٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
كوردستانية

نائب المدعي العام: الخروقات العراقية على الدستور مهد لإنفصال الإقليم

المصدر: KDP.info
 
 
هولێر-KDP.info- قال القاضي ونائب المدعي العام عبدالستار محمد رمضان في تصريح خص به الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكوردستاني" ان الخروقات الدستورية التي مارستها حكومة العراق تجاه إقليم كوردستان مهد لمطالبة الإقليم بالإنفصال. ويعرض القاضي عبدالستار بعض النقاط التي ادت الى تأزم الوضع بين الإقليم والعراق ويوجزها في عدد من النقاط منها ما يتعلق بتشكيل القوات المسلحة العراقية، ويقول" ان الدستور العراقي لعام 2005 نص في المادة(9) اولاً : أ ( تتكون القوات المسحة العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي بما يوازي وتماثلها دون تمييز واقصاء...) لكن الواقع يظهر ان الكورد لا يمثلون الا نسبة قليلة من الجيش العراقي وان معظم افراد القوات المسلحة من مكون واحد وطائفة واحدة.
 
2-منع الدستور تشكيل ميليشيات عسكرية خارج اطار القوات المسلحة في المادة (9) اولاً: ب، لكن الواقع في العراق يشهد عشرات التشكيلات والميليشيات المسلحة وخارج اطار القوات المسلحة العراقية". 
 
وعن الخروقات القانونية والدستورية المتعلقة بالشراكة وحماية وحدة الأراضي العراقية التي مارسها الحكام في بغداد،قال" ان الخروقات القانونية والدستورية التي تتعلق بالشراكة وحماية وحدة الاراضي العراقية كثيرة ومتعددة لكن يمكن تسجيل أهمها:
 
عدم تشكيل مجلس الاتحاد وحسبما نصت عليه المادة(65) من الدستور، وهو مجلس تشريعي يضم ممثلين عن الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم ولم يتم تشريع القانون الخاص به.  
وعدم قيام الحكومة العراقية بما اوجب عليها الدستور في المادة(110) في اختصاص السلطات الاتحادية بالاختصاصات الحصرية فيما يتعلق بالتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، حيث قامت ايران واكثر من مرة بقطع مياه نهر الزاب الصغير ونهر الوند ولم يكن هناك اي تصريح او اجراء من قبل الحكومة الاتحادية رغم ان ذلك هو من صميم اختصاصاتها مما عرَض اقليم كوردستان ومناطق كثيرة من العراق لاضرار بيئية وزراعية واثرت على الحياة في الاقليم.  
 
وقال" كما لم تقم الحكومة العراقية بحماية وضمان حدود العراق حيث شهد العراق خلال السنوات السابقة احتلال ما يعادل ثلث مساحة العراق من قبل ارهابيي تنظيم داعش".
 
اما بشأن ما يمكننا القول ان هناك الكثير من المواد الدستورية تم التجاوز عليها واهمالها وخاصة في عهد المالكي ويمكننا وصفها بالإنقلاب على الدستور؟
 
فقد قال"نعم وهو ما نجده في اوضح مثال وهو عدم تنفيذ احكام المادة140 من الدستور والخاصة بالمناطق المتنازع عليها، حيث ظلت الحكومات المتعاقبة تتلكأ وتضع العراقيل وتتحجج بالاسباب المختلفة من اجل عدم تطبيق احكام تلك المادة بمراحلها الثلاث (التطبيع والاحصاء والاستفتاء) واقتصر عمل لجنة المادة 140 على توزيع صكوك التعويضات والتي استفاد منها الكثير من الاشخاص الذين كانوا سبب التغيير الديموغرافي في كركوكـ، علما ان نص المادة اعلاه ثانياً هو( المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية والمنصوص عليها في المادة(58) من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية تمتد وتستمر الى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجل هذا الدستور على ان تُنجز كاملة (التطبيع، الاحصاء، وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها لتحديد ارادة مواطنيها) في مدة أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الاول سنة الفين وسبعة، ونحن الآن في النصف الثاني من عام2017، اي بعد عشر سنوات وما زالت هذه المادة لم تُطبق، الى جانب ان بعض الاطراف السياسية في العراق تتحدث عن نهاية المادة 140 رغم انه لم يتم تنفيذ خطواتها ومراحلها، على الرغم من اعتراف هذه الاطراف بحقوق الكورد التي نص عليها قانون ادارة الدولة للمرحلة اللانتقالية والدستور النافذ لعام2005.
 
 وقال أيضاً ان السلطات في العراق لا يؤمنون بالشراكة في الوطن والحكم والادارة، بل يريدون من الاطراف الاخرى ان تعمل عندهم وليس معهم وهو ما يفسر الدعوات المتكررة لتشكيل حكومة الاغلبية السياسية وبما يعني عمليا اقصاء المكونين الكوردي والسني من الحكم في العراق، وهو يظهر في نقطتين رئيسيتين :
 
الاولى:عدم تنفيذ قرار الاصلاح السياسي للمرحلة القادمة رقم(44)لسنة 2008 والمنشور في الوقائع العراقية العدد4102في 24/12/2008 والمكون من ثمانية بنود اكدت على وجوب الالتزام بالدستور وبكل مواده واسسه بدون انتقائة او تفسيرات واجتهادات خاصة، وتعزيز المشارة والتوافق قولا وفعلا بما يطمئن الجميع وبدون استثناء، واحترام اختصاصات وسلطات الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم والحكومات المحلية على حد سواء وفق الدستور.
الثانية:عدم تنفيد البرنامج الحكومي للحكومة العراقية التي تم على اساسه منح الثقة اليها من قبل الاطراف السياسية في مجلس النواب حيث يتم الاتفاق واعطاء التعهدات والتوقيع على وثائق تشكيل الحكومة لكنها تبقى مجرد حبر على ورق عند التطبيق والتنفيذ.
 
وحول التساؤل عن ماجاء في ديباجة الدستور ومواده، إذا لم يتم تطبيق مواد الدستور، لم يبق عندها معنى للتعايش الطوعي ولم يبق معنىً لمبدأ وحدة الأرض العراقية، قال" بالتأكيد لأن نص المادة الاولى من الدستور واضح وصريح وهو ( جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي برلماني ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق) فهل الواقع الموجود في العراق هو واقع ديمقراطي في ظل سيطرة الاحزاب وميليشياتها العسكرية، وهل ان مجلس النواب يقوم بمهامه حسب الدستور وقام بتشريع القوانين المهمة مثل قانون النفط والغاز وقانون المحكمة الاتحادية وغيرها من القوانين التي تهم عموم العراق.
 
 
وجواباً على  التساؤل هل بأن هذه الخروقات الدستورية من قبل الحكام في بغداد يعطي المبرر للقيادة السياسية بجنوب كوردستان باتخاذ قرار إجراء الإستفتاء على الإستقلال؟
قال القاضي عبدالستار" بالتأكيد ان هذه الخروقات الدستورية والقانونية من قبل الحكومة الاتحادية والتي وصلت الى حد:
1-عدم صرف مستحقات البيشمركة ولسنوات عديدة رغم ان  إن الوضع القانوني لقوات البيشمركة تنظمه المادة (121/ خامساً) تختص حكومة الاقليم بكل ما تتطلبه إدارة الاقليم، وبوجه خاص انشاء وتنظيم قوى الامن الداخلي للاقليم كالشرطة والامن وحرس الاقليم، وقد أثبتت قوات البيشمركة شجاعتها وبسالتها طوال تاريخها النضالي واعترف العالم جميعا باعتبارها القوة الوحيدة التي تحارب الارهاب نيابة عن العالم الحر.
 
2-قطع الميزانية المخصصة للاقليم والبالغة 17% من الميزانية العراقية الاتحادية وما سببه من قطع رواتب موظفي اقليم كوردستان ومحاولة احداث الفتن والمشكلات في المجتمع الكوردي.
كل تلك الاسباب وغيرها الكثير مما لا يسمج المجال بتسجيله الى جانب الحق التاريخي والطبيعي للكورد اسوة بغيرهم من شعوب العالم بتقرير مصيرهم وانشاء كيانهم الخاص بهم من خلال معرفة رأيهم وقرارهم من خلال الاستفتاء القادم.

أخبار ذات صلة