٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة

المصدر: KDP.info

 

سربست بامرني*

يحتفل العالم المسيحي في مشارق الأرض ومغاربها واخوتنا المسيحيون في كوردستان والعراق هذه الأيام بأعياد الميلاد المجيدة ويرددون ( المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة) هذه الدعوة الايمانية العميقة بالله عزوجل والحث على السلام في عالمنا المضطرب والمسرة والتآخي والدعوة للتسامح بين الناس هي جوهر الثقافة والتقاليد المسيحية  التي تعرضت في السنوات الأخيرة لصنوف من القمع والاضطهاد المنظم من قبل ممثلي التعصب الديني والطائفي والإرهابيين عموما واجبرت ما يقارب المليون مسيحي على الهجرة لخارج العراق، ناهيك عن اضطرار الاف العوائل المسيحية في بغداد والموصل وانحاء متفرقة من العراق الى تغيير محل سكناهم واللجوء الى كوردستان التي فتحت لهم أبوابها ووفرت لهم الامن والاستقرار وشجعتهم على الإقامة فيها بدل من السفر للخارج باعتبارهم احدى اهم المكونات الاصيلة في البلاد ذات التقاليد والثقافة العريقة في تأريخ المنطقة وكوردستان حيث تعود بداية تواجدهم الديني الى بداية القرن الميلادي الأول، وفي كوردستان وحدها بعض من اقدم الكنائس المسيحية في العالم وعلى سبيل المثال كنيسة قرية (ارادن العليا) وقرية (زيوه) الواقعتين في ناحية ( بامرني) محافظة دهوك.

لقد أدى التعصب الديني والطائفي الى ما يشبه التطهير العرقي بالنسبة للمسيحيين، فبعد ان كانوا يشكلون بين 3% و4% من سكان العراق حسب الإحصاء السكاني لعام 1947 وبلغ تعدادهم في تسعينات القرن الماضي حوالي (2) مليون نسمة، اصبح تعدادهم اليوم نتيجة الأوضاع الاستثنائية وحملات التهجير والترحيل بحدود (800) الف مواطن، ولعل احداث مدينة الدورة في بغداد وحدها ذات الأغلبية المسيحية من المواطنين الذين تعرضوا للتهديدات المستمرة بالخطف والقتل وأيضا تفجير خمس كنائس في يوم واحد (يوم صوم العذراء في 1/اب/2004)، ناهيك عن اغتيال عدد من القساوسة ورجال الدين وحتى اجبار المسيحيات على تغطية رؤوسهن خير مثال على ما أصاب المسيحيين من اضطهاد واجبرهم على الهجرة والرحيل، وبرحيلهم فقد العراق احدى اجمل واعرق الثقافات الوطنية الداعية للمحبة والسلام واحترام الاخر .

كوردستان اليوم كما صرح بذلك السيد مسرور بارزاني مرشح الحزب الديموقراطي الكوردستاني لرئاسة حكومة الإقليم (هي مركز التعايش السلمي بين الأديان والقوميات والمأوى والبيت الآمن لجميع من لجأوا اليها نتيجة الظلم والاستبداد) تشارك بحماس أعياد الميلاد المجيدة وكلها امل ان تكون مناسبة من اجل ضمان حقوق الاخوة المسيحيين واحترام وجودهم التاريخي وارادتهم وخصوصيتهم ومن اجل (المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة)

[email protected]

أخبار ذات صلة