منظمة العفو الدولية: حماية الأقليات أولوية أي حكومة انتقالية مقبلة في سوريا

كما شدّدت منظمة العفو الدولية أمس على جعل مسألة حماية الأقليات في سوريا أولوية لدى أي حكومة انتقالية مقبلة في سوريا، مع انتهاء أعمال المؤتمر الدولي، الذي قالت إن بريطانيا تستضيفه للتخطيط لمرحلة الانهيار المحتمل للحكومة السورية.
وقالت المنظمة إن قادة من المعارضة السورية وخبراء في الشأن السوري من جميع أنحاء العالم يجرون محادثات خاصة في مقاطعة ساسكس البريطانية لليوم الثاني على التوالي تم حضّهم على وضع مسألة حقوق الإنسان في قلب جميع خططهم بشأن مستقبل البلاد.
على الصعيد الإنساني، دعت الأمم المتحدة أول أمس الخميس إلى تأمين مساعدات عاجلة لإغاثة آلاف اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري شمال الأردن، بعد عاصفة شديدة اعتبرت الأسوأ منذ عقد وتركتهم في مواجهة مياه الأمطار ودرجات حرارة بلغت درجة التجمد.
وقالت مديرة مكتب صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" في الأردن دومينيك هايد في بيان إن "الموارد التي وفرناها عام 2012 استنفدت، ولم تصلنا أي أموال جديدة هذا العام".
وناشدت "المجتمع الدولي والجهات المانحة توفير المال في أقرب وقت ممكن".
وأضافت أن "الـ72 ساعة القادمة تشكل اختبارا حاسما لقدرتنا على توفير الاحتياجات الأساسية للأطفال وأسرهم في مخيم الزعتري (85 كم شمال عمان)"، والذي يؤوي نحو 65 ألف لاجئ سوري بمحافظة المفرق قرب الحدود مع سوريا.
من جهتها، حذرت منظمة "أطباء بلا حدود" من أن السكان في شمال سوريا التي تشهد معارك، بحاجة إلى الأدوية والمياه والأغذية، مشيرة إلى حالات حادة من سوء التغذية لدى الأولاد على خلفية اشتداد عمليات القصف.
وأقامت المنظمة غير الحكومية ثلاثة مستشفيات في شمال وشمال غرب البلاد رغم رفض نظام بشار الأسد لذلك. وجاء في بيان أن "إحدى فرقها توجهت إلى مدينة تتعرض لقصف منتظم منذ أشهر في شمال إدلب".
وقال المصدر "إن الجيش النظامي في هذه المنطقة يقصف المناطق الريفية دون تمييز"، ويستهدف المساجد والمخابز ومستشفيات المعارضة ما يرغم "العاملين الذين لا يزالون موجودين فيها على المخاطرة لضمان استمرارية مستشفى سري يعمل بفضل تضامن السكان".
ودان المصدر "استراتيجية الرعب التي تلجأ إليها الحكومة السورية".
وقال إن "هذه المنطقة محرومة من الكهرباء" والماء في حين أن الطقس بارد جدا و "أقيمت مستشفيات في أقبية للاحتماء من القصف اليومي الذي اشتد في الأسابيع الماضية" والتي تعمل "في ظروف رديئة دون ضوء ومعدات طبية أو مضادات حيوية".




