٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

نێچیرڤان بارزاني يطالب بألا يشمل العفو العام من ارتكبوا الجرائم ضد المرأة

المصدر: KDP.info

هولێر-KDP.info- طالب رئيس وزراء إقليم كوردستان خلال كلمة له بمناسبة المؤتمر السنوي العاشر لإعلان الحملة الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، برلمان كوردستان بعدم شمول الذين ارتكبوا جرائم ضد المرأة باسم الشرفبأي حال من الأحوال خلال مناقشتهم قانون العفو العام. واكد انه بتطوير وتنمية الديمقراطية يمكن تأمين حقوق المواطن والنهوض بالمجتمع.

وجاء في كلمة نێچیرڤان بارزاني رئيس وزراء إقليم كوردستان خلال مراسيم المؤتمر الذي عقد اليوم الإثنين27\2\2017 على قاعة سعد عبدالله بهولير والذي حضضره قوباد طالباني نائب رئيس الوزراء وعدد من البرلمانيين والوزراء والمسؤولين وقناصل وممثلي الدول الأجنبية في إقليم كوردستان:

نص خطاب نێچیرڤان بارزاني رئيس وزراء اقليم كوردستان في مراسيم افتتاح الحملة الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة في اقليم كوردستان:

ايها الضيوف الكرام، ايها الحضور الاعزاء

طابت اوقاتكم ..

ارحب بكم في مراسم اعلان حملتنا الوطنية لهذه السنة للقضاء على استخدام العنف ضد المرأة في اقليم كوردستان .

هذه هي السنة العاشرة ونحن نعلن في اقليم كوردستان الحملة الوطنية لمناهضة العنف وتأمين المساواة والعدالة الاجتماعية. على الرغم من صعوبة الاحداث الاخيرة، وعلى الرغم من الاوضاع الصعبة التي يمر بها اقليم كوردستان، هذه السنة وكما في السنوات السابقة والى جانب الحكومات والمنظمات الدولية المدنية في انحاء العالم، نحن نؤكد ارادتنا السياسية لتأمين السلم والاستقرار في اقليم كوردستان، ونكثف من اعمالنا وانشطتنا من اجل القضاء على العنف داخل الاسرة والمجتمع وعلى المستوى الوطني والمنطقة كافة.

ارى من الضروري في هذه السنة ان اؤكد على الارادة السياسية لكوردستان وشعبها من اجل الحرية والمساواة والسلم والاستقرار.

لا شك ان اقليم كوردستان هذه السنة يمر باوضاع صعبة وغير ملائمة. وتؤكد احداث الاشهر الاخيرة عمليا على ان شعب كوردستان هو شعب مسالم، شعب منفتح ومتسامح ويدافع عن نفسه باستمرار، لا يستخدم العنف ابدا لحل المشاكل وتأمين حقوقه الاساسية والمدنية والانسانية، بل يهدف الى تحقيق هذه الحقوق التي ناضل من اجلها بطرق ديمقراطية وبصورة سلمية.

في الحقيقة انه حينما تتدهور الاوضاع السياسية والاقتصادية في كل العالم، فان المرأة تدفع ضرائب كبيرة، ولن يكن الضحايا الرئيسية للاقتتال والهجمات فحسب، بل ان حقوقهن العادلة التي عملن من اجلها، يتم خرقها وتضعف اعمالهن وانشتطهن وتتراجع عملية المساواة والعدالة.

ايها السيدات والسادة

نحن اليوم هنا وبالتعاون مع كافة نساء كوردستان نؤكد باننا لن نسمح بان تتراجع حقوقكن الى الوراء، ولن نسمح ان تعودوا مرة اخرى الضحايا الرئيسيين للحروب والصدامات. نحن نعاهدكن ان التطورات التي حققناها خلال خمس وعشرين سنة الماضية سوف تستمر وحكومة الاقليم مثلما كانت ستقدم لكن تعاونها وتكون قريبة منكن.

في غضون الخمس وعشرين سنة الماضية قمنا باعمال جدية فيما يخص مسألة المراة والسياسة الاجتماعية في اقليم كوردستان، لاننا نؤمن بان تأمين الاستقرار والمساواة والعدالة الذي يصبح اللبنة الاساس لاعمالنا، هو افضل بوابة نحو حياة آمنة وكوردستان حرة لكافة المواطنين الذين يعيشون في اقليم كوردستان. ومن منطلق هذا الايمان وبالتشاور والاستماع الى المتخصصين والناشطين والمدافعين عن المساواة وحقوق الانسان، عملنا من اجل الاصلاح القانوني وقمنا بصياغة سياستنا واستراتيجيتنا .

ومن الناحية القانونية، ومنذ التسعينيات ولغاية اليوم غيرنا مجموعة من مواد قانوني العقوبات العراقية والاحوال الشخصية. وعدا ذلك اصدر برلمان كوردستان وبالاستشارة والاستماع الى اعضاء البرلمان من النسوة من كافة الاحزاب والاطراف عددا من القوانين العصرية والمدنية.

ربما من الضروري ان اتحدث بشكل مختصر عن هذه التعديلات والقوانين. منذ سنة 2001 يتم التعامل في اقليم كوردستان مع قتل المرأة ومهما تكن الذرائع، مثل كافة اشكال القتل الاخرى، وليس بموجب المادة (377) والمواد (138)و(130)و(131)و(133) من قانون العقوبات العراقية، التي تعاقب المتهمين بقتل المرأة باحكام خفيفة. وبعد ذلك تم تحجيم الزواج من اكثر من امرأة الى درجة كبيرة في اقليم كوردستان بموجب القانون من خلال وضع مجموعة من الشروط الصعبة. كما وتم رفع عمر الزواج الى (18) سنة كحق اساسي ومن اجل ان تتمكن الفتيات من تطوير تعليمهن وانماء ذاتهن في هذا البلد.

القانون المرقم(8) لمواجهة العنف الاسري لسنة 2011 كان خطوة اخرى باتجاه تأمين المساواة والعدالة الاجتماعية. وكذلك وقبل هذا القانون اصدر برلمان كوردستان القانون المرقم (6) في سنة 2008 الذي يخص استخدام وسائل الاتصال والهاتف النقال والانترنيت. وكان هذا القانون حصريا لحماية المرأة من التهديد والابتزاز ومحاولات الاشرار لتشويه اسم وسمعة المرأة عن طريق التكنلوجيا الجديدة، كالهاتف النقال والانترنيت، حيث ادت ومع الاسف الشديد في كثير من الحالات الى خلق اقصى حالات العنف والعزلة وتمخض عنه حتى حالات القتل ايضا.

ومن ناحية سياستنا واستراتيجيتنا، اعمالنا تثبت باننا ومنذ البداية وبصورة عملية ومنظمة عملنا على هذه القضية المهمة للمجتمع.

تاسيس مديريات مناهضة العنف وتاسيس اعداد كبيرة من بيوت ايواء النسوة المهددات وتاسيس المجلس الاعلى لشؤون المرأة وجمعية رعاية حقوق المرأة، كانت الخطوات العملية لحكومة اقليم كوردستان لتنظيم قضية المرأة بشكل مؤسساتي بغية القضاء على العنف ضدها  وتحسين الحالة الاجتماعية.

وعند متابعة استراتيجية اعمالنا، سررت عندما شاهدت ان هذه المؤسسات تقوم يوميا باعمال ضرورية ومهمة للوصول الى اهدافنا. يبدو ان الاوضاع التي استجدت بعد مجيء داعش والتوترات والهجمات الاخيرة التي شنتها القوات العراقية حالت دون ان تكون اعمالنا من الناحية التنفيذية بمستوى طموحاتنا. بالاضافة الى خلق العراقيل امام السلطة التنفيذية، خلقت الهجمات الاخيرة على المواطنين في اقليم كوردستان وازمات سوريا والعراق معضلة انسانية كبيرة اخرى لاقليم كوردستان الا وهي  مشلكة اللاجئين والنازحين.

على الرغم من الاوضاع الصعبة لاقليم كوردستان، استقبلنا منذ البداية بصدر رحب النازحين واللاجئين، فخلال السنوات الاربع الماضية احتضنّا مليوني نازح ولاجيء. وعقب هجوم القوات العراقية على كركوك وخورماتو والمناطق الاخرى، تشرد اكثر من (160) الف شخص آخرين، وتؤكد لنا تقارير منظمات المجتمع المدني ان النساء والفتيات تعرضن الى العنف والاعتداءات الجنسية.

نحن نقوم يمتابعة هذه الملفات وندعو القوى التقدمية العراقية والمجتمع الدولي ان تقدم لنا الدعم بغية معاقبة المتهمين وتعويض هؤلاء النسوة، كما وندعوهم الى تقديم العون للنازحين ليتمكنوا من العودة الى مناطقهم الاصلية .

كما وكانت للعلاقات الداخلية المتشنجة التأثير السلبي ونعاهد باننا سوف نستمر في حماية السلم والاستقرار في كوردستان ونعمل من اجل التوحيد والاتفاق.

نحن نعتقد بانه علينا ان نترك كافة خلافاتنا  السياسية في اثناء مناهضة العنف وان نعمل معا بقناعة وارادة متينة، لانه وكما قلت في البداية ان هذه القضية ليست قضية المرأة فقط، بل قضية مجتمع، وان سلم واستقرار كوردستان مرتبطتان بسلم واستقرار البيت والعائلة. والاهم من ذلك كله، انه عندما نعمل على هذه القضية الحساسة علينا ان نترك جانبا قناعاتنا الشخصية ونقوم بتنفيذ برنامج وعمل الحكومة كواجب يقع على عاتقنا.

حملة هذه السنة تاتي بالتزامن مع حملة عالمية تقام من قبل النسوة لمناهضة التحرش الجنسي في محل العمل من قبل الرجال ارباب العمل المتنفذين. قضية(واينشتاين)اعطت حافزا وقوة كبيرة للمرأة في عموم العالم لكسر دائرة الصمت وادانة اللاعدالة والتحرش.

المرأة في كوردستان خطت هذه الخطوات منذ زمن وواجهت بشكل عملي كل اشكال العنف الممارس ضدها على اساس نوعية الجنس. ويبدو ان الحملة العالمية الاخيرة للنساء وقضية (واينشتاين) تعطينا قوة اضافية ومن هنا ندعو الشرطة والسلطة القضائية ان تستمع الى مشاكل وشكاوي المرأة بهذا الخصوص وتخفف بتامين العدالة من آلام ومحن هؤلاء النسوة وان تصبحوا نموذجا لابعاد مثل هذه الممارسات غير العادلة.

ومن هذا المنطلق اعبر عن تعاطفي وتعاوني الشخصي للشخصيات والقوى التقدمية في السلطة الاتحادية في بغداد للحيلولة دون افساح المجال لمشروع قانون زواج الفتاة في عمر التاسعة. بناتنا في هذا السن بحاجة الى حنان ابائهن وامهاتهن ليتمكّنَّ من الاهتمام بتعليمهن وتربيتهن، وليس ان يتحولن الى سلع ويتم تزويجهن وتخريب حياتهن. وآمل الا تسمح القوى التقدمية في العراق بتمرير المشروع ويصبح قانونا في نظام العراق الاتحادي.

في الوقت الذي نحن نعمل بقناعة على قضية المرأة وتم تفعيل الارادة السياسية على كافة المستويات، ارى من الضروري مرة اخرى ان اؤكد ان هذه القضية واسعة ومتشعبة، ادعو الى القيام باعمال وتعاون اكبر من قبل كافة شرائح المجتمع، من المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الاعلامية وعلماء الدين الافاضل والمنظمات الدولية لانجاح هذه المحاولات التي تبذل في اقليم كوردستان .

ومن هنا ايضا اؤكد بان محاولاتنا من اجل تحرير الفتيات والنسوة الايزديات ستستمر، هن نموذج حي لهذه المآسي والمحن التي تصيب المرأة بسبب الحرب والعنف. وفي الوقت الحاضر يتم في برلمان كوردستان مناقشة قانون العفو العام، ادعو الا يشمل هذا العفو باي شكل من الاشكال مرتكبي الجرائم باسم الشرف.

ايها الحضور الكرام...

حملة هذه السنة كما السنوات السابقة ستدوم على مدى اسبوعين وخارج هذه الحملة نحن وبتعاونكم ايها الاعزاء سنعمل على هذه القضية بشكل منتظم، هذه بالنسبة لنا جزء مهم من العملية الديمقراطية في المنطقة ولدينا القناعة الكاملة بانه فقط بتطوير العملية الديمقراطية سنتمكن من تأمين حقوق المواطنين وتوجيه المجتمع نحو الافضل.

في الختام اشكركم مرة اخرى لتنظيم هذه الحملة كما واشكر منظمي هذا التجمع الذي نظم اليوم هنا، واشد على ايادي المجلس الاعلى للمرأة الذي يقوم بمهامه باخلاص دائم، وكذلك اود من هنا ان اوجه شكرا خاصا الى وزارة الداخلية لحكومة اقليم كوردستان لتاسيس الاقسام الخاصة بالقضاء على العنف ضد المراة  وادعوهم الى تطوير اعمالهم  وان يكونوا اكثر جدية، الذي حققناه لحد اليوم لا يعني اننا سنتوقف وسنكتفي،  بل علينا ان نتواصل لحين تحقيق الآمال التي نعمل من اجلها جميعا. وارحب بكم جميعا مرة اخرى .

أخبار ذات صلة