المناطق الكوردية في سوريا.. تتظاهر تحت الحصار وترس رسائل شكر للبارزاني وحكومة الإقليم

سميت تظاهرة الجمعة 28-12-2012 باسم جمعة "الخبز المغموز بالدم " تيمنا بمجزرة حلفايا الأسبوع المنصرم في حماة، حيث راح ضحيتها الكثير من الشهداء المدنيين المتجمعين أمام المخبز الآلي بالبلدة بغية الحصول على الخبز لسد رمق أطفالهم، والذين تناثرت أجسادهم مع أرغفة الخبز في ساحة الفرن، رغيف الخبز الذي أضحى الحصول عليه من المهام الصعاب في سوريا الثورة، مضافا إلى كافة وسائل العيش الكريم.
تجمع أكثر من ألف متظاهر من أهالي مدينة الدرباسية الكوردية في شارع الشهيد مشعل التمو بالحي الغربي ، أمام جامع حاج سلطان.
خرجت المظاهرة بأعداد غفيرة وبمشاركة الجنسين وكافة الفئات العمرية، جابت شوارع المدينة تنادي بالحرية والسلام، وتحيي شهدائها الأبرار اللذين سقوا بدمائهم الطاهرة ثرى الوطن ليكونوا مشاعل الحرية والسلام، كما ندد المتظاهرون أعمال القتل والدمار والعنف المتزايد بحق المدنيين السوريين، ونادت بإسقاط النظام الذي أجرم بحق شعبه و مواطنيه، كما شدد المتظاهرون التنديد لكل من له صلة بفرض الحصار المعيشي الخانق على المناطق الشمالية الشرقية من سوريا، بدءا من النظام، وانتهاء ببعض الكتائب المسلحة المنضوية تحت مظلة الجيش الحر، والتي أدت لشح المواد الضرورية والأساسية لاستمرار العيش، من المواد الغذائية والبترولية والطاقة الكهربائية ومياه الشرب وكافة مستلزمات الحياة، والتي أدت بفقدانها إلى شلل تام في الحياة المعيشية اليومية.
قامشلو: جمعة "سائرون تحت الحصار"
خرج المئات من أهالي مدينة قامشلو الكوردية في تظاهرة يوم الجمعة تحت عنوان: "سائرون تحت الحصار" منددين بالحصار المفروض عليهم من قبل المسلحين. رافعين الأعلام الكوردية وعلم الثورة.
ونا المتظاهرون بإسقاط النظام السوري، وفي المقابل حملوا لافتات كتب عليها: "شعب غربي كوردستان يشكر الرئيس البارزاني وحكومة كوردستان"، وذلك لفتح المعبر الحدودي مع سوريا، لتقديم المساعدات الإنسانية، ومستلزمات الحياة اليومية (طحين- مواد غذائية- محروقات- دواء-..)، والمساهمة بفك الحصار عن أهلنا في سوريا.
كوباني: مظاهرة حاشدة بغياب الأحزاب الكوردية
بدعوة من المجلس المحلي التابع للمجلس الكوردي، وبمشاركة معظم الفعاليات الشبابية والشعبية، خرج أهالي كوباني في تظاهرة حاشدة مطالبة بالحرية وإسقاط النظام وإقامة نظام مدني فيدرالي يضمن الحقوق القومية للشعب الكوردي على قاعدة الشراكة الوطنية بين المكونات السورية كافة.
هذا وقد أشرف على تنظيم المظاهرة وإطلاقها الأحزاب المنضوية تحت راية الاتحاد السياسي، المولود مؤخرا، بالإضافة الى حزب الديمقراطي التقدمي، أما الأحزاب الكوردية الأخرى فقد غابت عن المظاهر لأنها لا ترى جدوى للمظاهرات هذه الأيام.
هذا وقت تميزت مظاهرة اليوم بطابعها الكوردي والتنظيم وكثرة عدد المتظاهرين، وبشعارات نابعة من روح المتظاهرين في ظل غياب تام للشعارات الإسلامية والتكبيرات.




