شعب كوردستان وحق الأستفتاء

عامر نهرو كاكائي
للأسف هناك من ينظر إلى إجراء عملية الإستفتاء لإستقلال كوردستان على انها عملية استهداف للآخرين أو الإنتقام منهم، وذلك يعود إلى قصر نظرهم وعدم احترامهم لآراء الآخرين والإيمان بحق تقرير مصيرهم، فالاستفتاء يأتي وفق أسس قانونية ودستورية وبذلك من حق الإقليم أن يستند أو يستمد منها حقوقه لاجراء الاستفتاء حول الاستقلال.
لذلك هناك العديد من الدول التي أكدت دعمها ووقوفها إلى جانب الإقليم ليقرر مصيره بنفسه.
ورب سائل يسأل: لماذا الاستفتاء على الاستقلال وشعب كوردستان يعيش بحرية وأمن واستقرار وهناء؟
فنقول:
أن شعب كوردستان تواق للحرية والديمقراطية والأمن والاستقرار، عاش على مدى عقود وهو مهدد بالعنف والتهجير والترحيل وسلب الحريات، لذلك فإن هذا الشعب يتطلع اليوم إلى العيش كما يعيش العالم من حوله خصوصا في العالم المتحضر، حيث يمارس الجميع حياتهم وطقوسهم وعاداتهم وتقاليدهم بحرية وبشكل طبيعي دون تقييد لطالما لا تتعارض مع حريات الآخرين.
وبما أن الكيان الكوردستاني القائم منذ العام 1992 المعترف به وفق المادة 141 من الدستور، فهو كيان دستوري لذلك من حقه ان يمارس حريته ، وكذلك من حق شعبه ان يقرر مصيره بنفسه بالبقاء ضمن العراق بشكل اختياري، أو الإستقلال.
ومن هذا المنطلق يعتبر الدستور، اضافة الى كونه عقدا اجتماعيا بين جميع افراد الشعب العراقي بما فيهم شعب كوردستان، فانه يعتبر وبحق اتفاقا دستوريا بين الدولة العراقية واقليم كوردستان ككيانين قانونيين قاما بصياغة المباديء والاحكام الواردة فيه وتعهدا بالتمسك به وعدم خرقه.
فحسب ديباجة الدستور العراقي تتوقف وحدة العراق على الالتزام بالمبادىء والقواعد والاحكام الواردة فيه، فإن الاخلال الفضيع بها وخرقها يعتبر تنصلا من الالتزام به، مما يخول الشعب الكوردي بالمقابل كي يلجأ الى الاستفتاء لاختيار بديل اخر عن الاتحاد الحر شعبا وارضا وسيادة وهو انحلال الاتحاد وانفصال شعب كوردستان وارضه وحكومته التي تكون بمجموعها العناصر الاربعة الرئيسية لاقامة دولته وديمومتها.
لذا فإن الاستفتاء ليس معادياً لأي طرف ولن يشكل خطراً على أي دولة، ولعل هناك تفهم جيد لدى المجتمع الدولي بشأن حقوق شعب كوردستان.
فنحن نرى بأن الاستفتاء حق طبيعي لشعب كوردستان وليس معادياً لاي طرف ولن يشكل خطراً على أي دولة، نحن دوماً حملة رسالة السلام، ونؤكد أن كوردستان كانت وستبقى دائماً عامل استقرار بالمنطقة.
واليوم ينظر العالم بعين الاحترام والتقدير لصمود وتضحيات قوات الپێشمهرگة، التي تدافع عن الأمن والاستقرار والقيم العليا للإنسانية.




