الرئيس بارزاني: لا يحق لأحد ان يلومنا بشأن وحدة الأراضي العراقية

هولێر-KDP.info- اجتمع رئيس إقليم كوردستان مع قناصل وممثلي الدول الأجنبية في هولير، واعلن بأن لايحق لأحد ان يلومنا بشأن وحدة الأرض العراقية، لأننا بذلنا ما في وسعنا قبل وبعد 2003 أيضاً من اجل ترسيخ الشراكة الحقيقية والتعددية والديمقراطية والفدرالية.
وفيما يتعلق بعملية تحرير الموصل اعلن الرئيس بارزاني، ان من سلم الموصل لداعش لم يكونوا مع البدء بعملية تحرير الموصل وكانوا يتمنون فشل العملية، كونهم انهزموا وما كان يروق لهم رؤية انتصار الآخرين.
كتقليد سنوي اجتمع الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان في صلاح الدين اليوم الخميس 12\1\2017 مع قناصل ورؤساء ممثليات الدول الأجنبية في إقليم كوردستان، وذلك بهدف إيصال وتوضيح السياسة العامة لإقليم كوردستان وشرح آخر التطورات السياسية والأمنية والمسائل الداخلية والإقليمية .
في مستهل اللقاء القى فلاح مصطفى مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان كلمة، إضافة الى تقديم الشكر والعرفان للرئيس بارزاني لدعمه المتواصل لدائرتهم واعمالها وتنظيم اللقاء، قدم نبذة عن التطورات التي شهدتها دائرة العلاقات الخارجية مع الدول وزيادة عدد ممثليات الدول الأجنبية في إقليم كوردستان.
بعد ذلك القى الرئيس مسعود بارزاني كلمة رحب فيها بممثلي الدول الأجنبية وقدم التهاني لهم بمناسبة حلول العام الجديد، وتمنى لهم النجاح والموفقية في عملهم.
بعد ذلك تطرق الرئيس بارزاني الى بدايات ظهور داعش وانتشاره والأسباب التي ادت الى ظهوره وتنامي قوته وهجومه على كوردستان ومخاطر هذه المنظمة الإرهابية على العالم والإنسانية كله، كما تحدث سيادته عن مراحل المعارك والقتال الذي دار بين قوات پێشمهرگة كوردستان وداعش والتي بذل فيها الپێشمهرگة بإمكاناته المتواضعة وتضحياته الكبيرة، جهدا كبيراً لإنقاذ المواطنين بجميع مكوناتهم وحمايتهم ومن ثم ايقاف زحف الإرهابيين والحيلولة دون تقدمهم اكثر ومن ثم البدء بالهجوم المعاكس وتحقيق النصر عليه وتحطيمه. كما اوضح ان بتضحيات وبسالة ابناءنا وصمود الپێشمهرگة وبطولاتهم انتقلت الحرب والقتال الى عقر دار الإرهابيين في قلب مدينة الموصل التي عمل منها الإرهابيون عاصمة لخلافتهم، بعد ان كانوا يشكلون تهديداً كبيراً على شعبنا.
كما اعرب الرئيس بارزاني في كلمته عن شكره وعرفانه لتضحيات الپێشمهرگة وصمود شعب كوردستان، وشكر من دعم كوردستان من الدول الصديقة والحلفاء الذين كانوا السبب في الإسراع في تقدم الپێشمهرگة وانتصاراته على الإرهابيين، وعد التنسيق والتعاون العالي والدقيق بين قوات الپێشمهرگة والتحالف الدولي ناجحاً جداً.
وتطرق سيادته الى عمليات تحرير الموصل وتحدث عن العملية بإسهاب وقال" ان من سلم الموصل الى الإرهابيين لم يرق لهم البدء بالعملية ونجاحها، كونهم كانوا مهزومين ولم يرغبوا في مشاهدة انتصار غيرهم. لذا فقد قمت بزيارة الى بغداد في 29 من شهر ايلول العام الماضي والتقيت برئيس الوزراء والجهات ذات العلاقة ووضعنا اللبنات الأولى للتعاون بين قوات الپێشمهرگة وقوات الجيش العراقي، وتم تحديد واجبات ومهام كل فريق، ومع بدء العملية تمكنت الپێشمهرگة من تحطيم المواضع الدفاعية الأمامية لإرهابيي داعش خلال زمن استثنائي وقصير والتمهيد لتقدم القوات العراقية حتى تمكنوا من التقدم الى قلب مدينة الموصل، واوضح انه لولا التنسيق والتعاون العالي بين قوات الپێشمهرگة والقوات العراقية لما شهدت العملية هذا النجاح والنصر".
وقال الرئيس بارزاني ايضاً" صحيح ان داعش تعرض الى هزيمة كبيرة ونكراء وهو سائر نحو الإنهيار النهائي، لكن القضاء عليهم في الموصل والهزيمة العسكرية لا تعني انتهاء داعش والإرهاب، فهناك احتمال بدل ان يخوض هذا التنظيم الإرهابي الحرب الجبهوية، يلجأ الى اساليب اخرى وتحت مسميات اخرى وتستمر تهديداته على العالم والإنسانية، ولا يستبعد ان تظهر منظمة اكثر وحشية وخطورة من داعش ايضاً، لذا يجب العمل على تجفيف جذور العنف والتطرف والإرهاب من الناحية الفكرية والإقتصادية والسياسية والإجتماعية، وهذا يتطلب مساع جماعية دولية وتنسيق شامل.
في جانب آخر من كلمته اشار الرئيس بارزاني الى الوضع الإقتصادي في إقليم كوردستان والذي تسبب به هبوط اسعار النفط والحرب ضد الإرهابيين وتوجه نحو مليون وثمانمئة الف نازح ولاجيء الى كوردستان، ما اثقل كاهل إقليم كوردستان كثيراً، وبعد بدء عملية تحرير الموصل توجه ايضاً نحو اكثر من مئة الف نازح آخر من الموصل نحو الإقليم ". وقال" نأمل ان تتحسن الأوضاع المالية لإقليم كوردستان بعد دحر داعش وطرده وتوفير الظروف الملائمة لعودة جزء من النازحين الى مواطنهم وارتفاع اسعار النفط بالتزامن مع سير عملية الإصلاح.
اما بشأن الظروف الداخلية لإقليم كوردستان، فقد اشار الرئيس بارزاني الى ان الأطراف السياسية يجرون الحوار حالياً ونأمل ان يتوصلوا الى نتائج مرضية للجميع.
وبالنسبة للعلاقة بين الإقليم وبغداد فقد قال الرئيس بارزاني" لا
يحق لأحد ان يلومنا بشأن وحدة الأراضي العراقية، ففي عام 2003 وبعد ذلك ايضاً عملنا كل شيء من اجل ترسيخ الشراكة الحقيقية والتعددية والديمقراطية والفدرالية، وفي التاسع من ايلول من العام الماضي توجهت الى بغداد والتقيت برئيس الوزراء العراقي والأطراف الأخرى وتحدثت معهم بصراحة ووضوح واستمعوا الى ملاحظاتنا واتفقنا على ان نبدأ الحوار والنقاش حتى نصل الى حل نهائي وجذري للمآسي والويلات التي لحقت بشعبنا في الماضي والحيلولة دون تكرارها ثانية". واكد الرئيس بارزاني ان الإقليم على تنسيق جيد مع الحكومة العراقية في المجال العسكري وخاصة في عملية تحرير الموصل.
ومن جانبهم شكر قناصل وممثلو الدول الأجنبية في هولير الرئيس بارزاني لإتاحة فرصة اللقاء وتمنوا النصر والتوفيق لشعب كوردستان، كما اشادوا ببطولات وبسالة قوات الپێشمهرگة وقيادتها في مواجهة داعش، واعربوا عن اعجابهم بصمود شعب كوردستان وثقافة التعايش والتسامح التي ينتهجها شعب كوردستان. كما قدموا الشكر الى دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم لتقديمها التسهيلات ودعمهم في نشاطاتهم وفعالياتهم.
بعد ذلك وجه الحضور اسئلتهم الى الرئيس بارزاني بشأن الأوضاع في المنطقة والحرب ضد الإرهاب وقضايا اخرى، اجاب عنها الرئيس بارزاني.




