٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

نيجيرفان بارزاني: عملية الإصلاح في كوردستان مسيرة مستديمة

المصدر: KDP.info

زار نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان يرافقه الدكتور برهم صالح نائب السكرتير العام للإتحاد الوطني الكوردستاني، يوم الأمس ،مقر الجماعة الإسلامية في أربيل، وكان في إستقبالهم علي بابير أمير الجماعة الإسلامية.

وخلال الأجتماع بحث الجانبان جملة من القضايا المهمة ذات صلة بالوضع الراهن في إقليم كوردستان، بالاضافة إلى التعاون والتنسيق بين حكومة إقليم كوردستان والمعارضة  بخصوص عدد من القضايا الهامة.

وعقب الإنتهاء من الإجتماع، عقد مؤتمر صحفي طرح من خلاله أهم المحاور والمناقشات التي دارت في الإجتماع. وأشار علي بابير أمير الجماعة الإسلامية أن الإجتماع تناول الحوار الوطني بين السلطة والمعارضة، وأعرب عن سعادته لتطابق الآراء في الكثير من القضايا ووصفها بالايجابية، وقال: اليوم تشرف السادة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان والدكتور برهم صالح بزيارتنا، وخلال الإجتماع الذي ساده الحوار الوطني فان آراء ووجهات نظر رئيس إقليم كوردستان ورئيس مجلس الوزراء والمكتبين السياسيين للديمقراطي والإتحاد الوطني الكوردستاني كانت إيجابية، ومن الواجب علينا أيضاً وبالتعاون مع جميع الأطراف العمل على إصلاح النواقص الموجودة في البلاد التي نحن بحاجة اليها، وأضاف أن الإجتماع بحث آلية اجراء هذه الاصلاحات.

وأضاف بابير " أن الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكوردستانيين أبلغونها بأنه لا توجد لديهم خطوط حمراء بشأن  الإصلاحات وتطوير مؤسسات الاقليم. لأن إتحادنا ووحدة صفوفنا في الداخل سيكون له تأثير إيجابي في بغداد لمعالجة المشاكل والأزمات وبامكاننا أن نكون عاملاً لحل تلك القضايا العالقة.

كما أعرب علي بابير أمير الجماعة الإسلامية عن شكره وتقديره لكل من نيجيرفان بارزاني ود. برهم صالح لنقل آرائهم بشكل إيجابي إلينا، وقال: "أتمنى أن نصل إلى مستوى طموح  الجماهير ورغباتهم للوصول إلى  إنجازات جيدة للإقليم وإتخاذ أفضل الخطوات للوصول إلى مكاسب ومنجزات أفضل في المستقبل".

الرئيس بارزاني له وجه نظر إيجابية في عملية الإصلاح:

من جانبه أعلن نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان: " عقب مبادرة الأستاذ علي بابير لعقد إجتماع مشترك بين رئيس إقليم كوردستان ورؤساء المعارضة، عقد الرئيس بارزاني إجتماعا  مشتركاً بين المكتبين السياسيين للحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني، وتحدث عن تلك النقاط التي طرحت في الإجتماع". وأضاف:" تم تقييم الإجتماعات بشكل إيجابي، وبناءاً على توجيهات المكتبين السياسيين تم إختيارنا للتحاور مع الأطراف السياسية الكوردستانية وخاصة مع أطراف المعارضة لإستئناف الحوار الوطني والذي من شأنه حماية مصالح شعب كوردستان. وبدأنا هذه الزيارة إلى الأستاذ علي بابير لانه كان المبادر الأول لهذه الإجتماعات، ولا شك أننا سنستمر في عقد اللقاءات والإجتماعات مع الأطراف الأخرى في إقليم كوردستان". وأضاف أن الإجتماع تناول بشكل عام بحث آلية البدء بهذا الحوار.

محادثات جدية:

من جانبه أعرب الدكتور برهم صالح نائب السكرتير العام للإتحاد الوطني الكوردستاني عن شكره وتقديره لأمير الجماعة الإسلامية، وثمن عالياً جهوده في معالجة المشاكل الموجودة في كوردستان، مشيراً انهم شاركوا في الإجتماع والمباحثات بناء على توجيهات المكتبين السياسيين وأنهذه الإجتماعات ستستمر في المستقبل. وأضاف:" سنقوم بمناقشة وتقييم العلاقات الثنائية بيننا خلال هذه الإجتماعات، سيما وأن كوردستان تمر اليوم بمرحلة حرجة وحساسة على المستوى الداخلي أو على مستوى العراق والمنطقة، وبصفتنا نمثل القوى الرئيسية في السلطة في إقليم كوردستان، نحن فخورون بالانجازات التي تحققت في إقليم كوردستان، بالرغم من وجود جملة من النواقص،  وعلينا العمل على إصلاحها وتحسين أسس نظام الحكم في كوردستان، ونحن بحاجة إلى تعاون جميع الأطراف ووحدة الصف في هذه المرحلة الهامة والتي تحتاج إلى الجدية لهذا الحوار الوطني، وأضاف "موقفنا أننا نستجيب بشكل جدي لأي حوار من أجل تحقيق المصالح العليا لشعبنا، ومن أجل ايصال التجربة الكوردية إلى بر الأمان بما فيه مصلحة شعب كوردستان قواه السياسية ".

دستور كوردستان:

أشار الدكتور برهم صالح إلى أن الحديث عن الدستور يحتاج إلى توافق وطني، وأن هذه المسألة تعتمد على مدى إهتمام القوى ولاطراف السياسية الكوردستانية بالموضوع، وخاصة أن الحزبين الديمقراطي  والإتحاد الوطني الكوردستاني مهتمون بهذا الموضوع ولا توجد لدينا أي مشكلة للتحدث عن هذة المسألة، لأن الدستور يجب أن يكون موحداً للبيت الكوردي وليس العكس. وقال:" المهم أن نسعى إلى إيجاد آلية رئيسية وشرعية لمعالجة المشاكل بحيث تكون عاملاً  قوياً لتعزيز وحدة صفوفنا".

وفي السياق نفسه قال نيجيرفان بارزاني:" أشار الدكتور برهم صالح في بداية حديثه بأنه لا توجد لدينا خطوط حمر، دعوني أن أكرر الشيء نفسه،  فأن مسألة عودة الدستور من عدمه هذه مسألة أخرى، ولكن مسألة الجلوس إلى طاولة الحوار فهي مسألة طبيعية مادام  الحوار  يصب في إطار المصالح العليا لشعب كوردستان ولا شك فان الإجتماعات ستستمر في هذا الإطار".

العراق يمر بازمة حقيقية:

أشار الدكتور برهم صالح إلى أن الأزمة التي يمر بها العراق الاتحادية هي أزمة "عراقية "وليست أزمة بين إقليم كوردستان وبغداد. الأزمة هي أزمة سلطة وأسلوب الحكم وأن الكورد بجميع قواهم السياسية في بغداد مصرين على ضرورة  إصلاح وتعديل  مسار السلطة ولا يمكن التفرد في الحكم في العراق الاتحادية، وأن الكورد الذين كانوا ضحايا الدكتاتورية في العراق من المستحيل أن يسمحوا بتكرار هذا الأسلوب في الحكم مرة أخرى".

حكومة إقليم كوردستان لم تطرد أي شخص:

ونفى نيجيرفان بارزاني أن تكون حكومة إقليم كوردستان قد طردت أعضاء لجنة الرقابة النفطية، مشيراً إلى وجود العديد من الشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان وجدد مطالبته بدفع مستحقات هذه الشركات، وقال بالرغم من أننا توصلنا إلى إتفاقية بهذا الشأن ووضعنا آلية لتعويض الشركات ودفع المستحقات لكن للأسف فأن بغداد لم تلتزم بهذه الإتفاقية، وأوضح " إذا لم تدفع بغداد هذه المستحقات فاننا من جانبنا لا نستطيع الضغط على هذه الشركات لإستئناف عملهم، وباختصار فاذا أوفت بغداد بوعودها، من جانبنا لا يوجد هناك أي إشكال في إعادة تصدير النفط، ونحن ملتزمون بتلك المادة الدستورية التي تشير إلى أن النفط والغاز ملك لجميع العراقيين. وأن ما قمنا به لحد الآن كان في إطار الدستور، ونرجو من الحكومة العراقية الإلتزام بوعودها كما نرجو معالجة هذه المسألة عن طريق الحوار والتفاهم".

ثقة وتفاؤل:

وكشف أمير الجماعة الإسلامية في كوردستان عن وجود جدية لدى السلطة في كوردستان في تنفيذ وتحقيق طموحات شعب كوردستان، وأضاف يجب أن يكون لدينا أمل في الحياة، وقال:" قدمنا الأطراف الثلاث في المعارضة مطاليبنا  أمام فخامة رئيس إقليم كوردستان، وقد إستلمها فخامته بشكل إيجابي، وأعلن لنا عن دعمه لهذه المطاليب. كما وإتصل بنا فخامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني وأبلغنا بأن كل من نيجيرفان بارزاني وبرهم صالح سيستمرون في عقد الإجتماعات مع أطراف المعارضة في سبيل ديمومة الحوار الوطني. ونحن من جانبنا نعتبرهم من الأخوة المخلصين والجادين في سبيل إيجاد حلول مناسبة ويتمتعان بتجربة جيدة في الحكم وعلى الحزبين وأطراف المعارضة والجماهير مساندتهم ودعمهم وبالتوكل على الله لنا ثقة بجهودهم.

لا يمكن العمل بالمثاليات:

وجدد نيجيرفان بارزاني أن كوردستان تعرضت في الماضي إلى دمار، ولو قارنا الآن بالاعوام الماضية لا شك هناك سنرى هنالك فرقاً شاسعاً، ومما لا شك فيه أن أي بلد تعرض للدمار والخراب ويبدأ  عملية أعادة الإعمار، لا يستطيع العمل بالمثاليات، وقال:" دعونا نجري مقارنة،   كم كان عدد المدارس والمراكز الصحية في الماضي والحاضر، لا شك أننا سنرى هناك فرق كبير، ولكن لو قلنا أنه لا توجد هناك نواقص وسلبيات فهذا ليس صحيح أيضا، لأنه لا توجد أية حكومة مكتملة من دون نواقص. حكومة إقليم كوردستان أيضاً بدأت  العمل من عام 2004 بميزانية محدودة لا شك هناك نواقص وبالمقارنة المستمرة بين الماضي والحاضر سنجد أننا مصرون على إيصال كوردستان إلى مراحل أخرى من التقدم وضمان حياة أفضل تليق بشعبنا.  من الصعب علينا إعادة البناء ومعالجة الدمار الذي لحق بالبنية الإقتصادية لبلدنا خلال فترة قصيرة وبميزانية محدودة".

وفي السياق ذاته قال د. برهم صالح " لو قارنا كوردسان اليوم بالماضي وقمنا بمقارنة كوردستان مع دول المنطقة نستنتج إننا خطونا خطوات مهمة إلى الامام  وحققنا نجاحاً باهراً، ونجدد  عزمنا وإصرارنا في الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني  على العمل من أجل تقدم وطننا ومجتمعنا، ولكن لا يمكن تحقيق ذلك فقط بجهود البارتي والإتحاد الوطني، وإنما بتكاتف الجهود وتعاون جميع القوى والأطراف السياسية الكوردستانية وبمشاركة جميع الجماهير في كوردستان، ونتمنى أن نستطيع معالجة مشاكلنا في أجواء إيجابية".

خمسة نقاط  رئيسية لمشروع الإصلاح:

وأشار أمير الجماعة الإسلامية في كوردستان أنهم مقترحهم للإصلاح يتضمن خمس نقاط رئيسية، وأكد على وجود إرادة جدية للإصلاح، كما أشار إلى أن إقليم كوردستان مقارنةً بالعراق وصل إلى أعلى مستوى من التقدم ولكن هناك رغبة من جيمع الأطراف إلى تحقيق المزيد من التقدم والإزدهار لكوردستان. وأضاف أيضاً :" وضعنا فترة محددة لمشروعنا الإصلاحي، فهي تشتمل على مشاريع وليست مطاليب وعلينا أن نكون جميعاً جادين في إنجازها وليس بمقدور الحزبين الحاكمين ولا الحكومة وحدها من العمل في هذا المشروع، ونرجو أن نكون جميعنا جادين في سبيل إنجاز هذا المشروع وأن نضع مصالحنا الحزبية الضيقة إلى جانب من أجل مصالحنا جميعاً ومصلحة الشعب".

الإصلاحات ستنفذ:

وجدد نيجيرفان بارزاني على أن عملية الإصلاحات هي ليست مسألة أن يمن طرف على طرف آخر ، وإنما هي مسيرة مستديمة ويتم إنجازها عن طريق الحكومة وبالتعاون مع المعارضة. كما أشار إلى أهمية قضية المفقودين خلال الحرب الداخلية بين البارتي والإتحاد الوطني الكوردستاني والتي مرت علينا في ظروف صعبة للغاية، وقال للأسف فأن كوردستان مرت بهذه المرحلة الصعبة ، وبلا شك لا يمكننا التهرب من هذه القضية، نعم حدثت أشياء غير مستحبة ولكن بالتهرب من هذه المسألة لا يمكننا التوصل إلى أي نتيجة. ولكن من المهم أن نسعى إلى عدم تكرارها في المستقبل، وللعلم تشكلت لجنة لهذا الغرض وفي إطار آلية مشتركة وضعت من قبل الإتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني ستبحث هذه القضية وبأي شكل من الأشكال سيتم بحثها مع ذوي الضحايا".

الأمن من أولويات حكومة إقليم كوردستان:

وجدد رئيس حكومة إقليم كوردستان على أن مسألة الأمن كانت  ولا تزال من أولويات عمل التشكيلة السابعة لحكومة الإقليم، وفي ظل الأوضاع الراهنة في كوردستان فهي أولويتنا، وقال": نعم هناك  مخاوف في كوردستان وتم لحد الآن إحباط عدد من الهجمات الإرهابية، ولكن تلك الأجواء الأمنية التي تفتخر بها كوردستان، جاء نتيجة سهر الأجهزة الأمنية في الإقليم التي تعمل ليلاً نهاراً لحماية مواطني كوردستان ولا شك أن هذا الواجب سيستمر  في حماية الأمن وممتلكات المواطنين".

أخبار ذات صلة