٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
عراقيةودولية

سوريا: ولادة اتحاد سياسي بين أربعة أحزاب كوردية

المصدر: KDP.info

أعلن من مدينة قامشلو الكوردية، ولادة اتحاد سياسي بين أربعة أحزاب كوردية (البارتي- يكيتي- آزادي بفصيليه). وجرى الإعلان عن تأسيس الاتحاد خلال احتفالية، دعت إليها الأحزاب الأربعة، المنضوية في هذا الاتحاد، وشهدت صالة دجلة تواجداً جماهيرياً غفيراً.
تلقت الـkdp.info نسخة من البيان التأسيسي للاتحاد السياسي، والذي جاء فيه:


نظراً للتطورات السريعة والتحولات الكبيرة التي تمر بها سوريا في ظل الثورة، التي بدأت منذ منتصف شهر آذار عام 2011، والتي على وشك الاقتراب من تحقيق أهدافها في إسقاط النظام الدكتاتوري، رغم آلة القمع والتدمير الوحشية، التي يستخدمها النظام في مواجهة الثوار الذين يصنعون اليوم ملحمة بطولية تاريخية قل نظيرها في العالم، فقد تبلورت لدى أحزابنا الأربعة (الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا- البارتي، حزب آزادي الكردي في سوريا، حزب يكيتي الكردي في سوريا، حزب آزادي الكردي في سوريا) ومنذ شهور فكرة العمل على مشروع اتحادي كمرحلة انتقالية لتأسيس حزب موحدن وذلك لتحقيق أقصى درجات التفاهم والتقارب بين هذه القوى في خدمة الثورة السورية واهدافها وفي خدمة تعزير دور المجلس الوطني الكوردي ودور الهيئة الكوردية العليا، لتتمكن أحزاب الاتحاد بما تملك من ميراث ومراس نضالي من لعب الدور المنوط بها في هذه المرحلة التاريخية الانعطافية في سوريا وتاريخ القضية الكردية، وخاصة إننا أصبحنا على يقين بأن فاعلية المجلس الوطني الكوردي مرهون الى حد كبير بفاعلية حامله السياسي والقوى المحركة له، ولذلك وجدنا في هذا الاتحاد خطوة ضرورية، ونقلة لا بد منها لتعزيز دور المجلس ومن ثم دور الهيئة الكوردية العليا في حياة شعبنا الكوردي من أجل تحقيق طموحاته القومية التي ما انفك يناضل من اجلها منذ أكثر من خمسة عقود وقدم في سبيلها الكثير من التضحيات وذاق من أجلها آلاف المناضلين العذابات والحرمان.

إننا إذ نعلن عن اتحادنا، نؤكد بأن هذا الاتحاد مجرد خطوة انتقالية مرحلية على طريق الوحدة التنظيمية وتشكيل حزب موحد لإيماننا بأن الأحزاب الكبيرة وحدها ستكون قادرة على التصدي لاستحقاقات المرحلة القادمة مع تقديرنا واحترامنا لكل الأحزاب، ونعاهد شعبنا بالعمل المتفاني من اجل تعزيز وحدة الصف والموقف الكوردي والتعاون المثمر مع شركائنا في الوطن من العرب والآثوريين وكل المكونات القومية والثقافية الأخرى، للمساهمة معاً في تدشين مرحلة نوعية من الاستقرار والازدهار والتنمية والتعايش السلمي الذي عبث بها النظام على مدار السنوات الطويلة الماضية لاستدامة تسلطه واحتكاره للسلطة.

ونحن على يقين بأن الشعب السوري، الذي يسطر منذ ما يقارب العامين ملحمة بطولية قل نظيرها في العالم سيحقق بإرادته الثورية التغيير المنشود في أقرب وقت ممكن، وسيكون قادرا على تجاوز المحنه الراهنة رغم خيبته من المجتمع الدولي والمواقف الدولية، والنهوض بسوريا من جديد من تحت الدمار والركام الذي خلفه النظام وآلته العسكرية الوحشية وطي صفحة هذا النظام الدكتاتوري العنصري السوداء والى الأبد، وإعادة بناء سوريا دولة اتحادية ديمقراطية تعددية علمانية حرة تحفظ حقوق الجميع وتنهي عهود الظلم والتمييز والتغييب والاستئثار بالسلطة والثروة.

ولا يسعنا بهذه المناسبة إلا أن نشيد بموقف سيادة الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان، الذي كان ولا يزال يتقاسم مع شعبنا الكوردي في سوريا همومه، وكان له دور أساسي ومؤثر في تحقيق وحدة الصف الكردي، فقد كان سيادته من أول المهنئين بتأسيس المجلس الوطني الكوردي، وجرى بتشجيع منه وتحت إشرافه توقيع اتفاقية هولير بين المجلسين الكورديين، المجلس الوطني الكوردي ومجلس شعب غرب كوردستانن وتأسيس الهيئة الكوردية العليا، وذلك لإدراكه أهمية اللحظة التاريخية التي تمر بها سوريا وأهمية وحدة الموقف في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الشعب الكوردي والقضية الكوردية، ولذلك كان من أشد الحريصين والمشجعين لأي تقارب أو عمل من شأنه تعزيز وحدة الحركة الكوردية.

واخيراً لا بد من التأكيد أيضاً بأن باب الاتحاد والوحدة سيبقى مفتوحاً أمام القوى الكوردية، التي ترغب بالانضمام اليه لتعزيز دور المجلس الوطني الكوردي، والعمل من خلاله لخدمة الشعب الكوردي وخدمة حل قضيته القومية.

المجد والخلود لأرواح شهداء ثورة الحرية والكرامة
 

أخبار ذات صلة