٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

اِحذروا الغُربة....!

المصدر: KDP.info

هاوار كاكه يى

السفر و الهجرة حق من حقوق الانسان الاساسية....

أعرفه حق المعرفة ;كان عصامياً مثابراً فى حياته اليومية منذ الصغر لا يعرف الكلل او الإ نزواء ،  على حين غرة قرر مغادرة الوطن ، هرول الى الحدود ٍبلهفة وحيرة ...ودّع القلة من الخلان و الاحّبة و تناسى الكثرة..لكنه كان عيناً الى الوراء و عيناً الى الامام...!ٍ

الحقيبة السفرية وحدها خطرت  على البال اذ  كانت حاضرة ، جاهزة  كخيمة القذافى...و هى تحمل آخر ذرة تراب الوطن معهاٍ  الى الشتات  و خزين الذاكرة الثرة سيكون بعد ايام فى مهب الريح ....اوهكذا سيكون ومن يدرى ...؟

ٍجوازك  الرسمى  وحده  المعنىّ ، يتكلم  جميع لغات العالم بطلاقة فائقة....يعّرفك بهم  عند الطلب ، كذلك يمنحك حق عبور القارات و المطارات أو الموانىء والخروج منها  بطرفة عين .... صك  أممى ذو شأن عجيب  ،  ان كان  " نظيفاً " و غير فاقد الاهلية و المفعولية ، ُيراهَن عليه دوما و يؤخذ به  كوثيقة  إثبات ذات  " دولية " ممتازة.... انه كالدولار يملك قوة صرف نادرة ؛أليست كذلك ؟؟

يتحكم فى مصيرك و انت لا تدرى.. قد تقبل به  ضيفا مكرمأ و مقيماً-اصوليأ- دائماً ، ان كنت من المحظوظين ، او ترفض.... ان كنت من الغير مرغوب فيهم طالما شرقيتك " المشاغبة" فصحت  عن ذلك...ويرمى بك خارج الحدود غير مأسوف عليه....!!

ٍبلاد الغرب جنة هكذا حلمنا بها انا و انت و آ خرون  غيرنا ؛تصّورناها جنة سرمدية فوق كوكبنا وإن كانت  هلامية خيالية الى حد ما ، جنة  لم يذكرها القرآن و لا الانجيل ولا الآفيستا  و لا التوراة...شوارعها ليست مرصوصة بالذهب والتبروالمرجان ؛ بل ما هى الاشوارع عادية؛ اسفلتية كونكريتية :كشوارعنا ، لكنها جميلة بقوانين سيرها و عبورها والتزام المارة و السواق بأنظمة السير و الوقوف  والاستدارة و كذا بناسها  وهم  عباد الله  يعيشون حياتهم مثلنا و من ثم  يرحلون...وفق قانون السماء ألازلى ، حسبنا  كل شىء  الى هناعلى ما يرام....!

إ ن كنت تبحث عن الامن  فنعم الامان ؛ و إ ن كنت طالب علم  و شهادة و تكنولوجيا ؛ فلقد أحسنت الاختيارولعمرى  إنك  " إبن حلال  "  تستحق باقة ورد ندية و قبلة  من أُم عبر البعاد...أما إذا كنت تبحث عن الذهب ، فلا تضعْ وقتك سدىً ،إنطلق الى وطنك  ، ففى ثناياه مناجم جمة مخبأة تحت الشمس...أرض بلادك ثمارها من دُرر و ذهب...تنتظرك يا صاح ، شمّر عن ساعديك اللآن.. و على الله  التكلان  ؛ كن لبيباً عد الى تلك الكنوز الثمينة  ، قبل أن ينهبها العولميون الجدد...!!

[email protected]

أخبار ذات صلة