٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

الرئيس بارزاني :الشركات النفطية الاميركية تستمر عملهما في كوردستان

المصدر: KDP.info

يواصل مسعود بارزاني رئیس اقلیم كوردستان ،جهوده لإقناع كبريات الشركات النفطية العالمية التي أبرمت عقودا مع حكومة إقليم كوردستان بالالتزام بتلك العقود، على رغم ما تتعرض لها تلك الشركات من ضغوط وتهديدات كبيرة من قبل رئيس الوزراء العراق الاتحادیه‌ نوري المالكي وحكومته لإثنائها عن المضي بعقودها النفطية مع كوردستان تحت طائلة حرمانها من المشاركة بفرص الاستثمار النفطي ببقية أنحاء العراق الفدرالي.

فقد انشغل الرئيس بارزاني ،خلال وجوده في مؤتمر دافوس الاقتصادي المنعقد حاليا بسويسرا ليلتقي على هامشه بمسؤولين في شركتي «إكسون موبيل» و«شيفرون» النفطيتين لحثهما على الاستمرار بنشاطاتهما الاستكشافية في إقليم كوردستان، ونجح في لقاءين منفصلين من إقناع الشركتين باستمرار عملهما،

وفي السياق ذاته التقى رئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني على هامش مشاركته بمؤتمر دافوس بسويسرا بنائب رئيس شركة «شيفرون» الأميركية جي براير، وتباحث معه حول نشاطات هذه الشركة بكوردستان، والتي أشار نائب رئيس الشركة بأنها تتقدم باطراد، مؤكدا «أن الشركة ملتزمة بشراكة طويلة الأمد مع حكومة إقليم كوردستان، وهي على استعداد لتوسيع نشاطاتها في الإقليم». من جانبه ثمن بارزاني خطوة الشركة الأميركية واصفا إياها بخطوة شجاعة، مؤكدا «أن حكومة الإقليم ستدعم جهود هذه الشركة لتوسيع نشاطاتها في مجال الطاقة بالإقليم، وأن هناك آفاقا واسعة لتعزيز التعاون بما يخدم مصلحة الإقليم والعراق».

وكان وزير الموارد الطبيعية (النفط) بحكومة إقليم كوردستان آشتي هورامي قد كشف في تصريحات سابقة «أن حكومة الإقليم وافقت على إعطاء حصة من الحقل النفطي بمنطقة قرداغ لشركة (شيفرون) الأميركية للتنقيب واستخراج النفط ضمن إطار مشروع استراتيجي كبير يجري تنفيذه بتلك المنطقة»، مضيفا «أن الشركة المذكورة أبدت التزامها بجميع المشاريع التي تنفذها في الإقليم ضمن العقود الموقعة مع حكومته».

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تزايد ضغوط حكومة العراق الفدرالي على الشركات النفطية وبالأخص كبريات الشركات الأميركية العاملة بإقليم كوردستان لثنيها عن الاستمرار بالعقود التي أبرمتها مع حكومة الإقليم، والتي وصل عددها حسب وزير الموارد الطبيعية إلى 45 عقدا، منها عقود مع 10 من كبريات الشركات النفطية العالمية في مقدمتها «إكسون موبيل» و«شيفرون» الأميركيتين وغاز بروم، فيما يتوقع توقيع عقد كبير مع شركة «توتال» الفرنسية للبحث والتنقيب عن النفط في مناطق متفرقة من الإقليم والتي يقدر الخبراء وجود احتياطي نفطي يقدر بـ45 مليار برميل من النفط فيها، ولكن حكومة العراق الاتحادية تعترض منذ فترة طويلة على تلك العقود التي أبرمتها حكومة الإقليم مع الشركات النفطية العالمية.

يذكر أن الخلافات النفطية بين أربيل وبغداد تعتبر من أهم الملفات العالقة بين الحكومتين، وجرت جولات كثيرة من المفاوضات بين الطرفين للتغلب على هذه المشكلة، ولكن من دون أي نتيجة، وتلقي حكومة إقليم كوردستان بالمسؤولية على عاتق الحكومة الاتحادية وتحديدا إلى نائب رئيس الوزراء العراق الاتحادية حسين الشهرستاني الذي أصر حين كان وزيرا للنفط ثم نائبا لرئيس الوزراء لشؤون الطاقة وما زال على الاعتراض على العقود النفطية التي تبرمها حكومة الإقليم مع الشركات العالمية باعتبارها غير قانونية بسبب عدم وجود قانون جديد للنفط والغاز في العراق الفدرالي. وكانت الحكومتان قد أخفقتا بالاتفاق حول قانون جديد لعرضه على البرلمان العراق الاتحادية من بين 3 مشروعات قوانين للغاز والنفط أحدها يعود إلى مسودة لاتفاق جرى بين الحكومتين عام 2007 والثاني صاغها مجلس الوزراء العراق الاتحادية من دون موافقة الوزراء الكورد بالحكومة الاتحادية، والثالث مشروع قانون أعدته لجنة النفط والغاز بالبرلمان العراق الاتحادية.

وتعمل حاليا في كوردستان الكثير من الشركات النفطية خارج اعتراف حكومة العراق الاتحادية وهي شركة «غينيل إنرجي» التركية، و«اداكس بتروليوم» السويسرية المدرجة على بورصة تورونتو الكندية، في حقل «طق طق» الواقع في محافظة أربيل، وشركة «دي إن أو» النرويجية مع «غينيل إنرجي» في حقل طاوكي قرب زاخو بمحافظة دهوك. وتبلغ كمية التصدير من حقل «طق طق» بين أربيل والسليمانية 40 ألف برميل يوميا، بينما يصدر حقل طاوكي قرب زاخو 50 ألف برميل يوميا. وتملك شركة «توبكو» المكونة من «غينيل إنرجي» التركية و«اداكس بتروليوم» السويسرية، 12% من الإنتاج في حقل «طق طق»، فيما تذهب البقية لحكومة الإقليم.

أخبار ذات صلة