٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
أخبار الرئيس

الرئيس بارزاني: لن نقبل بتأجيل الإستفتاء تحت اي ضغط كان

المصدر: KDP.info

 

هولێر-KDP.info-  اجتمع الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان الإثنين مع ممثلي النقابات والمنظمات المهنية والجماهيرية في إقليم كوردستان والناشطين في المجالات المدنية والإنسانية المختلفة، وأعلن ان وفد المجلس الأعلى للإستفتاء لم يزر بغداد لمناقشة الفدرالية وميزانية الإقليم، بل هم هناك لبحث ومناقشة الوضع فيما بعد الإستفتاء، واكد ان الإستفتاء لايمكن تأجيله تحت اي ضغط كان وسيتم إجراؤه في 25\9\2017 .

 

وفي مستهل حديثه رحب الرئيس بارزاني بالحضور، وقال ان قرار الإستفتاء ليس قراراً آنياً ولم يتم إتخاذه في السابع من حزيران، بل ان جميع الثورات والإنتفاضات الكوردية اندلعت من اجل الإستقلال والحرية والعيش بكرامة، وجميع التضحيات التي تم تقديمها كان من اجل الإستقلال والحرية التي هي حق طبيعي لكل الشعوب ونحن شعب كباقي شعوب الأرض.

وبشأن التعامل والعلاقة مع بغداد قال الرئيس بارزاني" لقد اختبرنا كل الطرق في التعامل مع بغداد ولم نفلح في ان نكون شركاء حقيقيين كونهم لم يقبلوا بنا كشراء وارادونا ان نكون تابعين لهم ليس إلاّ".

وحول كيفية الحاق الكورد وولاية الموصل بالعراق الحديث قال الرئيس بارزاني" بعد الحرب العالمية الأولى كانت المشكلة الرئيسية بين الحلفاء وتركيا هي ولاية الموصل، ففي حينها انقذ الكورد هذه الولاية من الحاقها بتركيا عندما صوتوا لإنضمام الولاية الى العراق وكان صوتهم بيضة القبان، لكن بعد ذلك سلبوا منا حقنا في تقرير مصيرنا شريطة ان نكون شركاء حقيقيين في العراق الحديث، لكن ذلك لم ينفذ واصبحنا نحن الضحية. وتطرق الرئيس بارزاني الى الكوارث والويلات التي حلت بكوردستان بعد ذلك من عمليات الأنفال والقصف الكيميائي والتغييب والنهب والسلب، وقال، وعلى الرغم من كل ذلك عبر شعب كوردستان عن مدى إنسانيته عندما وقع فيلقان من الجيش العراقي الذي ارتكب كل هذه الجرائم تحت رحمته في انتفاضة آذار 1991. وقال سيادته" يجري الحديث كثيراً عن السلام والتعايش في جنوب افريقيا لكنني اعتقد ان كوردستان تتقدم جنوب افريقيا بأشواط في هذا المجال، لكننا ما عرفنا كيف نعرّف ذلك بالعالم، ولم يكن هناك احد ليوضح ذلك للعالم. وقال" مع جل احترامي وتقديري لمانديلا ذلك القيادي والمناضل الكبير ونضاله، فلو كان مناديلا في سجن ابوغريب لما كان هذا المناديلا الذي نعرفه". 

كان هناك المئات من امثال مانديلا من ابناء شعبنا غيبوا وأذيبوا في احواض التيزاب ولم يسمح لهم النطق بكلمة او يلتقوا بأهاليهم او يكتبوا وصاياهم. وعلى الرغم من كل تلك الجرائم ذهبنا الى بغداد وتفاوضنا مع من تلطخت ايديهم بدماء شعبنا، ولولا القيادة الكوردستانية لما تم التمكن من التمهيد لإسقاط النظام البعثي في العراق في 2003، وكنا نتوقع ان يختلف الإخوة الشيعة عن سابقيهم في الحكم كون نضالنا كان مشتركاً وعملنا معاً وكانوا هم ايضاً ظلموا مثلنا. لكن وللأسف لم يكونوا عند حسن ضننا وعند تسنمهم الحكم بدأوا بالعمل على تهميشنا وإبعاد الكورد عن مصادر القرار في العراق، كما اهملوا المادة 140 وادعوا ان صلاحيتها قد انتهت بعد 2007 ولم ينفذوا فقرة واحدة منها. وتطرق سيادته الى مسألة الدستور وكيف تم انقاذه والعمل على تحقيقه والمصادقة عليه وقال "لولا الكورد لما ظهر الدستور ايضاً الى الوجود كولاية الموصل".

وبشأن حق الكورد في المطالبة بالإستقلال قال الرئيس بارزاني" جاء في ديباجة الدستور ان الإلتزام بهذا الدستور ضمان لبقاء العراق موحداً.

كما تطرق الرئيس بارزاني في كلمته الى الخروقات التي مارستها السلطات في بغداد على الدستور من اهمال المادة 140 وقطع قوت شعب كوردستان واهمال قوات الپێشمه‌رگة وتهميشها وغيرها الكثير، وقال رأينا جميعاً كيف انهم اصدروا قانوناً للحشد الشعبي خلال ساعتين في حين انهم لم يسمحوا بإصدار قرار واحد في صالح الپێشمه‌رگة. وقال بشأن البرلمان ان إدارة الحكم كان على اساس التوافق لكنهم انقلبوا وجعلوا المسألة اغلبية واقلية كونهم الاغلبية ومرروا الكثير من القرارات خلافاً لما اتفقنا عليه وخاصة فيما يخص إقليم كوردستان.

وبشأن اسلوب وعقلية التعامل قال الرئيس بارزاني" كنت احس منذ فترة ان العقلية لم تتغير، فطالما ان هناك عقلية تفكر بالتسلط بقوة السلاح وإسكات الكورد فلن يكون هناك امل في إمكانية التعايش وهنا يكمن اصل الخطر ولم تعد هناك ثقة بيننا، فكلما شعروا باستعادة القوة اعدوا العدة للإنقضاض على كوردستان والسيطرة عليها بالحديد والنار من جديد.

وحول ايجاد حل بديل قال الرئيس بارزاني" حاولنا كثيراً مع بغداد وامريكا والتحالف الدولي بأن لولا ايجاد حل لهذه الحالة فسيكون من الصعب تحمل الوضعية، لكنهم لم يأخذوا التحذير والمقترح على محمل الجد وكانوا يعتقدون انها ورقة ضغط او الهدف منه الحصول على امتيازات في حين لم تكن المسألة كذلك، وكان علينا ان نتخذ هذا القرار قبل هذا الوقت فقد تأخرنا عن اتخاذه بعض الشيء، وهذا القرار هو قرا شعب بأكمله وليس قرار شخص او حزب معين، فقد قرر الشعب ان يقرر مصيره، والإستفتاء هو ممارسة ديمقراطية سلمية وليس كبيرة من الكبائر يرتكبها الشعب الكوردستاني، بل الكبيرة ان يمنع شعب من ممارسة هذا الحق الطبيعي. وقال ايضاً علينا ان نبحث عن علاج لهذه المشاكل والحيلولة دون وقوع مشاكل اكبر لأن الوضع سوف لن يبق على حاله. لأن هناك احتمال ان يقولوا لنا عودوا الى خط التماس وخط التماس هو ماكان موجوداً بيننا وبين جيش صدام. وهذا لايمكن عندها ستزداد الأمور تعقيداً.

 

وحول الحوار مع بغداد قال سيادته" قلنا لهم مراراً لقد فشلنا في ان نكون شركاء حقيقيين فلنكن جيراناً جيدين". وقال امامنا خياران، فإما ان نتقدم خطوة ويكون مستقبلنا وضاءً، او ان نقبل بأن تحكمنا بغداد كما تشاء، وترسل لنا امراء الى هولير والمدن الكوردستانية من الوسط والجنوب ليحكومنا كما في السابق".

كما تطرق سيادته الى قرارات الأمم المتحدة حول حق الشعوب في تقرير المصير، وحق الشعوب في المطالبة بحقوقها الشرعية والقانونية، وقال لايمكن ان ننتظر من احد بأن يمنحنا حقنا فالحق يؤخذ ولايمنح، والآن الفرصة سانحة فلو اضعناها عندها لانعلم متى تسنح مرة ثانية".

كما اكد ان الدول لاتؤيد علناً اي قرار يتخذه شعب مازال لايملك دولته لكن عند اتخاذ القرار ستتغير المواقف وان الدول تتعامل مع الأمر الواقع وأن المجازفة باتخاذ القرار أأمن كثيراً من مجازفة الإنتظار. وان الظرف الحالي ليس كظروف الستينات والسبعينات ولا نعلم كيف ستتعامل دول الجوار لكن هناك مصالح مشتركة ومتشابكة لنا معهم. وبشأن المصالحة الداخلية قال ان ذلك من اهم الأمور وعلينا جميعاً ان نتشارك في اتخاذ هذا القرار وحل الخلافات الداخلية والخروج بصوت واحد وتحسين الوضع المعاشي للمواطنين. وقال ان الإنتخابات ايضاً ستجري في وقتها وكل من يفوز برئاسة الإقليم سأبارك له الفوز واهنئه ولا مشكلة لنا في ذلك.

وقال علينا تأسيس دولة كوردستان حديثة وحضارية يحكمها القانون ولكل حقه فيها لأن الإنتصار والفوز يكون لشعب كوردستان بكافة اطيافه ومكوناته.

بعد ذلك استمع سيادته الى آراء ومقترحات الحضور واجاب عنها ووعد بإصلاح ما يمكن اصلاحه على الفور ومناقشة الأمور المستعصية لإيجاد الحلول لها.

أخبار ذات صلة