٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

الحصار ينكسر وشعبنا سينتصر

المصدر: KDP.info

 

القاضي عبدالستار رمضان*

تأكيد القنصلية الإيرانة في أربيل يوم الثلاثاء 26/12/2017 على إعادة فتح معبر باشماخ الحدودي مع إقليم كوردستان بعد عدة ايام من تداول خبر عودة المنفذ للعمل وعودة الحركة التجارية والمسافرين بين الجانبين هو اعلان رسمي لكسر الحصار الظالم وغير القانوني والدستوري الذي فرضته الحكومة الاتحادية العراقية واستعدائها دول الجوار من اجل فرض حصار خانق على شعب الاقليم بعد قيامه باجراء الاستفتاء.

الاعلان الرسمي من الجانب الايراني يحمل معاني ودلالات كثيرة نظرا للدور والتأثير الكبير للسياسة الايرانية على الوضع في العراق وكون اغلب الاطراف الحاكمة في العراق ترتبط بعلاقات قوية تصل الى حد التماثل والارتباط العقائدي مع ايران، الى جانت الاعتراف الرسمي والدولي باقليم كوردستان بعد الكثير من المحاولات والتصريحات عن ما يسمى ب(اقليم الشمال) او (محافظات شمال العراق) والموقف غير المسؤول، بل العدائي الذي بدا من رئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر العبادي والذي سعى من خلال القرارات التي اصدرها الى كسر ارادة شعب كوردستان من خلال حظر الطيران والتعاون مع دول الجوار واجراء مناورات عسكرية مشتركة على طول الحدود والتلويح بكل ما اوتي من قوة ونفوذ وصل الى حد استخدام الجيش العراقي في العمليات العسكرية في كركوك والمناطق المتنازع عليها.

ان عودة للعلاقات الطبيعية بين اقليم كوردستان ودول الجوار عبر معبري برويزخان وباشماخ مع ايران والمعابر الاخرى مع تركيا والتي لم تغلق اساسا هو عودة للعلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والسياسية مع الاقليم، وهو اعتراف وتاكيد للموقع المهم والدور الذي لعبه الاقليم وعلى مدى 26 سنة سابقة اي منذ عام 1991 والذي كان عامل استقرار ومنطقة عازلة في منطقة تشهد التوتر والغليان القومي والطائفي والمذهبي، لكنه ظل المكان الآمن والمستقر للجميع.

وسوف تشهد الايام القادمة تغييرات كبيرة في المواقف العراقية لان المطلوب اليوم من الحكومة الاتحادية القيام بمسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها باعتبارها حكومة جميع العراقيين ويجب عليها دفع رواتب الموظفين ورفع الحظر الجوي الذي هو عقوبة جماعية لعموم الشعب العراقي وليس الشعب الكوردي وحده،  وان  رئيس الوزراء حيدر العبادي سيكون الخاسر فيما لو استمر في موقفه من رفض التفاوض مع اقليم كوردستان لأن الكورد سيكونون موحدين اكثر بعد اجراء الانتخابات حسب تصريحات رئيس الجمهورية فؤاد معصوم والذي توقع الحصول  على 65 مقعدا في البرلمان العراقي المقبل وتأكيد على ان الحصار ينكسر وشعبنا سينتصر.

*نائب المدعي العام في اقليم كوردستان العراق

أخبار ذات صلة