طائرات النظام السوري تقصف طوابير المدنيين بريف دمشق.. وانفجار يهز قامشلو

بات المشهد السوري اليومي لا يخلو من القتل عبر قصف طائرات النظام للمدنيين، وأصبح الذهاب إلى المخبز أو محطة للوقود يشبه الانتحار المؤكد، لأنه لن يسلم من قصف لطائرة عابرة.
فها هو النظام السوري يقتل 30 مدنيا على الاقل عندما قصفت طائراته الحربية محطة وقود في ضاحية المليحة شرقي دمشق أثناء وصول شحنة وقود وتجمع ناس عند المحطة.
وضاحية المليحة واحدة ضمن سلسلة من الضواحي التي تسكنها أغلبية سنية وتطوق العاصمة، وكانت في طليعة الانتفاضة المستمرة منذ 21 شهرا ضد حكم الرئيس بشار الاسد.
وتسيطر القوات الحكومية على وسط دمشق، وهي تقصف الضواحي من الجو.
وعلى الصعيد الميداني، ذكرت لجان التنسيق المحلية في سورية، ان 105 شخصاً بينهم اطفال ونساء، قتلوا بنيران قوات النظام، اثر تجدد الاشتباكات وعمليات القصف في مناطق سورية عدة تركزت في دمشق وريفها.
وقالت اللجان في بيان حول التطورات الميدانية ان تصاعد وتيرة العنف من جانب القوات الحكومية أسفر عن سقوط 87 قتيلا في دمشق وريفها بينهم 50 شخصا على الاقل قضوا في بلدة المليحة بريف دمشق اثر غارة جوية استهدفت محطة وقود.
واضافت ان قتلى آخرين سقطوا في مناطق متفرقة من ريف دمشق وكذلك في حمص وادلب وحماة وديرالزور وحلب فيما لاتزال العمليات العسكرية والامنية متواصلة على نطاق واسع وسط توقعات بارتفاع حصيلة عدد القتلى والجرحى.
وفي مدينة قامشلو، سمع دوي انفجار عنيف هز مساكن الضباط القريب من المركز الثقافي في المدينة حوالي الساعة الثانية ظهرا.
ويذكر أنه وبعد الانفجار مباشرة، قدمت قوات النظام وانتشرت في مكان الحادث ونصبت عدة حواجز هناك لمنع الناس من العبور.
وأصيب القائم بأعمال مدير منطقة قامشلو، العقيد قصي سلمان بجروح خطيرة، وقتل مرافقه نتيجة هذا الانفجار.
وكان في وقت سابق، أعلن مدير منطقة قامشلو انشقاقه قبل شهور وهروبه إلى تركيا.
وفي سياق متصل، اعلنت نافي بيلاي المفوضة الدولية العليا لحقوق الانسان الاربعاء، ان اكثر من ستين الف شخص قتلوا في سورية منذ اندلاع الاحتجاجات العنيفة المناهضة للرئيس السوري بشار الاسد في مارس 2011.
وقالت بيلاي: ان تحليلات واسعة اجراها خبراء في البيانات اظهرت ان 59 الفا و648 شخصا قتلوا حتى نهاية نوفمبر. واضافت "لان حدة النزاع لم تخف منذ نهاية نوفمبر، نستطيع ان نفترض ان اكثر من ستين الف شخص قتلوا بحلول بداية العام 2013".
واضافت في بيان "بالنظر الى النزاع تواصل بلا هوادة منذ نهاية نوفمبر، يمكننا ان نفترض ان اكثر من 60 الف شخص قتلوا حتى مطلع 2013".
واكدت المسؤولة الدولية ان "عدد القتلى هو فعلا اكثر بكثير مما يعتقد ويثير صدمة حقا".
وهذه الحصيلة هي اكبر بكثير من تلك التي نشرها المرصد السوري لحقوق الانسان، وهو منظمة غير حكومية قريبة من المعارضة تتخذ من بريطانيا مقرا لها وتقول انها تعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في استقاء ارقامها.وبلغت اعداد قتلى النزاع بحسب آخر حصيلة للمرصد 46 الف قتيل.
واوضحت الامم المتحدة ان هذه الحصيلة اعدتها منظمة «بينيتيك» ومقرها الولايات المتحدة، مؤكدة ان هذه المنظمة تتمتع «بخبرة كبيرة في التحليل الاحصائي للمعطيات المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان.
ويظهر التحليل الذي اعدته هذه المنظمة تزايدا شهريا واضحا في اعداد القتلى الموثقين منذ بدء النزاع.ففي حين كان معدل القتلى خلال صيف 2011 يبلغ حوالي الف قتيل شهريا، ارتفع هذا العدد الى خمسة الاف قتيل شهريا منذ يوليو 2012.
واستمرت عملية جمع البيانات والتحليلات خمسة اشهر.وبحسب هذه المعطيات فان اكثر من %76من القتلى الموثقين هم رجال و%7.5 نساء، في حين تعذر التأكد من جنس الضحية في بقية الحالات ونسبتها %16.4.




