٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

السيستاني يحذر من تأزيم الشارع والصدر يتهم المالكي بتدويل الأزمة

المصدر: KDP.info

حذر المرجع الشيعي الأعلى في العراق الاتحادية السيد علي السيستاني من أي إجراء يؤدي إلى تأزيم الشارع مطالبا بالاستماع إلى المطالب المشروعة من جميع الأطراف والمكونات ودراستها وفق أسس منطقية ومبادئ الدستور والقوانين النافذة وصولا إلى إرساء دولة مدنية قائمة على أسس قانونية.حسبماذكرت"ايلاف"

وأكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي معتمد السيستاني في خطبة الجمعة في مدينة كربلاء (110 كم) اليوم أن الكتل السياسية والسلطات التنفيذية والتشريعية مسؤولة شرعيا ووطنيا للخروج من هذه الأزمات التي اشتدت في الفترة الأخيرة. وأشار إلى أنّ "المسؤولية تضامنية وهي تقع على عاتق جميع الشركاء في العملية السياسية ولا يصح أن يرمي كل طرف المسؤولية في ملعب الآخر".

وشدد الكربلائي على ضرورة "الاستماع إلى المطالب المشروعة من جميع الأطراف والمكونات ودراستها وفق أسس منطقية ومبادئ الدستور والقوانين النافذة وصولا إلى إرساء دولة مدنية قائمة على أسس قانونية".

وحذر من "اللجوء إلى أي خطوة تؤدي إلى تأزيم الشارع بل المطلوب خطوات لتهدئة الأوضاع وتهدئة الشارع والمواطن بصورة عامة وعدم السماح بحدوث أي صدام بين الأجهزة الأمنية والمواطنين"داعيا "الاجهزة إلى التعامل بحكمة مع المتظاهرين".

وقال الكربلائي إن"الأسباب التي أدت وما زالت تؤدي إلى المزيد من الأزمات هي تسييس الكتل السياسية للكثير من الأمور والملفات والقضايا التي يجب أن تأخذ حقها الدستوري والقوانين من الاستقلالية في اختصاصها وعدم تدخل السياسيين".

ودعا القادة والسياسيين إلى الحفاظ على استقلالية وحيادية هذه الملفات وعدم استغلالها سياسيا لتحقيق مكاسب سياسية. وجاء كلام السيستاني هذا في وقت قال فيه خطباء الجمعة في مدينة الموصل الشمالية ان سكوت المراجع الشيعية عن المطالب المشروعة للمتظاهرين أمر غير مقبول.

ومن جهته، اتهم الصدر المالكي بوضع العراقيل امام حل مشكلة الاحتجاجات التي تشهدها محافظات عراقية منذ 18 يوما في مجلس الوزراء وعدم السماح للبرلمان بحلّها عبر تعطيل النصاب.. وقال "لا الحكومة تحل ولا البرلمان يحل ولا مجالس المحافظات تقدر على الحل واذا تدخلت الحوزة الشيعية تحولت القضية إلى طائفية". وحذر من أن السكوتَ عن الأزمة وعدمَ تلبيةِ مَطالب المتظاهرين وتعاملَ الحكومة الجاد معها سيحولها إلى أزمة إقليمية.

وأشار الصدر خلال اجتماع مع كادر قناة "البغدادية" العراقية في مكتبه في مدينة النجف (160 كم جنوب بغدأد) إلى أنّ الحراك الشعبي في محافظات الأنبار والموصل وصلاح الدين ليس موجها ضد الحكومة بل ضد سياساتها. وشدد على وطنية مطالب المتظاهرين في هذه المحافظات. وقال"نعم كانت هناك بعض الأخطاء في بداية انتفاضتهم او تظاهراتهم لكنها شذبت وهذبت فصارت هتافاتهم وطنية ووحدوية وحتى مقتل الامام الحسين قرأوه على منابرهم في الأنبار والموصل وصلاح الدين وما كنا نتوقع هذا منهم في وقت يريد المالكي هدم حكومته الشيعية.

وأضاف ان الأزمة الحالية حالة صحية كونها تعبيرا عن آراء ابناء الشعب محذراً من استمرار تجاهل الحكومة لمطالب المحتجين " اذ إنها ستتحول إلى أزمة اقليمة ودولية خطيرة لن تحل بسهولة". ودعا رئيس الوزراء إلى التجاوب مع مطالب المتظاهرين "كونه رئيس السلطة التنفيذية ولابد أن يتحرك بشكل مستمر بين جميع الكتل لا ان يجلس في برج عال ويجمد جميع الحلول".

واستبعد الصدر انسحاب نوابه من مجلس النواب او تعليق عضويتهم "كونه إجراء غير صحيح"... وقال إن انسحاب كتلة دولة القانون بزعامة المالكي من الجلسة الاستثنائية للبرلمان الاحد الماضي "يعد خللا فكيف اذا تم تعليق عضوية نوابنا". وحول انتخابات مجالس المحافظات المقبلة التي ستجري في 20 نيسان (ابريل) المقبل والتمهيد لها من قبل الكتل السياسية أكد الصدر ان"التمهيد للإنتخابات بالتهديد والقتل وافتعال المشاكل والتسقيط السياسي حرام شرعاً وخيانة قذرة لمبادئ الاسلام والانسانية والديانات السماوية".

ودعا الصدر الإعلام العراق الاتحادية إلى دعم الوحدةِ الوطنية وكشفِ الفساد والوقوفِ مع مَطالب الشعب العراقي العادلة وقال " إن الإعلامَ سلاحٌ فعالٌ إذا استُخدمَ في مَوردهِ الصحيح وليس لتفتيت العراق الاتحادية.

وكان الصدر قال لدى تفجر الأزمة الحالية على خلفية اعتقال آمر وعناصر حماية وزير المالية القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي "اذا كان هذا الامر حربا طائفية تشن ضد الطائفة السنية فإنه يشجب ويستنكر تلك "الحرب الوقحة ضد اي مكون عراقي".

وشدد على أنّ العراق الاتحادية لكل العراقيين موضحا انه وان كان يؤكد على عدم الطائفية فهذا لا يعني سياسة الحزب الواحد والطائفة الواحدة بل العراق الاتحادية للجميع.

وأكد ان سلاح الوحدة هو السبيل الوحيد للنهوض بالبلد من نيران الطائفية والدكتاتورية.

أخبار ذات صلة