لماذا هذه المعارك في سري كانيه..؟

عبد الباقي يوسف
"المشهد السوري يتجه نحو المزيد من التعقيد، واصبح الهدف الرئيسي "اسقاط النظام بجميع مؤسساته" يشوبه الغموض مع تحول مسار الصراع الى صراع طائفي، خاصة بعد ظهور الكتائب المتطرفة، ان كان على مستوى الفكر القومي او الديني، فالجبهة الاسلامية التي اعلنت حديثا، تدعو الى تشكيل دولة دينية في سوريا، وهناك مجاميع متطرفة، بينها جبهة النصرة المصنفة في قائمة المنظمات الارهابية من قبل الولايات المتحدة الامريكية، تقوم بفتح جبهة جديدة في المناطق الكوردية مبتدئة بسري كانيه (رأس العين)، وباسم الجيش السوري الحر.
ويبدو ان هناك اوساطا تركية متورطة فيها، لان هذه المجاميع تستخدم الاراضي التركية في تنقلاتها، ومدفعية ودبابات هذه الكتائب ترتكز عند الحدود التركية وتقوم بقصف المدينة بشكل عشوائي في وقت لا توجد في سري كانيه، ومنذ عدة اشهر اي قوة سورية تابعة للنظام او مؤوسسات امنية تابعة للحكومة.
كان الاولى بهذه الكتائب ان تذهب الى المدن الرئيسية التي تقرر مصير النظام مثل (حلب ودمشق).
ان سكوت وعدم ادانة الائتلاف الوطني السوري وقيادة الجيش الحر لهذه الكتائب وما تقوم به في راس العين، هو موضع تساؤل، ويثير الاشتباه، كما ان الموقف الصادر من المجلس الوطني السوري غير كاف، بل هو موضع استهجان.
يتطلب من كل القوى السياسية وقيادة الجيش الحر وكذلك العشائر العربية في محافظة الحسكة بشكل خاص، التنديد بهذه الاعمال، ومطالبة هذه الكتائب بالانسحاب من المنطقة، لانها لا تخدم السلم الاهلي، لا بل ان صمت هذه القوى ازاء ذلك يعني تواطئها في مثل هذه الاعمال.




