٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
أخبار الرئيس

الرئيس بارزاني: العلاج هو اتفاق الأحزاب بشأن رئاسة البرلمان وتشكيل حكومة جديدة ورئاسة الإقليم

المصدر: KDP.info
 
هولێر-KDP.info- أعلن الرئيس مسعود بارزاني رئيس إقليم كوردستان ان معالجة الأزمة السياسية في الإقليم يتم عبر التقاء الأحزاب واتفاقهم وتفعيل البرلمان وانتخاب رئاسة جديدة للبرلمان. ففي رسالة وجهها الى الكوردستانيين رأى فيها من الضروري التقاء الأحزاب والتفاهم بشأن سبل معالجة الأزمة الحالية عبر تفعيل البرلمان واختيار رئيس جديد له وكذلك اختيار شخص آخر لتسلم موقع رئيس الإقليم.
 
نص الرسالة
 
بسم ‏لله الرحمن الرحيم
 
‏لقد إتصل بي خلال الأيام القليلة الماضية عدد من السياسيين والمثقفين والأكاديميين ‏بالإضافة إلى بعض المواطنين وقالوا لي بأنّ الحل الأساسي للأزمة السياسية الحالية في إقليم كوردستان يكمن لدي أنا شخصياً.
 
‏إنني كأي مواطن في إقليم كوردستان أتمنى أن تنتهي كافة الأزمات والمشاكل، ‏لكنَّ الأسباب الحقيقية لهذه الأزمات والمشاكل كثيرة، فالأسباب الخارجية منها تتعلق بالأوضاع السياسية والإقتصادية والأمنية في العراق والمنطقة بشكل عام، وأخص بالذكر هجمات الإرهابيين ومواجهة داعش ‏وإنخفاض أسعار البترول وقطع مخصصات الإقليم من الموازنة الإتحادية العراقية، والظروف غير الطبيعية التي تعرَّض لها الإقليم نتيجة لإيوائه مئات الآلاف من النازحين واللاجئين، والجزء الآخر من أسباب المشكلة هي داخلية وتتعلق بالصراعات السياسية بين الأطراف السياسية في الإقليم.
 
‏إنْ كان حل المشاكل السياسية الداخلية في إقليم كوردستان يكمن في شخصي أنا، فأنا أؤكد بأنني كنتُ قد دعوت الأحزاب السياسية في الإقليم أكثر من مرة للإجتماع، لكنهم لم يلبوا تلك الدعوات تحت حجج مختلفة، كما كنتُ قد طلبتُ من الأحزاب بأن يجتمعوا مع بعضهم ويتوصلوا إلى مخرج لهذا الظرف الذي يمر به الإقليم، لكنهم لم يلبوا هذا الطلب ولم يشعروا بالمسؤولية الحقيقية تجاه هذا الوضع.
 
‏وحول الحل الأمثل للأزمة التي يمر بها الإقليم، فقد أعلنتُ عن رأيي أكثر من مرة، وأؤكد الآن أيضاً بأنّ حل هذه الأزمة السياسية في الإقليم يكمن في ‏جلوس الأحزاب جنباً إلى جنب وإجتماعهم معاً للتوصل إلى حل يضمن إعادة تفعيل البرلمان وإنتخاب رئاسة جديدة للبرلمان ‏لأنه وبكل صراحة لا يمكن إعادة من تسبب في الأزمة السياسية التي يمر بها الإقليم، أي لايمكن إعادتهم إلى الهيئة الرئاسية للبرلمان، ‏كما ينبغي على هذه الأحزاب أن تتفق على تشكيل حكومة جديدة وإختيار شخص آخر لرئاسة الإقليم حتى تحديد موعد للإنتخابات الرئاسية لكي يتسلم منصب رئاسة الإقليم ويتحمَّل مسؤولية هذا المنصب وسأدعمه بكل ما أوتيت من قوة.
 
‏وفيما يتعلق بمظاهرات المعلمين والمدرسين والكوادر التدريسية والموظفين، فإنني أكنُّ لهم فائق الإحترام، وأؤكد بأن لهم كامل الحق في المطالبة بحقوقهم ‏من الحكومة ومن الأطراف المعنية، وأنا شخصياً أدعمهم بكل قوة، وأتمنى لهم أن يعيشوا دوماً بإستقرار ورفاهية، ولكنْ وبسبب الأزمات والمشاكل الأمنية والإقتصادية والسياسية التي يعاني منها الإقليم فإن حكومة الإقليم لا تستطيع توفير كافة مطالبهم، لأن إمكانيات الحكومة أصبحت محدودة، ‏وإنْ كانت لدى بعض الأطراف الحلول أو تقترح حلولاً للخروج من هذه الأزمة فما عليهم إلا الإجتماع والنقاش بمنتهى الشفافية للتوصُّل إلى حل لهذه الأزمة، وأن يعرضوا ويعلنوا جميع المقترحات بعيداً عن المزايدات السياسية وتشويه الرأي العام.
 
إنني ‏أعلم جيداً بأنَّ ‏مدينة السليمانية تعيش الآن تحت تأثير إرهاب فكري، ولا بدَّ من تحطيم هذا الإرهاب الفكري ‏المسيطر على السليمانية، لأنّ هذه المدينة قد تحدَّت جميع الظالمين والمحتلين ‏وكان مواطنو هذه المدينة وشبابها مستعدون دوماً للتضحية بأنفسهم بل كانوا مستعدون لأن يُدفَنوا وهم أحياء ووقفوا بكل فخر وإعتزاز أمام الزعيم صديق ولم يتنازلوا ولم يسمحوا لأنفسهم ولغيرهم بالتطاول على الرموز القيادية والسياسية لشعب كوردستان، ‏هذا هو رأيي وتوجهي تجاه السليمانية وشعبها الذي أفتخر به دوماً، وأطلب من الجميع أن لا يحاول أن يفرض تفسيراً بعيداً عن الحقيقة لأقوالي حيال هذه المدينة الشجاعة.
 
مسعود بارزاني
2016/11/20

أخبار ذات صلة