٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

محسن سعدون: الازمة الحالية لم تأتي من فراغ وانما هي نتيجة تراكمات لمطالب لم تحققها حكومة الشراكة الوطنية منذ تشكيلها‎

المصدر: KDP.info

محسن السعدون نائب رئيس كتلة التحالف الكوردستاني واحد مناضلي الحزب الديمقراطي الكوردستاني من الشخصيات التي لها دورها وحضورها المتميز سواء داخل قبة البرلمان العراقي او من تصريحاته ولقائاته مع القنوات الفضائية

وكان لمكتب الثقافة والاعلام في الفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكوردستاني هذا اللقاء معها في مكتبه في البرلمان العراقي بتأريخ 13/3/2013 حول المستجدات الجديدة على الساحة السياسية العراقية حيث اجاب عن اسئلتنا بكل شفافية ووضوح مشكوراً

س- هل يعتقد سيادتكم ان غياب فخامة الرئيس جلال الطالباني عن الساحة السياسية بسبب مرضه قد اثر على المشهد السياسي في العراق ؟

ج- بالتأكيد ففخامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني كان له دور مهم لكونه سياسي عريق وهو بحكم منصبه كان راعياً وحامياً للدستور العراقي  وترك غيابه فراغا واضحا وكبيراً بالأخص انه كان يحمل مبادرة لحل الازمة السياسية بين الكتل السياسية وفي غيابه ظهرت أزمة المحافظات ومطالبات للتصحيح المسار الديمقراطي . ونعتقد ان التضحيات الكبيرة التي قدمها شعب كوردستان في ظل النظام السابق كانت كبيرة وبعد التغير كان لهم دورهم المتميز والفعال في المشاركة في وضع الاطار الصحيح لنظام الحكم ومنها كتابة الدستور والمشاركة في المؤسسات القانونية والدستورية وانتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات وهذه المشاركات نستطيع وضعها ضمن الاطار الدستوري والقانوني للنظام الاتحادي ونحن نسال هل تحقق الطموح الكوردي في ظل هذا النظام ..؟ الجواب كلا لأنه بقيت هناك مواضيع اخرى لم تؤطر قانونياً رغم الاتفاقات المتكرره مع الحكومات العراقية المتعاقبة وابتداءاً من اتفاقية آذار / 1970 والتي تم فيها تحديد مناطق الحكم الذاتي في حينها . وبعد تغيير النظام وضعت مادة دستورية لحل هذه الأشكالية وتجسدت في المادة 140 من الدستور العراقي واتفقت عليها جميع الكتل السياسية وصوت عليها غالبية الشعب العراقي وبقيت هذه المادة تتراوح في مكانها لحد الأن .

وهناك طموحات مشاريع قوانيين مهمة لعموم الشعب العراقي لم تتحقق لحد الآن مثل قانون النفط والغاز . وغيرها من قوانين وخلافات  لم تستطيع الحكومة الاتحادية حلها لحد الآن .

س : ماهي الاسباب الحقيقية الموجبة برأي سيادتكم لخروج التظاهرات في محافظات الانبار وموصل وصلاح الدين وديالى ومناطق من بغداد .

ج : الازمة الحالية لم تأتي من فراغ وانما هي نتيجة تراكمات لمطالب لم تحققها حكومة الشراكة الوطنية منذ تشكيلها وعدم ايجاد الحلول لهذه المشاكل فظهرت على الساحة على شكل أحتجاجات ومظاهرات وبالذات في المناطق الغربية  حيث كان هناك أنتقائية في تطبيق مواد الدستور العراقي وعدم  تطبيق بعض فقرات الدستور بطريقة صحيحة وكانت هناك قوانين مرئية فقط والمتظاهرون يطالبون بتطبيقها من قبل الحكومة على أرض الواقع . ثم قامت تظاهرات اخرى في المناطق الجنوبية تطالب في قسم منها تطالب بتطبيق المطاليب الدستورية فقط .

الرأي الصحيح لمعالجة هذا الامر هو ليس حكومة اغلبية سياسية وليس بحل البرلمان وانما على الحكومة تنفيذ كل الطلبات الدستورية لكل المتظاهرين في المحافظات وبسرعة والالتزام بأتفاقية اربيل وتصحيح المسار السياسي من قبل الحكومة هو المطلوب الآن لغرض عدم جر البلاد في أمور لايحمد عقباه .

س : هل يعتقد سيادتكم ان بأن عملية تهميش الأخريين ومحاولة الأنفراد بالسلطة هو انحراف عن المسار الديمقراطي في العراق الجديد .؟

ج : بالتأكيد احد اسباب وصول الحال السياسية الى ما نحن عليه اليوم هو بسبب الاتجاه نحو المركزية وعدم الالتزام بالدستور العراقي وببنود اتفاقية اربيل في حكومة الشراكة الوطنية وتهميش الآخرين وهذا بالتأكيد هو انحراف عن المسار الديمقراطي .

س : في رأي سيادتكم  ان عدم اكتمال النصاب القانوني المستمر وكثرة الأنسحابات تقع ضمن الفضاء الديمقراطي للعراق الجديد هل أن إداء البرلمان العراقي كان بمستوى الطموح ..؟

ج : التجربة البرلمانية في العراق نستطيع ان نقول بأنها حديثة الولادة ولكن في نفس الوقت يتمتع النظام البرلماني بعمق تأريخي من خلال الانظمة السابقة .

وفي الازمة الاخيرة لم يتمكن البرلمان من اداء دوره بشفافية بل كان هناك شبه تعطيل لدوره بسبب انسحاب بعض الكتل من الجلسات لحساب طرف سياسي على طرف آخر . وكان لذلك تأثير سلبي على النظام الديمقراطي لأن ممثلي الشعب عليهم تحمل المسؤولية والقيام بواجبهم التشريعي والرقابي كما ينبغي لأنهم يمثلون الشعب الذي أنتخبهم وليس ممثلين لكتلهم السياسية .

لما تقدم فأن مهمة مجلس النواب الآن اصبحت صعبة وعلى البرلمانيين ان يتحملوا المسؤولية والوقوف مع القوانين التي تحترم الشعب بغض النظر عن انتمائهم الطائفي والنقابي .

س : يقال ان مناصبة العداء للكورد وتشكيل قوات دجلة الغير وارسالها الى المناطق المتنازع عليها دون تنسيق وأتفاق مسبق قد وحد الصف الكوردي .. وان تزامن ظهور عزت الدوري مع المتظاهرين في المنا طق الغربية قد وحد الصف الشيعي  ؟

ج : قوات دجله ليست هي الوحيدة التي وحدت الصف الكوردي وانما عدم تطبيق الدستور هي التي وحدت الصف الكوردي وقيادات العمليات وخاصة عمليات دجلة هي مخالفة للدستور لأنها تأخذ من صلاحيات مجالس المحافظات وقانون 21 لسنة 2008 لمجالس المحافظات التي أعطت مسؤولية حفظ الأمن للمحافظ ومجلس المحافظة . لذلك نجد هناك مطاليب لألغاء هذه القيادات كما ان  ظهور عزت الدوري لم يوحد الصف الشيعي لأن الكثير من السنة والشيعة يرفضونه وليس له أي تأثير لأن اكثر القوى السياسية متفقة على عدم عودة حزب البعث للسلطة .

س : ظهرت في المظاهرات الأخيره في الانبار والموصل شعارات مشبوهة ورفع العلم العراقي للنظام السابق، وعلم سوريا وتركيا ..والخ مارآيكم سيادتكم بهذا الموضوع .؟؟

ج : نحن ضد الطائفية ورفع شعارات ترمز للنظام السابق لان كل العراقيين تضرروا من النظام السابق وما جلبه عليهم من ويلات وحروب كارثية .

س : مارأيكم سيادتكم بالمظاهرات التي أنطلقت من بغداد وبعض المحافظات الجنوبية وتحشيد المواطنين للتظاهرات بالضد من مظاهرات الأنبار والموصل .؟

ج : الحل للمشكلة السياسية في العراق ليس في تحشيد المواطنين للمظاهرات والمظاهرات المضادة لأنها تؤخر عمل مؤسسات الدولة والجامعات والمدارس واعمال الناس كذلك من الممكن ان تحصل من خلالها مشاكل كما ان عدم التطبيق السليم للنظام من قبل القوات الامنية قد تعقد الموقف اكثر  ويجب ان تبتعد هذه المطالبت الجماهيرية المشروعة عن الدعايه للسياسيين .

س : ماتصور سيادتكم  في حالة عدم استجابة الحكومة لمطالب المتظاهرين والمعتصمين .؟

ج : في رأي  في حالة عدم الاستجابة لمطالب المنطقة الغربية فالحل يكون في المطالبة بانشاء وتطبيق نظام الاقاليم المنصوص عليه في الدستور العراقي وهي ستعبر عن وحدة العراق وليس تقسيم العراق وهو خيار مثالي .

 

* حاوره مكتب الثقافة والاعلام للفرع الخامس / الحزب الديمقراطي الكوردستاني

أخبار ذات صلة