الإعلامي السوري توفيق حلاق: الطغاة يريدون تحويل الكورد لورقة ضغط للمساومة كلما اختلفوا أو اقتتلوا

نشر الإعلامي السوري توفيق حلاق، الذي فضل الإنشاق عن النظام بدل الاستمرار في الدعاية له، بعد أن شاهد أبشع الجرائم ترتكب بحق شعبه، ففضل فضحها وتعريتها، وها هو يتذكر اخوته الكورد في سوريا، وما عانوا منه من ظلم واضطهاد على مر الزمان، حيث كتب:
"عدت إلى تاريخ إخوتي الكرد، أو الكورد، لأتذكر أنهم عاشوا منذ فجر التاريخ في منطقة جبال زغروس وكل المناطق التي يسكنونها الآن، وانضم إليهم في القرن العاشر قبل الميلاد شعوب هندية وأوربية وشكلوا معهم نسيجا واحدا" .
"تاريخ الكورد طافح بالمآسي، فهم أسسوا دولا مرتين، عمرت أولها 90 سنة والثانية 50، وفيما عدا ذلك تعرضوا دائما لاستباحات بربرية من كل الدول التي أعاد تشكيلها الاستعمار الغربي، وحوت أرض الكورد : تركيا وإيران والعراق وسوريا، الذين استباحوا دماءهم ونكلوا بهم كلما طالبوا بحقوقهم الانسانية، وهي حقهم في المواطنة المتساوية وفي ممارسة ثقافتهم، إسوة بثقافة الدولة، وأن تكون لغتهم معترف بها وتدرس لأبنائهم، لابل إن دولة البعث حرمت مليون كوردي من الجنسية، وبالتالي فلا وظيفة ولا سفر ولاشراء أرض أوبيت، وكان مجرد الحديث بالكوردية يعتبر جناية في كل هذه الدول . السؤال : هل هناك أفدح ظلما من ظلم شعب أصيل موجود في أرضه منذ فجر التاريخ؟ وأن يحوله الطغاة إلى ورقة ضغط للمساومة كلما اختلفوا أو اقتتلوا".




