اِحذروا الغُربة....!

هاوار كاكه يى
السفر و الهجرة حق من حقوق الانسان الاساسية....
أعرفه حق المعرفة ;كان عصامياً مثابراً فى حياته اليومية منذ الصغر لا يعرف الكلل او الإ نزواء ، على حين غرة قرر مغادرة الوطن ، هرول الى الحدود ٍبلهفة وحيرة ...ودّع القلة من الخلان و الاحّبة و تناسى الكثرة..لكنه كان عيناً الى الوراء و عيناً الى الامام...!ٍ
الحقيبة السفرية وحدها خطرت على البال اذ كانت حاضرة ، جاهزة كخيمة القذافى...و هى تحمل آخر ذرة تراب الوطن معهاٍ الى الشتات و خزين الذاكرة الثرة سيكون بعد ايام فى مهب الريح ....اوهكذا سيكون ومن يدرى ...؟
ٍجوازك الرسمى وحده المعنىّ ، يتكلم جميع لغات العالم بطلاقة فائقة....يعّرفك بهم عند الطلب ، كذلك يمنحك حق عبور القارات و المطارات أو الموانىء والخروج منها بطرفة عين .... صك أممى ذو شأن عجيب ، ان كان " نظيفاً " و غير فاقد الاهلية و المفعولية ، ُيراهَن عليه دوما و يؤخذ به كوثيقة إثبات ذات " دولية " ممتازة.... انه كالدولار يملك قوة صرف نادرة ؛أليست كذلك ؟؟
يتحكم فى مصيرك و انت لا تدرى.. قد تقبل به ضيفا مكرمأ و مقيماً-اصوليأ- دائماً ، ان كنت من المحظوظين ، او ترفض.... ان كنت من الغير مرغوب فيهم طالما شرقيتك " المشاغبة" فصحت عن ذلك...ويرمى بك خارج الحدود غير مأسوف عليه....!!
ٍبلاد الغرب جنة هكذا حلمنا بها انا و انت و آ خرون غيرنا ؛تصّورناها جنة سرمدية فوق كوكبنا وإن كانت هلامية خيالية الى حد ما ، جنة لم يذكرها القرآن و لا الانجيل ولا الآفيستا و لا التوراة...شوارعها ليست مرصوصة بالذهب والتبروالمرجان ؛ بل ما هى الاشوارع عادية؛ اسفلتية كونكريتية :كشوارعنا ، لكنها جميلة بقوانين سيرها و عبورها والتزام المارة و السواق بأنظمة السير و الوقوف والاستدارة و كذا بناسها وهم عباد الله يعيشون حياتهم مثلنا و من ثم يرحلون...وفق قانون السماء ألازلى ، حسبنا كل شىء الى هناعلى ما يرام....!
إ ن كنت تبحث عن الامن فنعم الامان ؛ و إ ن كنت طالب علم و شهادة و تكنولوجيا ؛ فلقد أحسنت الاختيارولعمرى إنك " إبن حلال " تستحق باقة ورد ندية و قبلة من أُم عبر البعاد...أما إذا كنت تبحث عن الذهب ، فلا تضعْ وقتك سدىً ،إنطلق الى وطنك ، ففى ثناياه مناجم جمة مخبأة تحت الشمس...أرض بلادك ثمارها من دُرر و ذهب...تنتظرك يا صاح ، شمّر عن ساعديك اللآن.. و على الله التكلان ؛ كن لبيباً عد الى تلك الكنوز الثمينة ، قبل أن ينهبها العولميون الجدد...!!




