعد الربيع العربي وانهيار الأنظمة السابقة  عملت على تراجع دور بعض الدول في المنطقة ودخلت بعض الدول في سباقات ما تسبب في صراعات وحروب بالوكالة في هذه المنطقة واصبحت الأرضية خصبة للتدخلات العسكرية، كل هذا تسبب في الحروب وتراجع فرص الحياد كون بدل ان تختار هذه الدول الحياد اصبحت جزءاً من الحرب الدائرة، وهذا ما تسبب في ضآلة آلية المعالجة السلمية للمشاكل.

الخلافات المذهبية وغياب ثقافة التسامح والتعايش هي أيضاً اسباب اخرى. هذه المخاطر التي ظهرت نتيجة التعصب المذهبي وعقلية الإنتقام القديمة استفيد منها عمداً وتم تحفيزها لتكون ارضية لتأجيج نار الحرب والصراعات على السلطة في المنطقة.

ان الإرهاب تهديد رئيسي على امن وسلام المنطقة والعالم، عدم وجود ستراتيجية على اساس الإصلاح الإقتصادي والسياسي والتربوي والإجتماعي لمواجهة الإرهاب والإعتماد على الطرق والوسائل العسكرية وتجفيف منابع ومصادر الإرهاب هي مشكلة بحد ذاتها واسباب لولادة وظهور الإرهاب من جديد.

 الهزال والفشل السياسي والإقتصادي للعديد من انظمة الحكم في المنطقة وغياب سياسة التنمية والعدالة الإجتماعية كلها تسببت في فقدان شعوب المنطقة للأمل والشعور بالتشتت وخاصة بين شريحة الشباب. وهذه المشاعر اصبحت مصدراً لعدم الرضى وارضية خصبة للشباب للتمرد والإنتفاض وكذلك ظهور فكر التطرف والعنف".

 وجاء في جانب آخر من كلمته

" ان ظهور العنف والإرهاب هي ضريبة الأخطاء السياسية لتلك الدول ويؤثر ذلك بشكل كبير على حياة وامن مواطنيها. وحتى في الدول المبتدئة في اتباع النظام الديمقراطي اظهرت نمطاً وللأسف جعلت ثقة المواطن يخفت بالعملية السياسية. ففي العراق كنموذج بدل التعددية السياسية هناك تعددية بمركز القرار وبدل ان يكون الدستور والقانون فوق الجميع  نرى ان سلطة المجموعات والأحزاب والمسلحين هي السائدة ونتائجها ما نراه اليوم.

 لقد عملت الحرب ضد داعش على إقامة تحالف دولي قوي وتراجع العديد من المشاكل في المنطقة، لكن القراءة الخاطئة للمؤشرات والثقة المسبقة بالقضاء على داعش عملت على تراجع نشاط التحالف الدولي واثارت المشاكل من جديد. ففي الحقيقة ان داعش لم ينته من الناحية الثقافية فحسب، بل مازال باقياً حتى عسكرياً ايضاً  ويشكل خطراً رئيسياً وجدياً على المنطقة والعالم.

المشكلة ان الجميع يريد ان ينهي الحرب بالإنتصار العسكري الميداني وليس بالتفاهم، لذا مازالت فرص التفاهم والمناقشة ضعيفة لمعالجة هذه المشكلة.

  إطالة أمد الحرب والمشاكل وعدم الإستقرار السياسي وهدر المال العام في الحرب يتسبب في الأضرار الآنية إضافة الى انها مخاطر كبيرة على المستقبل، ويكون سبباً في انتقال الأزمات الى الأجيال اللاحقة.

وتطرق خلال كلمته الى مسألة البيئة وشحة المياه في المنطقة وقال:

" ان المنطقة تواجه تهديداً جدياً آخر وهو مسألة التصحر وشحة المياه والتي تجلب معها العديد من الأزمات الأخرى للمنطقة، وكوردستان ليست بمنأى عن هذه الأزمات، لذا علينا العمل بحذر من اجل ان تستمر في هذه الظروف المعقدة وقد سعينا وسنستمر من اجل ان يكون لنا استراتيجيتنا في التعامل مع هذه المشاكل. وسياستنا هي العمل على مد ونقل الإستقرار الموجود في إقليم كوردستان الى العراق والمنطقة.

وفي منظورنا ان السبيل الأوحد لمعالجة المشاكل هو الحوار والتفاهم والمعالجة السياسية، وعلى المتقاتلين ان يجلسوا الى طاولة الحوار لحل مشاكلهم، الرفض والعنف والقوة لا تنهي أي مشكلة ولن تحيد المواطنين عن مطالبهم، فالحرب لاتعالج المشاكل، فالحرب والتسلح عمِل على هدر اموال كبيرة وضخمة في الشرق الأوسط،ِ لذا على الجميع الإذعان الى الحوار والتفاهم والجلوس الى الطاولة لحل المشاكل القائمة.

 

 
 

 

أخبار ذات صلة