مرسي والمعارضة.. وجوه جديدة وخطاب واحد

طه أوزهان
«لن يتأتى إنقاذ مصر مما هي مقبلة عليه من دمار إلا بوحدة الجيش والشعب وتشكيل جبهة إنقاذ وطنية تضم قادة سياسيين وعسكريين وإقامة دولة مدنية بحماية الجيش تماما مثل النظام في تركيا. إذا لم يحدث هذا خلال الأيام المقبلة، ستنهار مصر وسنندم على ما ضيعناه من أيام قبل الإعلان عن الدستور الجديد. إن المظاهرات الشعبية السلمية واجب وطني ضروري إلى أن يستجيب الجيش ويعلن دعمه للشعب».
تلك السطور مقتطعة من الصفحة الأولى لصحيفة «الدستور» اليومية بتاريخ 11 أغسطس (آب). كانت هذه هي بداية حملة «هل أنتم مدركون الخطر؟»، التي تم تدشينها بعد شهر تقريبا من الانتخابات الرئاسية، لكن الحملة التي كانت تهدف إلى حشد «مليونية» في ميدان التحرير ضد مرسي فشلت آنذاك. يعود أصل هذه الحملة إلى أوقات سابقة. ومن أكثرها إثارة للاهتمام كان نشر مقال بعنوان «ربيع عربي»، بعد الثورة بفترة قصيرة في مجلة «مانثلي ريفيو» لسمير أمين المتحدث باللغة الفرنسية. ما جمع بين مقال أمين وصحيفة «الدستور»، على الرغم من كل ما بينهما من اختلاف في المستوى والموقف الفكري، هو تبنيهما موقفا مشتركا ضد «الإخوان».
لم يكن أمين، الذي يرى أن «الإخوان» نظام يقوم على البرجوازيين العملاء وأسسته السفارة الإنجليزية عام 1928 وطوره الأميركيون على مدى سنوات، وحظي بدعم من السادات ومبارك، يدرك أنه كان يتحدث عن نظرية مؤامرة كبرى. في نهاية تحليله، المزخرف بقليل من أفكار الاقتصاد السياسي الماركسي، مع بعض أجزاء الخطاب الديمقراطي اليساري، ما كان يقوله حقا هو إن شيئا لم يتغير في مصر.
انتهى مقال أمين، المحشو بكلمات مثل «رجعي» و«مناهض للديمقراطية» و«ضد التقدمية الاشتراكية» و«اللحى» و«الحجاب»، بما يشبه الإشارة إلى أن السادات ومبارك كانا «إسلاميين» حقا. تجسدت كل القضايا، التي أشار إليها أمين في مقاله،




