٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

تركيا: إطلاق مفاجئ لصحافي ا يالتشن تُّهم بالتواطؤ مع« الانقلابيين»

المصدر: KDP.info

في خطوة مفاجئة، أفرجت محكمة خاصة عن الصحافي التركي المعروف سونار يالتشن، بسند إقامة، مع متابعة النظر في القضية التي يُتهم فيها، مع صحافيين، بتشكيل جناح إعلامي لـ «انقلابيين» خططوا لإسقاط حكومة رجب طيب أردوغان عام 2007.

ويُعرف ذلك بـ «قضية أوضه تي في»، وهذا اسم موقع إخباري يرأس يالتشن تحريره، وتميّز بنشر أنباء ومقالات ضد سياسات حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، شابتها مبالغات ومغالطات وأخبار ليست صحيحة.

وصدر القرار في الجلسة الـ15 للمحكمة وبعد حبس يالتشين نحو 3 سنوات، إذ أخذ القاضي في الاعتبار المدة التي قضاها في السجن، نظراً إلى أن التهم الموجهة إليه قد لا تستوجب سجنه أكثر من فترة احتجازه، إن ثبتت التهمة.

وبذلك يكـــون يالتشن نفّذ مدة سجنه، قبل ثبوت التهمة عليه. وقال بعد خروجه من السجــن إن على الصحافيين أن يدركوا خطورة العمل الصحافي في عهد أردوغان، متحدثاً عن «تغلغل مافيا للظلم في أجهزة الدولة».

وسيتوجب على يالتشن أن يثبت حضوره كل أسبوع في مخفر للشرطة قريب من منزله. وتثير قضيته وزميليه اللذين خرجا قبله من السجن نديم شنار وأحمد شيق، حفيظة الوسط الإعـــلامي والمعارضة السياسية، بسبب حبس صحافيين على خلفية اتهامات سياسية، وغياب أدلة واضحة على تلك الاتهامات، إذ تقتصـــر على ملف إلكتروني يحوي مقالات تحريضية ورسائل إلكترونية، تتضمن أوامر لنشر كتب ومقالات ضد الحكومة.

لكــــن البحث الجنائي أثبت أن تلك الرسائل والملفات زُرعت إلكترونياً في أجهزة كومبيوتر الصحيفة، من خلال فيروس إلكتروني أُرسل إليها من مكان مجهول. وعلى رغــــم ذلك، أصـــرّت المحكمة علــــى حبــــس المتهمين على ذمة القضية لسنوات، في ما اعتــــبره كثيــــرون بمثابة انتقــــام حكومي من الصحافيين المعادين لها، ولترهيب زملائهم.

ويتواصل سجن البروفيسور الأتاتوركي المعروف يالطشن كوتشوك ومدير الأمن السابق حنفي أفجي، على ذمة القضية ذاتها، علماً أن الأخير كان مقرباً من الأوساط الإسلامية، وهو أول من كشف عام 1997 وجود مافيا داخل أجهزة الدولة تتبع جهات عسكرية، وواجهها، ما كلّفه الخروج من الخدمة. لكنه وجد نفسه ضمن لائحة الاتهام في هذه القضية، بعد نشره كتاباً ورد فيه أن مافيا إسلامية مؤلفة من تحالف بين حزب «العدالة والتنمية» وجماعة فتح الله غولان المعروفة بـ «النورسيين»، حلّت مكان المافيا العسكرية العلمانية في أجهزة الدولة، وتمارس قمعاً وظلماً مشابهين، ضد الطرف الآخر.

أخبار ذات صلة