٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
آراء و تقارير

كردستان العراق ولعب دور توازن القوى في المنطقة

المصدر: KDP.info

فاروق حجي مصطفى

 

لا يبدو أن وضع الكرد في كردستان العراق أحسن حالا من وضع بقية إخوتهم الكرد في الأجزاء الأخرى، وما نراه اليوم في كردستان من عمران وانقلاب جذري في البيئة الريفية وحدثنة الواقع السكني والعمراني لا يمنعهم من الشعور بالقلق لوضعهم الحالي ومستقبلهم، ولعل السبب في ذلك أن شركاءهم لم يستوعبوا تطلعاتهم بعد، بل يطل (هذا الشريك) بين حين وآخر برأسه يهدد كيانهم، الأمر الذي يوحي بأن الكرد ما زالوا بحاجة إلى وقت حتى يتفهم شركاؤهم شؤون وشجون كردستان ويتفهموا أن كردستان إضافة إلى أنها المؤسسة السياسية تمثل تطلعات شعب ذاق العذاب، فهي مضرب مثل للمقاومة والتحدي، وتاليا تتميز عن العراق (تاريخيا وجغرافيا)، فضلا عن الظروف التاريخية الصعبة التي تجاوزها الكرد بإرادتهم دون اللجوء إلى أي سند أو مطية.

والحق أن الحكومة المركزية (في بغداد) وخاصة جماعة رئيس الوزراء نوري المالكي أخطأت في التصور والتوقعات حول واقع الكرد، وما لا تدركه هذه الحكومة أن ثمة واقعا (اضطهاديا) تجاوزه الكرد بمواردهم الذاتية، وبالتالي لن يقبلوا أي إملاءات أو أي تبعية لطرف دولي أو محلي، وأن قبولهم بأن تكون منطقة كردستان تابعة دستوريا للعراق الجامع هو لأنهم حريصون كل الحرص على النسيج السياسي والاجتماعي عبر التاريخ. وهذا ما يثبت أداءهم السياسي في العملية السياسية، حيث لم نلاحظ أنهم (أي كرد العراق) يريدون مقاربة الوضع العراقي، وأقصد العملية السياسية في العراق بمنطق انتهازي، ولو كانوا كذلك لوافقوا مع صدام حسين إبان المفاوضات معه في بداية تسعينات القرن المنصرم، حينذاك رفض الطرف الكردي المفاوض التوقيع على أي اتفاق، لأن الاتفاق لا يفتح المجال أمام الديمقراطية، ويحرم جزءا كبيرا من المكونات العراقية من المشاركة السياسية. وقتذاك كانوا قد دافعوا عن حزب المالكي وغيرهم (الغالبية الشيعية)، وانطلاقا من هذه الروحية فإن الكرد يقفون
...

أخبار ذات صلة