امام جمعة الكوفة مخاطبا المالكي: "لا تلصقوا بالكراسي وانتم ناسين هموم شعبكم"

قال امام جمعة الكوفة الشيخ عبد الهادي المحمداوي اليوم الجمعة 25-5-2012 خلال الخطبة الثانية التي خصصها للتحدث عن الوضع الراهن الذي يمر به البلد:" منذ أكثر من ست سنوات تسلمت الحكومة الحالية الحكم في العراق والبلد يعيش الأزمات تلوا الأزمات والإخفاقات وتراكم المشاكل بدون حلول ".
واضاف الشيخ المحمداوي :" فالحكومة في بداية تسلمها المسؤولية رفعت شعار القضاء على الإرهاب ومرت السنين ولم يقضى على الإرهاب كلياً وكان بالإمكان القضاء عليه عن طريق تفعيل ألجانب ألاستخباراتي وعدم المساومات , وفي نفس الوقت رفعت الحكومة شعار سنة الأعمار والبناء ثم تلتها فرصة الـ (100) يوم والى اليوم لم نرى الانجازات الحقيقية الملموسة ".
واشار امام جمعة الكوفة :" الى الان لم نجد الخدمات البلدية التي تليق بشعب متحضر وثري مثل العراق".
أما عن موضوع الكهرباء فقال أمام الجمعة : "لقد استهلكت قضية الكهرباء ملايين الدولارات وهي لا تزال تراوح في مكانها مع تصريحات رسمية تتحدث عن تصدير الكهرباء إلى الخارج والمواطن جعلوه يعتمد كلياً على المولدات الأهلية".
وتسائل الشيخ المحمداوي عن " انجازات الحكومة واين الاستجابة لصرخات المواطنين التي يعبر عنها في مظاهراته وخاصة في مظاهرة يوم المظلوم التي انطلقت في مدينة البصرة الفيحاء".
وقال :" وها نحن نتساءل هل انخفضت نسبة البطالة وهل تمتع المواطنون بالكهرباء وهل انحلت ازمة السكن ام الى الان يسكن المواطنون في بيوت ما يسمى بـ( التنك) وهل قضي على الفساد الذي ينخر الميزانية العامة ؟ وماذا انجز من البطاقة التموينية وماذا قدمت الحكومة للفقراء".
واضاف الشيخ المحمداوي قائلا:" فليظهر السيد رئيس الوزراء وليتحدث لنا عن هذه الانجازات ام انه يتحدث عن حكومته كما يحلوا له , والظاهر ان رئيس الوزراء منعزل عن الواقع ولا يدري ما يعانيه العراقيون من صعوبة العيش والظاهر انه لا يملك تصور واضح عما هو مطلوب ".
وقال امام جمعة الكوفة :" هل يعلم رئيس الوزراء ان من ابناء شعبه ممن يقتات على (المزابل) حتى يأكلوا الخبز ؟ وهل يعلم بأن العراق اصبح مرتع للكوارث وتراكم المشاكل من دون حلول، وانتم عشرات السنين في المعارضة عقدتم العزم على خدمة شعبكم واقامة حكم الله في الارض فلا تجعلوا حكمكم يسيئ الى سمعة حزبكم ونضالكم السري والى شهدائكم , لا تلصقوا بالكراسي وانتم ناسين هموم شعبكم وهو يستغيث من الفقر والعازة ".
واضاف الشيخ المحمداوي :" فقد طفح الكيل فاستجيبوا الى صرخات شعبكم , واصبح من المعلوم بأن رئيس الوزراء لا يسمع لاحد ولا يستجيب لشركائه الا لمساعديه ومقربيه ولم يقدم أي تنازلات , نعم قدم قبل ايام تنازل عن نائبه الذي منعه من الدخول الى مجلس الوزراء وسحب طلبه من مجلس النواب لإعفائه من منصبه وهذا فصل من فصول المسرحية من اجل الاستحواذ على السلطة , والعراق يسير من سيئ الى اسوء وكل هذه الإخفاقات دلائل على فشل الحكومة مهما كانت المبررات".
ثم قال :" اقطعوا المدد عن السراق الذين يلوذون بكم والفاسدين الذين نهبوا أموال الناس والمأجورين وعدام الضمير".
واشار إمام الجمعة الى ان الخط الصدري" ليست لديه أي مجاملات على حساب الحق وهو ملتصق تماماً بقيادته المتمثلة بالسيد مقتدى الصدر الذي ذهب إلى اربيل ونظم اجتماع النجف الاشرف من اجل تصحيح مسار العملية السياسية"، موضحا ان "الصدر لم يكن طالب سلطة بل انه يتحرك ضمن مجال تكليفه الشرعي ومسؤوليته في توفير الامن والخدمات ".




