اردوغان لبوتين: اقبلونا في "مجموعة شنغهاي" وسنعيد النظر في ترشيحنا إلى الأوروبي

سخر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عبر التلفزيون من احتمالات انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، بينما تراجع اهتمام الأتراك بهذه الفكرة.
وقال أردوغان في مقابلة مع شبكة «تي في24» ليل الجمعة - السبت: «أخيراً وأثناء زيارة إلى روسيا، قلت متهكماً للرئيس (فلاديمير) بوتين: اقبلونا داخل مجموعة الخمس في شنغهاي وسنعيد النظر في ترشيحنا إلى الاتحاد الأوروبي». ومنظمة شنغهاي للتعاون هي مجموعة إقليمية آسيوية.
وأعرب أردوغان عن أسفه الشديد لبطء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتوقّع أن تدفع هذه الحالة بتركيا إلى «التفتيش عن طرق أخرى»، أي شراكات تعاون إقليمية أخرى مع روسيا أو الصين.
واتهم رئيس الوزراء الذي تتفاوض بلاده حول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ عام 2005، الاتحاد بوضع «عقبات لا تتعلق بمكتسبات المجموعة». لكنه شدد على أن اهتمام حكومته الإسلامية المحافظة بانضمام كامل العضوية إلى الاتحاد الغارق في أزمة مالية، يبقى كاملاً على رغم كل شيء.
ويبدو الرأي العام التركي أقل تأييداً للاتجاه الأوروبي كما يدل على ذلك استطلاع أخير مفاده بأن 43 في المئة من الأتراك فقط سيصوتون بـ «نعم» في استفتاء حول الانضمام إلى الاتحاد.
ولا تزال الـ «نعم» تتجاوز الـ «لا»، لكن بفارق نقطتين فقط، وفق هذا الاستطلاع الذي أجراه معهد «متروبول» ونشر قبل أيام.
وفي أيلول (سبتمبر) 2008، كانت نسبة الناخبين الأتراك الذين قالوا انهم سيصوتون بـ «نعم» تعادل 69 في المئة، وفق هذا الاستطلاع. وتتباطأ المحادثات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بسبب معارضة بلدان مثل فرنسا وألمانيا انضماماً كاملاً لتركيا وكذلك بسبب عقبات تضعها أنقرة.
وترفض تركيا توسيع فوائد اتفاقات حرية التنقّل التي تربطها مع المجموعة الأوروبية، لتشمل جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي. وأدى ذلك إلى تجميد التفاوض حول فصول عدة.
على صعيد آخر، يرى محللون أن التعديل الحكومي المتوقع منذ زمن، قد يعطي الحكومة فرصة أفضل لتسريع مفاوضات السلام مع زعيم الحزب العمال الكوردستاني المسجون عبدالله أوجلان.
وأعلن أردوغان تعديلاً حكومياً يشمل أربع حقائب وزارية، الأكثر مفاجأة تعيين حاكم إسطنبول السابق معمر غولر وزيراً للداخلية.
وسيخلف غولر، الذي له صلات بالأكثرية الكوردية في جنوب شرقي البلاد، إدريس نعيم شاهين الذي أغضبت تصريحاته الكورد، وذلك بعد مقتل 34 مدنياً في غارة جوية قرب الحدود مع العراق الاتحادية في كانون الأول (ديسمبر) 2011. وقد صرح حينذاك أن هذه الغارة التي أصابت مدنيين بدلاً من مقتلي الكوردستاني تشكل «تجربة» لقوات الأمن التركية، رافضاً تقديم اعتذار عن الخطأ.
ويُعرف الوزير الجديد المنتمي إلى الحزب الحاكم والذي يدخل المعترك السياسي أخيراً، بأنه بيروقراطي معتدل. واعتبر نهاد علي أوزكان الخبير الأمني في مركز «تيباف» للدراسات ومقره أنقرة، أن غولر «يحظى بثقة رئيس الوزراء ويعرف كيف يتصرف. يمكنه تولي عملية السلام والتحكّم بها».
ويأتي التعديل الحكومي بعد أن أقرت أنقرة بإجراء محادثات جديدة بين الاستخبارات التركية وزعيم الحزب أوجلان بهدف نزع أسلحة مقاتلي الكوردستاني .
وقال أردوغان إن عملية السلام ستكون بمثابة اختبار للذين يريدون حلاً، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستستمر لاجتثاث الأجنحة المسلحة في المجموعة المقاتلين في الحزب العمال الكوردستاني.




