عبد الباقي يوسف لـKdp.info : الشعب الكوردي في سوريا هو جزء مهم وأساسي في الثورة السورية.. واتفاقية هولير هامة لصيانة وحدة الصف الكوردي في سياق الثورة السورية

لقاءً خاصاً مع عبد الباقي يوسف، عضو المكتب السياسي Kdp.info أجرى موقع
لحزب يكيتي الكوردي في سوريا، للحديث عن أهم ما توصل إله المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الكوردي من قرارات وتوصيات، وسط غياب شبه تام للقوى الشبابية، وانتقادات من قبل القوى والجمعيات النسائية، وغياب أبرز زعماء الحركة الكوردية في سوريا، وأمور سياسية أخرى تهم القارىء الكوردي.
المؤتمر: أكد أن الشعب الكوردي جزء هام من الثورة السورية.. وسوريا ستكون دولة اتحادية ديمقراطية تعددية.. وتعترف بالهوية الكوردية...
في معرض الحديث عن انعقاد المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الكوردي، وأهم ما نتج عنه من قرارات وتوصيات هامة، ورؤية المجلس الكوردي لمستقبل سوريا الغد.
أكد عبد الباقي يوسف على أن "الملفت في هذا المؤتمر هو "النجاح" الذي حققه هذا المؤتمر، وخاصة من حيث تبديد المخاوف التي كانت تنتاب الكثيرين قبل انعقاد المؤتمر من قبل بعض الأشخاص والأحزاب السياسي، والذهاب في التشكيك في إمكانية عقب هذا المؤتمر، وأنه سيفشك، وهذا لم يحصل".
وأضاف يوسف أن المؤتمر "حقق تقدماً ملحوظاً في الكثير من المجالات، وكنا نأمل أن يكون أكثر نجاحاً من ذلك".
وأشاد يوسف لأهم القرارات الجديدة لهذا المؤتمر، وخاصة من الناحية السياسية، حيث أقر المؤتمر " أن الشعب الكوردي في سوريا، هو جزء أساسي ومهم في الثورة السورية، وبأن أرقى أشكال نظام الحكم في سوريا يتمثل في الدولة الاتحادية الديمقراطية متعددة القوميات و الأديان و الطوائف بنظام نيابي يلتزم المواثيق الدولية و مبادئ حقوق الإنسان، و تقر دستوريا بوجود الشعب الكوردي و حقوقه القومية المشروعة، بصفته شريكا أساسيا، وحل قضيته القومية وفق العهود و المواثيق الدولية، و اعتبار المناطق الكوردية وحدة قومية متكاملة بما ينسجم مع الدستور المستقبلي للبلاد، و الاعتراف باللغة الكوردية لغة رسمية في البلاد".
وأضاف: إن هذه الرؤية، هي أكثر توضيحاً لما كانت عليه من الرؤية السابقة. حيث كان هناك خلاف بين الأحزاب الكوردية في سوريا، بشأن هذه الرؤية، وفي هذا المؤتمر تم توضيح ذلك.
بتصوري المؤتمر كان ايجابيا وناجحاً، وخطوة هامة في طريق نضال الحركة الكوردية في سوريا، نحو تحقيق مطالب الشعب الكوري المشروعة.
المؤتمر: بدد مخاوف الكثيرين في أن يكون الاتحاد السياسي الجديد بديلاً عن المجلس الوطني الكوردي.. وأكد التزامه باتفاقية هولير لأنها السبيل الوحيد أمام الكورد في سوريا
وعن سر نجاح هذا المؤتمر، يقول يوسف: كانت هناك مخاوف عديدة لدى الكثيرين من الشخصيات والأحزاب السياسية، وخاصة بعد قيام أربعة أحزاب كوردية (البارتي ويكيتي وآزادي بفصيليه)، بتشكيل تحالف سياسي فيما بينها، سمي بـ " الاتحاد سياسي"، وذلك قبل انعقاد المؤتمر الثاني، وباتوا يتخوفون من أن هذا "الاتحاد السياسي" سيكون بديلاً عن المجلس الوطني الكوردي.
فجاء المؤتمر الثاني ليبدد هذه المخاوف، ويؤكد أن هذه الأحزاب ملتزمة بالمجلس الوطني الكوردي واتفاقية هولير واعتمادها كوثيقة سياسية، يتم العمل بها من قبل المجلس الوطني الكوردي، بشرط إزالة العقبات التي كانت تقف دون تنفيذها على الأرض.
وحول العلاقة بين المجلسين (المجلس الوطني الكوردي- ومجلس غرب كوردستان)، فقد خرج المؤتمر بقرارات مهمة، بشأن تأييد اتفاقية هولير وتنفيذها، كوحدة متكاملة بين المجلسين.
كذلك، خرج المؤتمر الثاني للمجلس الوطني الكوردي فيما يخص قضايا التسليح، بتبني الفصائل المسلحة، وتشكيل قوى عسكرية كوردية بين المجلسين الكورديين، وجرى تشكيل هيئة تخصصية عسكرية للمجلس، ويأتي تشكيل الهيئة لضبط وإدارة المجموعات المسلحة الكوردية المتشكلة مؤخرا في عموم المناطق والمدن الكوردية وتوحيدها وتشكيل لجنة خاصة بها من المجلس.
ويأتي القرار الأخير بتشكيل هيئة عسكرية تخصصية بادرة جديدة من عمل المجلس الوطني الكوردي، لحماية المنطقة الكوردية، ولتقديم المساعدات الانسانية من جهة، ومن جهة ثانية منع دخول المسلحين الغرباء للمناطق الكوردية، وزعزعة الاستقرار والأمن في هذه المناطق.
المجلس الوطني لم يتعامل مع الحراك الشبابي بالمستوى المطلوب.. ولدى البعض من الأخير قناعة بأنهم البديل عن الحركة الكوردية..
وفي تساؤل عن الانسحابات التي تمت قبيل وأثناء المؤتمر، قال يوسف: إن المجلس الوطني الكوردي لم يتعامل مع الحراك الشبابي بالمستوى المطلوب، وكان لدى البعض من الحراك الشبابي، قناعة مفادها، أنهم بديل عن الأحزاب الكوردية في الحركة الكوردية في سوريا.
وأضاف يوسف: يجب أن يكونوا مساعداً وجزءً للحركة الكوردية، وليس بديلاً عنها. ومن جهة ثانية، الفصائل الثلاثة التي اعطردت على المؤتمر، كان على المجلس الوطني الكوردي أن يتخذ بحقها قرارات بشأنهم قبل انعقاد المؤتمر، وهؤلاء لم يجمدوا نشاطاتهم في المجلس الوطني الكوردي والمجلس الوطني السوري، وعليها أن توضح موقفها، وتنسحب من هذه المجالس، وتعود إلى البيت الكوردي.
وقال يوسف: إن انسحاب هذه الفصائل كان من أجل نسبة التمثيل في المؤتمر، وقد خرج المؤتمر بتقليص عدد أعضاء المجلس من /256/ عضواً إلى /75/ عضواً، /30/ يمثلون الأحزاب، /28/ يمثلون المستقلين واليزيديين، /10/ أعضاء للحراك الشبابي، /7/ للمرأة. مع العلم أن تمثيل المرأة كان قليلاً، لكن العدد الكبير كان يخلق المشاكل والصعوبات في العمل، ووجدنا أن تخفيض النسبة سيساهم برفع مستوى وتيرة العمل في المستقبل.
بالنسبة لزعماء الأحزاب الكوردية التي غابت عن المؤتمر.. أترك الإجابة لهم .. فهم الأدرى لماذا غابوا عن المؤتمر؟..
وفي سؤال حول الغياب الملحوظ للزعيمين الكورديين، د. عبد الحكيم بشار، سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي (البارتي)، وعبد الحميد درويش، سكرتير الحزب التقدمي، قال يوسف: أفضل أن ترد هي بنفسها عن الأسباب التي منعت حضورهم للمؤتمر.. هم وحدهم من يحق له الحديث عن ذلك.
اغتيال الناشطات الكورديات الثلاثة جريمة سياسية مدانة.. ولها علاقة بالمحادثات الأخيرة بين الكوردستاني والحكومة التركية..
وحول جريمة اغتيال الناشطات الكورديات الثلاثة، وصفها اليوسف بقوله: إن جريمة اغتيال الناشطات الكورديات الثلاثة، ما هي إلا جريمة سياسية مدانة، ولها أسباب تتعلق بالمحادثات الأخيرة بين زعيم حزب العمال الكوردستاني عبد الله أوجلان، والحكومة التركية، بشأن إجراء مفاوضات ثنائية لإنهاء حالة الصراع ما بين الحكومة التركية، ومسلحي الحزب الكوردستاني من جهة أخرى، والتوصل لحل سياسي يرضي الطرفين.
وأضاف يوسف: يبدوا أن هذه المحادثات تسير في تقدم حول القضية الكوردية في تركيا، ولوضع حد للعنف المتبادل بين الطرفين، والاحتكام إلى لغة التفاوض من أجل الوصول إلى حل سياسي.
وجاء هذا الاغتيال لنسف هذه المحادثات، وهناك قوى ثالثة لها مصلحة في هدم هذه المحادثات بين الطرفين.
وقال يوسف: إن الحوارات والمحادثات، سوف تستمر بين الطرفين، وخاصة تلك التصريحات التي صدرت من الطرفين، أدانت جريمة الاغتيال، ودعت لكشف الجناة الحقيقيين، وإن الطرفان مصممان على إكمال المحادثات فيما بينهما.
وأورد تصريحاً لمراد قره يلان، رئيس اللجنة القيادية في منظمة المجتمع الكوردستاني، أثناء بدء هذه المحادثات التركية مع عبد الله أوجلان، حين وصفها بالخطوة الهامة، وقال: يجب متابعة هذه المحاولة باهتمام بالغ. لكن هذه المحاولة لا تعني أن مرحلة جديدة للحل قد بدأت. والأيام القادمة ستكشف ما إذا كان هذا اللقاء والحوار سيؤسس لمرحلة حل للقضية الكوردي أم لا. الآن بإمكاننا القول إن هناك مرحلة تشاور، وهناك حاجة إلى خطوات عملية.
وأضاف: إن على الدولة التركية، الكف عن سياسات العنف والقوة إذا ما كانت جادة في حل القضية الكوردية.
أجرى اللقاء: عماد محمود




