المعارضة السورية للشرع: زمن التسويات انتهى

في أول رد للمعارضة السورية على تصريح نائب الرئيس السوري فاروق الشرع، الذي رأى أن إنهاء الصراع يتطلب "تسوية تاريخية بمشاركة قوى إقليمية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات صلاحيات واسعة". بقولها إن: "زمن التسويات انتهى".
بدوره، أكد عضو الائتلاف السوري المعارض أحمد رمضان لـ "الشرق الأوسط": أن شخصيات قريبة من رأس النظام وحاشيته "أدركت أخيرا أن النظام بات على وشك السقوط"، كاشفا أن بعض المقربين منه "يحاولون إجراء اتصالات مع بعض الشخصيات القريبة من المعارضة لضمان سلامتهم وأمن عائلاتهم بعد العديد من أركان النظام يبحثون عن مخرج لهم مع اقتراب لحظة سقوط النظام".
ومع إقرار الشرع بأن "التغيير آت إلى سوريا"، أشار رمضان إلى أن هذا الاعتراف "جديد على المستوى الرسمي في العلن، لكنه يعبر عن قناعة متأخرة توصل إليها أركان النظام بعد عامين من الثورة وسقوط 50 ألف قتيل ووصول البلد إلى تدمير غير مسبوق".
ورأى رمضان أن توقيت التصريحات الصادرة عن الشرع، ومسؤولين آخرين، يتزامن مع تحركات لبعض الأطراف ومنها موسكو للبحث عن تسوية ما، لكنه أكد أن "وقت التسويات التي تستند إلى بقاء النظام أو جزء منه انتهى"، لافتا إلى أن "التطورات التي تجري على الأرض لا تسمح للتسويات بأن ترى النور، وخصوصا أن المعركة وصلت إلى قلب دمشق، بينما يواصل النظام قصفه العشوائي داخل العاصمة، وبالتالي لا يمكن الوصول إلى تسوية مع نظام ينتحر"
وأضاف رمضان: "أن البحث عن تسوية هو عنوان مخادع يراد منه حماية النظام"، مشددا على أن "الثورة توشك على تحقيق أهدافها بالتغيير، ولن تسمح لهم بتحقيق مكاسب لم يتمكنوا من تحقيقها حين كانوا يمتلكون القوة والنفوذ". كما جدد رمضان رفض المعارضة السورية أن تكون العملية الانتقالية "حوارا مع النظام أو تشمل بقاء مكوناته في المرحلة الانتقالية".
وحمل رمضان داعمي النظام بالأسلحة المتطورة مسؤولية "عسكرة الثورة"، موضحا أن الشعب السوري لم يكن بوارده خوض قتال مسلح، بدليل بقاء الثورة سلمية مدة عام، لكن الأطراف الذين وفروا للنظام الغطاء السياسي والعسكري لاستخدام طائراته وصواريخه ومدافعه الثقيلة، دفعوا المعارضة إلى حمل السلاح للدفاع عن نفسها.
وكان الشرع أكد أن أيا من القوات النظامية أو مقاتلي المعارضة لا يمكن له الفوز في الحرب، قائلا: "يس في إمكان كل المعارضات حسم المعركة عسكريا، كما أن ما تقوم به قوات الأمن ووحدات الجيش لن يحقق حسما".




