العراق: عشرات القتلى في بلدة تركمانية وبعثة الأمم المتحدة تدافع عن حيادها

وقالت مصادر أمنية في محافظة صلاح الدين إن انتحارياً فجر نفسه داخل مجلس عزاء في طوز خرماتو يحضره عضو مجلس المحافظة علي هاشم أوغلو في حسينية وسط البلدة، ما أدى إلى مقتله ونحو 50 معزياً وجرح العشرات.
وتحولت هذه البلدة التي تسكنها غالبية من التركمان الشيعة، إلى مسرح لمواجهات وتهديدات متبادلة بين الجيش وقوات «البيشمركة» الكردية. ويطالب إقليم كردستان باعتبار البلدة ضمن الحدود الإدارية لكركوك بعدما ألحقت منتصف سبعينات القرن الماضي بمحافظة صلاح الدين.
وكان ممثلون عن القومية التركمانية في البرلمان زاروا أخيراً المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني وطالبوه بحمايتهم، فيما هددت «الجبهة التركمانية العراقية» أمس بطلب الحماية الدولية في حال عجزت الحكومة المركزية عن وقف «مسلسل استهداف التركمان».
وشهدت البلدة أمس أيضاً مقتل أحد قادة الشرطة، وقال قائد شرطة الأقضية والنواحي في كركوك العميد سرحد قادر لـ «الحياة» إن «مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة على قائد حركات قوات الشرطة في قضاء طوزخورماتو العميد عبد العال علي البياتي (تركماني) ما أدى إلى مقتله فوراً».
وتتزامن التطورات الأمنية في العراق مع تصعيد التظاهرات في الأنبار والموصل وصلاح الدين. وتوعد متظاهرون بتسيير تظاهرات مليونية اليوم في مدن شيعية جنوب العراق، بالإضافة إلى المدن السنية، رداً على تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة حول حجم المتظاهرين.
وقالت الناطقة باسم بعثة المنظمة الدولية ايليانة نبعة أن «الأمم المتحدة معروفة بحيادها وتدافع عن مبادئها في حماية حقوق الإنسان (...) لا يمكننا أن نرد على الجهات التي تهاجم رئيس البعثة، إلا بدعوتهم إلى تقديم طلب رسمي إلى الأمين العام بان كي مون بذلك». وأوضحت أن «الأمم المتحدة لا تستطيع محاسبة الحكومة العراقية على أعمالها، لكنها تلفت النظر في حال حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان من خلال إصدار التقارير والمحادثات مع الجهات المسؤولة».




