تركيا تُسقِط صفة «العدو» عن «الكردستاني» وتستعد لتنفيذ خطة لنزع سلاحه

تسرّع أنقرة خطوات تنفيذ خطة تدريجية لنزع سلاح «حزب العمالالكردستاني»، اتُفق عليها بين رئيس جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان،الذراع اليمنى لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، والزعيم المعتقل لـ«الكردستاني» عبدالله أوجلان، خلال مفاوضات مباشرة أُنجز الجزء الأخير منهافي سجن إمرالي.
وسرّب مصدر في الاستخبارات التركية معلومات تفيد بأن قيادة الجناحالعسكري للحزب وافقت على تقديم خطوة تثبت حسن نية، من خلال إخراج حوالى مئةعضو من «الكردستاني» بأسلحتهم، من تركيا إلى شمال العراق، وذلك بعد إصدارأوجلان رسمياً أمراً لقواته بهدنة طويلة وانسحاب تدريجي، وهذا مُرجّح فيشباط (فبراير) المقبل.
لكن وكالة «رويترز» نقلت عن ناطق باسم «الكردستاني» أن «الحزب لم يُصدررسمياً أي إعلان عن هدنة»، وقال: «لا معلومات لدينا في هذا الشأن».
ويأتي ذلك بعد إقرار البرلمان التركي قانوناً يتيح استخدام اللغةالكردية في المحاكم والقضاء، وإثر إعلان أردوغان أن الجيش لن يتعقّب أيمجموعة مسلحة تنسحب من تركيا إلى شمال العراق، إذ أقرّ بارتكاب أخطاء فيهذا الصدد سابقاً، حين شنّ الجيش هجمات على مجموعات منسحبة. وأكد أردوغانأن هذا الخطأ لن يتكرر، في إشارة إلى تنسيق بين «الكردستاني» والاستخباراتحول مكان تلك المجموعات وحجمها ووجهتها.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن المفاوضات مع قيادات الجناح العسكريلـ «الكردستاني» ستُنقل من أوسلو إلى أربيل في شمال العراق. وقالت مصادر فيالاستخبارات التركية إن رئيس الجهاز سيزور أربيل في نيسان (أبريل) المقبل،لعقد مفاوضات أكثر تفصيلاً مع قادة «الكردستاني»، علماً أن ترتيبات انسحابمسلحي الحزب اتُفِق عليها أيضاً بين أنقرة وأربيل، لتأمين مكان لتلكالمجموعات ومراقبتها.
كما ستتمركز مجموعة من الاستخبارات التركية في أربيل، لمتابعة انسحابأعضاء «الكردستاني» الذي سيتم على دفعات وبالتزامن مع تدابير تنفذهاالحكومة التركية، لتعزيز الثقة على طريق تسوية القضية الكردية.
وبين تلك التدابير تقرير للبرلمان التركي في شأن أنسب الطرق للتعامل مع«الكردستاني»، أوصى بنزع صفة «العدو» عن الحزب واعتباره تنظيماً إجرامياًتجب مواجهته من خلال القانون. كما أوصى التقرير بإعادة تعريف «الإرهاب» فيتركيا وجريمة الانضمام إلى حزب إرهابي، مشيراً إلى خطأ نعت كل من يتعاطف مع«الكردستاني»، بأنه إرهابي.
ورحّبت حكومة إقليم كردستان العراق باستضافة محادثات بين تركيا و«الكردستاني» في أربيل، لكنها نفت تلقيها طلباً رسمياً في هذا الصدد. وقالالناطق باسم حكومة الإقليم سفين دزيي: «لم نتلقَّ أي طلب رسمي لمفاوضاتمشابهة، وإذا كانت ثمة مساع في هذا الإطار، فسنرّحب بتلقي الطلب».
إلى ذلك، نقلت صحيفة «حرييت» عن مصدر في المحكمة الدستورية العليا أنهاتلقّت طلباً من أوجلان لإلغاء عراقيل قانونية تمنعه من إصدار كتاب جديد عنالقضية الكردية، يعدّه منذ سنوات باسم «الإعلان الكردي».
وورد في عريضة أوجلان إلى المحكمة، أنه «محروم من أحد حقوقه الأساسيةبصفته مواطناً في الجمهورية التركية، وهو حرية التعبير». واستمهلت المحكمةأوجلان لاستكمال أوراق ثبوتية لازمة، للنظر في التماسه.




