الحكيم والصدر : يايدون مطالب المتظاهرين ويصفون تلك بالوطنية والمشروعة
في وقت تستمر فيه المظاهرات الحاشدة في المحافظات الغربية من العراق «الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى» في أول تحد على هذا المستوى للسلطة التي يهيمن عليها التحالف الوطني الشيعي فقد خطا أهم زعيمين شيعيين في العراق، وهما زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم خطوات مهمة باتجاه التعامل مع المطالب التي يرفعها المتظاهرون في تلك المحافظات بوصفها مطالب وطنية مشروعة. وكان الصدر الذي أعلن في مؤتمر صحافي عقده في كنيسة سيدة النجاة التي زارها أمس في طريقه إلى مرقد وجامع الشيخ عبد القادر الكيلاني الذي يعد أهم معالم السنة في بغداد بعد جامع أبو حنيفة النعمان في الأعظمية أعلن تأييده لمطالب أهل الأنبار باستثناء قضية اجتثاث البعث.
وفي الوقت نفسه، بحث الصدر مع زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في مكتب الأخير ببغداد آخر التطورات السياسية في البلاد. وقال بيان لمكتب الحكيم إن اللقاء تضمن مناقشة آخر التطورات على الساحة العراقية، لا سيما ما يخص المظاهرات التي تشهدها المحافظات الغربية وكيفية معالجة الأزمات السياسية التي تواجه البلاد، فضلا عن مناقشة التطورات الإقليمية وأثرها على الساحة العراقية. وأضاف البيان أن الحكيم، أكد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اللقاء، على ضرورة السعي من قبل جميع السياسيين للخروج برؤية وطنية موحدة حول الأوضاع التي تشهدها البلاد، مشيرا إلى أن هناك مطالبات دستورية وخدمية تتضمنها تلك المظاهرات وعلى الجهات التشريعية والمعنية بها السعي لتنفيذها.
كما دعا الصدر طبقا للبيان إلى أهمية أن يشترك جميع القوى السياسية في بناء العراق والابتعاد عن سياسة التهميش والإقصاء، داعيا الحكومة إلى التعامل مع المشاكل الداخلية بأسلوب الحوار الحضاري وبلغة سياسية حكيمة.
من جهته، أكد المتحدث الرسمي باسم المجلس الأعلى الإسلامي حميد معلة الساعدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الاجتماع الذي عقده الصدر والحكيم يأتي في وقت مهم جدا من تاريخ البلاد الأمر الذي يتطلب اتخاذ مواقف موحدة حيال ما يجري، لا سيما أننا إزاء أحداث متصاعدة، وبالتالي لا بد من وضع حلول متناسبة مع أهميتها وخطورتها».
وردا على سؤال فيما إذا كان الاجتماع سوف يتبلور عنه مبادرة موحدة من قبلهما، قال الساعدي إن «كلا من الحكيم والصدر لهما قفلهما حتى في المناطق الغربية من العراق وإن تدارسهما للأحداث يصب في خدمة الهدف العام وهو إجراء إصلاحات حقيقية وهو ما يطالب به المتظاهرون كما أن هذا اللقاء يأتي في سياق دعوات أخرى لبحث تداعيات أزمة المظاهرات مثل دعوة رئيس البرلمان أسامة النجيفي ودعوة رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري».




