٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

حكومة إقليم كوردستان ترفض قرارات البرلمان والحكومة العراقية

المصدر: KDP.info

 

هولێر-KDP.info-  رفضت حكومة إقليم كوردستان قرارات مجلس النواب والحكومة العراقية وطالبت برلمان كوردستان ان يصدر قراره الحاسم بأقرب وقت ممكن بشأن هذه القرارات التي تعتبر مجلس وزراء الإقليم غير دستوري. 

 

عقد مجلس وزراء اقليم كوردستان اليوم الخميس 29‏/9‏/2017 اجتماعا برئاسة نێچيرڤان بارزاني رئيس الوزراء وحضور قوباد طالباني نائب رئيس وزراء اقليم كوردستان.

‏في بداية الاجتماع تقدم مجلس الوزراء بالتهاني والتبريكات لشعب كوردستان بمناسبة نجاح عملية الاستفتاء التي جرت في جو ديمقراطي ومدني، ‏حيث ابدى شعب كوردستان رأيه وبين رسالته للعالم مؤكدا ان هذه العملية لا تتعارض مع الدستور العراقي ولا مع القوانين الدولية ولا مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان، كما اكد المجلس على ان المرحلة القادمة يجب ان تكون مرحلة لحل جميع المشاكل وان حكومة اقليم كوردستان جاهزة للحوار والتفاوض.

‏وطمأن حكومة اقليم كوردستان دول الجوار ودول المنطقة حول مرحلة ما بعد الاستفتاء مؤكدا على ان هذه العملية لن تؤثر على الامن القومي لأي دولة ‏بدليل ان اقليم كوردستان اثبت ومنذ اكثر من 25 عاما ان هذا الاقليم شعبا وحكومة كان دوما عاملا للاستقرار والهدوء وسيبقى كذلك دوما، كما اكد مجلس وزراء الاقليم على التزام الاقليم باستمرار العلاقات مع دول الجوار ودول المنطقة على مبدا الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

‏ورفض مجلس الوزراء كافة القرارات التي ‏اصدرها مجلس النواب العراقي يوم امس بالتنسيق مع الحكومة العراقية واكد على ان هذه القرارات ليست الا عقابا جماعيا لشعب كوردستان، واكد مجلس وزراء الاقليم على ان هذه القرارات غير دستورية وغير قانونية‌ وهي تثبت عدم تغير العقلية التي كانت سائدة في العراق قبل سقوط النظام السابق ‏وان اقليم كوردستان كان دائما ‏على خلاف مع هذه العقلية التي لم تقبل الشراكة ابدا ولم تقبل ان تمنح شعب كوردستان حقوقه الدستورية، وان رئاسة وزراء اقليم كوردستان تؤكد على ان الاقليم جاهز لبدء المباحثات والمفاوضات للوصول الى حل لكافة المشاكل، وفي ذات الوقت يشدد مجلس وزراء اقليم كوردستان على انه سيتخذ كافة الاجراءات القانونية للطعن في عدم دستورية وقانونية هذه القرارات.

‏وحول قرار  ‏تعليق الرحلات الجوية من مطارات اقليم كوردستان ومنع هذه الرحلات من المطارات الدولية للاقليم، اكد مجلس الوزراء على ان هذا القرار غير قانوني وغير دستوري ويتناقض مع القوانين الدولية و معاهدة شيكاغو الدولية للطيران المدني حيث لا يمكن اقحام المطارات والرحلات الجوية المدنية في الخلافات السياسية، وهذا بحد ذاته يشكل ‏خرقا لرحلات المواطنين ونعتبر هذه التصرفات عقابا جماعيا ضد اقليم كوردستان.

و‏كلف مجلس الوزراء وزير النقل والمواصلات في حكومة اقليم كوردستان على بدء المباحثات والمفاوضات مع الاطراف المعنية في بغداد حول هذا الموضوع بالاضافة الى الاطراف المعنية على المستوى الدولي لتوضيح ‏الاطر الدستورية والقانونية لمسألة الطيران المدني واثبات مدى خطا هذا القرار، وان حكومة الاقليم ستتخذ الاجراءات القانونية بشأن ما اتخذته بغداد من قرارات بهذا الموضوع. ويؤكد مجلس وزراء اقليم كوردستان وبرغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها انه سيستمر في مساعدة  النازحين العراقيين واللاجئين في اقليم كوردستان ولن تؤثر القرارات التعسفية من البرلمان والحكومة الاتحادية على التعامل مع المواطنين العراقيين وتعامل حكومة اقليم كوردستان مع اللاجئين والنازحين.

‏وفيما يلي نص الملاحظات القانونية حول قرارات مجلس النواب العراقي والحكومة العراقية:

ا - حول اجتماع مجلس النواب العراقي رقم 23 بتاريخ 27‏/9‏/2017 والذي كان مخصصا لردود الفعل تجاه اجراء عملية استفتاء استقلال اقليم كوردستان والمناطق الكوردستانية خارج ادارة اقليم كوردستان تبين حكومة اقليم كوردستان وفي هذا البيان موقفها كالتالي :

‏بداية وعلى ضوء الفقرة الثانية من المادة 121 من الدستور العراقي فان قرارات مجلس النواب غير قابلة للتنفيذ بشكل مطلق الى ان تاخذ درجة النفاذ من قبل برلمان كوردستان ويصدر البرلمان قرارا بتنفيذها، ‏وقد تحولت هذه المسالة الى ‏تقليد برلماني في اقليم كوردستان بعد التصويت على الدستور العراقي، ولهذا السبب تطالب حكومة اقليم كوردستان ‏برلمان كوردستان باصدار رد حاسم حول هذه القرارات التي يصفها مجلس وزراء كوردستان بغير القانونية وغير الدستورية على ضوء هذه النقاط.

‏1 - ما ذكر في مقدمة قرار مجلس النواب وفي الفقرة الاولى من القرار يخالف تماما المعايير الديمقراطية التي جاءت في المادة الاولى من الدستور كاساس لتاسيس الحكومة الفدرالية، وان اجراء الاستفتاء هو تنفيذ فعلي للمبادئ الديمقراطية وعلى هذا الاساس فان ارادة الشعب هي مصدر السلطات ومع ذلك فان الفقرة الاولى من المادة الثامنة وثلاثين من الدستور تؤكد على حق التعبير عن الراي وان الاستفتاء هو وسيلة للتعرف على راي المواطنين ولا توجد نصوص قانونية في الدستور تقف ضد ‏اجراء الاستفتاء من قبل المواطنين في كوردستان ‏ولا يحق لمجلس النواب العراقي ان يطلق على هذه العملية الديمقراطية بالجريمة وان يطالب به ‏بالمساءلة القضائية لمن شارك في هذه العملية.

‏2 - اجراءات مجلس النواب العراقي كانت غير عادلة في ممارستها للسلطات ‏ولم تكن اكثر من ردود فعل سلبية لتنفيذ العقوبة الجماعية ضد المواطنين في اقليم كوردستان بسبب مشاركته في عملية الاستفتاء، بل ان هذه الاجراءات فيها الكثير من المبالغة وليس من مسؤولية مجلس النواب اصدار هكذا قرارات.

‏3 - وحول تفويض القائد العام للقوات المسلحة لنشر القوات الفيدرالية في المناطق الكوردستانية خارج ادارة اقليم كوردستان فان الفقرة الاولى من المادة التاسعة من الدستور العراقي تنص على عدم جواز استخدام القوات العراقية والقوات الامنية ضد اي مكون من مكونات الشعب العراقي. وهذا بحد ذاته تجاوز اخر على الدستور .

‏4 - هذه القرارات تسببت في تعطيل وتقليل سلطة اقليم كوردستان لان كل هذه المواضيع هي خارج السلطات الاتحادية حسب ما جاء في المادة ‏110  من الدستور وحسب الفقرة الرابعة من المادة السادسة والعشرين من الدستور حيث لا يحق للسلطة الاتحادية ان تقلل  ايا من سلطات اقليم كوردستان.

5 - ان قرارات المجلس الوزاري لمجلس الامن العراقي الاتحادي والتي تمت الاشارة اليها في الفقرة الثالثة لقرار مجلس النواب لا تجبر اقليم كوردستان ‏باي التزام، وهي خارج السلطة الحصرية للحكومة الاتحادية، ‏وفي ذات الوقت فان لاقليم كوردستان وحسب القانون رقم 4 الصادر في عام 2011 من برلمان كوردستان مجلسه الامني الخاص.

6 – اما بشأن غلق المنافذ والبوابات الحدودية نؤكد ان هذا الموضوع لم يكن ابدا في اطار السلطات الحصرية للحكومة الاتحادية ولم يشر اليها ابدا في المادة 110 من الدستور العراقي وحسب المادة 115 من الدستور فان اي موضوع لم يشر اليه في السلطات الحصرية الاتحادية يحق للاقليم ان تكون له سلطة عليه.

‏7 - وفيما يتعلق بالحقوق النفطية التي تقع في اطار سياسة النفط والغاز والتي ‏لم يتم ذكرها في المادة ‏110 من الدستور العراقي ‏بل وردت في المادة 112 من الدستور وهذا ايضا ليس ضمن السلطات الحصرية للحكومة الفدرالية.

‏8 -  وحول اغلاق الممثليات الدبلوماسية والمكاتب التابعة للسفارات فان هذا حق لاقليم كوردستان وان ابطال الاجازة لهذه المكاتب الدولية دون ان يكون لاقليم كوردستان اي تقصير وان كان اقليم كوردستان قد التزم بالمعايير والتعليمات الخاصة بهذه الممثليات والمكاتب الدبلوماسية فهذا بحد ذاته خطا جسيم ترتكبه الحكومة العراقية ضد اقليم كوردستان، ‏وفيما عدا ذلك فان هذه المسالة تقع في اطار القانون الدولي العام حسب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية عام 1963  حيث تم فيها تنظيم العمل الدبلوماسي والقنصلي.

ب: ‏اما حول قرار مجلس وزراء الحكومة العراقية الاتحادية في بغداد وفي اجتماعه الاعتيادي بتاريخ 26‏/9‏/2017 والمتعلق بايقاف الرحلات الجوية بمطار اربيل والسليمانية وموضوع البوابات الحدودية والمنافذ المطلة على اقليم كوردستان مع دول الجوار، يؤكد مجلس وزراء اقليم كوردستان على ان هذا القرار الصادر من حكومة العراق الاتحادي غير قانوني وغير ملائم بالاستناد على النقاط التالية:

‏اولا : ذكر مجلس الوزراء العراقي في مقدمة قراره انه يعتمد على الفقرات 1 و 2 و 3  من المادة 110 من الدستور العراقي في حين ان اي من هذه الفقرات لم تمنح هذه السلطة لمجلس وزراء العراق الاتحادي، بل ان هذه الفقرات تتحدث حول وضع ‏وانشاء سياسة ولا تتحدث عن منح سلطات اغلاق البوابات الحدودية والمطارات المدنية وتعيين موظفين تابعين للسلطات الاتحادية لادارتها في اقليم كوردستان.

‏ثانيا : ان قرار مجلس الوزراء لايقاف الرحلات الجوية من والى اقليم كوردستان اعتمد على ‏قانون سلطة الطيران المدني العراقي رقم 148 الصادر في عام 1974 وهذا قانون مركزي قديم منذ زمن حكومة البعث ولا يتلاءم مع مبادئ الدولة الاتحادية ولا مع الدستور الاتحادي، وهذا بحد ذاته يتنافى مع احكام المادة 13 من الدستور والتي اكدت على عدم جواز التعامل باي نص قانوني لا يتلاءم مع احكام هذا الدستور ‏ومع ذلك فان مطار اربيل والسليمانية ‏كانا منذ بداية عملهما تحت اشراف ورقابة ‏سلطة الطيران المدني الاتحادي ‏وطبقتا كافة التعليمات والقوانين التي تسري على بقية المطارات العراقية في كل ما يتعلق بالامور القانونية والفنية، ‏وكانت هناك دوما فرق للرقابة تعمل باستمرار في اطار السلطة المدنية للطيران الاتحادي وكانت لهم زيارات مستمرة للاطمئنان على الشروط والمقاييس المطبقة في هذه المطارات وبشهادة وزير النقل والمواصلات العراقي كانت هذه المطارات دوما ملتزمة بقوانين وشروط ومقاييس السلطة المدنية للطيران في العراق.

‏وبعد هذا التوضيح تاكد تماما ان المطارات في اقليم كوردستان لم ترتكب اية اخطاء قانونية لتعاقبها ‏الحكومة العراقية بايقاف الرحلات الجوية ومع ذلك فان لاقليم كوردستان قانونه الخاص ‏بمؤسسات الطيران المدني في الاقليم وهذا القانون يحمل رقم 18 الصادر في عام 2008 ‏مع التاكيد على ان المادة 121 من الدستور تؤكد على جواز العمل بالقوانين السارية في الاقليم اثناء وجود اي خلاف في وجهات النظر.

‏ثالثا : ان قانون الطيران المدني الاتحادي والذي اعتمدت عليه الحكومة العراقية لايقاف الرحلات الجوية لمطارات الاقليم يذكر في مادته الثالثة ان المواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بالطيران المدني تشكل جزءا لا يتجزا من هذا القانون وان الحكومة الاتحادية ملزمة بتنفيذها وبالاخص اتفاقية شيكاغو الدولية للطيران المدني الدولي الصادر في عام 1944 وتضم في عضويتها 54 دولة ‏كما تذكر المادة الرابعة من هذه الاتفاقية وبشكل واضح وصريح عدم السماح لاي دولة باستخدام المطارات المدنية لمسائل غير مرغوب فيها والمسائل التي لا تتلاءم مع القوانين العامة الدولية، ومع ذلك فان المادة 13 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة 12 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية تضمن حق السفر للجميع ولا يمكن ان تكون هناك اية قيود على السفر.

‏رابعا :  حول ما يتعلق بقانون هيئة المنافذ الحدودية رقم 30 لعام 2016 فان هذا ‏القانون لم يعد نافذا في اقليم كوردستان ولا يمكن تنفيذه  وتطبيقه في الاقليم الى ان يصدر بشانها قرار للنفاذ من قبل برلمان كوردستان على ضوء الفقرة الثانية من المادة 121 من الدستور العراقي وبالاخص ان مجلس النواب العراقي الاتحادي استخدم مبدا الاغلبية لتمرير هذا القانون وتنفيذ هذا القانون سيكون سببا في تقليل سلطات الاقليم لان مجلس هذه الهيئة يتكون ‏باغلبيته من ممثلي الوزارات الاتحادية.

‏خامسا ‏: لا ينكر مجلس الوزراء في اقليم كوردستان ان افتتاح المنافذ والبوابات الحدودية والمطارات الدولية تحتاج الى موافقة من الحكومة الاتحادية لانها تشتمل على اطراف دولية، لكن هذا لا يعني ان تشغيل وادارة المطارات هو من السلطات الحصرية المطلقة للسلطة الاتحادية.

أخبار ذات صلة