٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

مركز ميترو: قرارات السلطات العسكرية للحد من حرية الصحافة في كركوك مصيرها الفشل

المصدر: KDP.info

 

هولير-KDP.info-  يعلن مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين، عن قيام القوات العسكرية التي دخلت مدينة كركوك بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان بما فيها حقوق المواطنين المدنيين، كما تم تجاهل تام بالعمل بقوانين الاقليم فيما يخص حرية التعبير و العمل الصحفي.

وكان مركز ميترو قد اخطر المنظمات العالمية المختصة بالدفاع عن حقوق الصحفيين، عن التجاوزات والاعتداءات التي يرتكبها مسلحي الحشد الشعبي والفصائل المسلحة الاخرى ضد حرية المواطنين وحقوقهم بشكل عام وحرية التعبير للصحفيين بشكل خاص.

اننا مع مطالب ودعوات الرأي العام، بتوقف وسائل الاعلام المختلفة عن توجيه الاتهامات المتبادلة لهذا الطرف او ذاك، لان كل ذلك يصب في خانة الاضرار بحياة ومصالح الشعب الكوردي، كما ان هذه يعمق الجروح ويزيد من عظم المأساة.

وفي الوقت الذي فرضت فيه القوات العسكرية التي جاءت الى كركوك، على الصحفيين عدم توجيه اسئلتهم باللغة الكوردية، وعدم الاجابة باللغة الكوردية من قبل المسوؤلين الكورد، عند ذلك لن نكون محايديين، دفاعا عن حرية التعبير، وحقنا في التكلم بلغتنا الام.

وفي الوقت الذي يتم فيه حرق المكاتب الاعلامية لبعض القنوات ومنع البعض الآخر، او وضع العراقيل امام اداء مهمتها الاعلامية، فأن مركز ميترو لن يكون محايدا، بل سيقف داعما ومساندا لكل القنوات الاعلامية من اجل تسهيل مهمتهم في نقل الوقائع والحقائق.

ان الامم المتحدة اعربت عن قلقها من التقارير الواردة اليها، عن الاوضاع في المناطق الكوردستانية الواقعة خارج ادارة الاقليم، التي دخلت اليها قوات الجيش العراقي وفصائل الحشد الشعبي، وكانت تلك التقارير قد تحدثت عن انتهاكات عديدة وحرق دور المواطنين ونهب ممتلكاتهم، اضافة الى حرق ونهب مقرات الاحزاب السياسية.

وقد قدمت شكاوى الى الامم المتحدة، تضمنها التقرير الذي ورد اليها، ان اكثر من 150 دار عائد لمواطنين كورد قد تم تفجيرها في قضاء طوزخرماتو يومي 16 و17 من الشهر الحالي، اضافة الى 11 شكوى لاحقا لمواطنين تم تفجير دورهم، وقد لعبت وسائل الاعلام دورا فاعلا في كشف هذه الوقائع.

على الاعلام العراقي و العالمي تغطية تلك الاحداث ووضعها امام نظر الرأي العام العالمي، ونقل المعاناة والمآسي التي تعرض لها المواطنون المدنيون، واضطرار الالاف منهم الى ترك مالهم وممتلكاتهم والهجرة الى مناطق اخرى لتلافي الحرب والقتال وخوفهم من تعرضهم الى مآسي اكبر وأفضع.

نحن نعلم جيدا انه في الازمات الكبرى، والحروب والقتال، تحدث تجاوزات كثيرة، ويتم خرق كل الاعراف والمسلمات في العمل الصحفي الحر، لذلك نحن في مركز ميترو نعمل جاهدين على تصحيح مسار تلك القنوات.

ولكن لايجوز لمركز ميترو ولجميع منظمات المجتمع المدني، ان لايكون لها موقف من هذا الذي يحصل الان، من تجاهل وتلاعب القوات العسكرية بالقانون بما يخدم اهدافها، وبالذات في مدينة كركوك، التي كان فيها يتم تطبيق قانون العمل الصحفي في اقليم كوردستان، مع وسائل الاعلام الكوردستانية والعراقية.

وفي ظل هذه الاوضاع المضطربة والصعبة، تعرضت حياة الكثير من الصحفيين لمخاطر جدية وحقيقية هددت حياتهم، وخير دليل على ذلك ماتعرض له فريق فضائية كوردستان، اضافة الى قرار منع فضائيات روداو وفضائية كوردستان 24 من ممارسة عملهم الاعلامي.

ومما يثير الانتباه والتعجب ان يتم اتخاذ موقفا معاديا من بث بعض القنوات الفضائية، وجعل  ذلك مبررا لمعاداة حرية الاعلام، وتأتي القرارات التي اتخذتها القيادات العسكرية في كركوك بمنع فضائيتي روداو وكوردستان 24، وهذا مايجب ان يقابل بالرفض من قبل جميع منظمات المجتمع المدني، ويجب علينا ان لا ننتظر ان تفرض السلطات الحالية في كركوك، ان يمتد قانون المنع ليشمل قنوات فضائية كوردية اخرى.

لتتحرر وسائل الاعلام من الخلافات الحزبية، وان تقوم بالعمل الحقيقي لها، في نقل الحقائق لخدمة نشر مبادىء السلام والتعايش السلمي، ونقل وقائع التعديات والتجاوزات بحق المواطنين المدنيين، وانتهاك حقوق الانسان بشكل عام وحقوق الصحفيين بشكل خاص.


مركز ميترو للدفاع عن حقوق الصحفيين تاسس عام 2009 من قبل معهد صحافة الحرب والسلام IWPR في السليمانية. منظمة مجازة من قبل حكومة الاقليم. وسبق ان اصدر ثلاثة تقارير سنوية حول اوضاع العمل الصحفي في اقليم كوردستان. له ممثليات في جميع مدن الاقليم. يعمل حاليا بشراكة مع منظمة دعم الاعلام العالمي (IMS) لاعداد تقرير شامل حول اوضاع حرية الصحافة في اقليم كوردستان لعام 2017.

21 تشرين الاول 2017


لقد ساهم مركز ميترو هذا العام في مشروع العمل على انهاء ظاهرة (الافلات من العقاب)، الذي تبنته واعلنت عنه المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة التابعة للامم المتحدة  (UNESCO). ويساهم مركز (METRO) في المشروع بالتعاون مع المنظمة الدولية لدعم الاعلام العالمي (IMS) .

 

أخبار ذات صلة